هيوماين تضاعف القدرة

news image

رفع مشروع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي من 50 إلى 250 ميجاواط، وقيمة الأعمال بعد التوسعة تتجاوز 689% من إيرادات «المعمر» لعام 2025

 

الرياض | بث

رفعت شركة «هيوماين» نطاق مشروع مركز البيانات المخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي تنفذه شركة المعمر لأنظمة المعلومات «إم آي إس»، من طاقة استيعابية تبلغ 50 ميجاواط إلى 250 ميجاواط، في توسعة تعادل خمسة أضعاف القدرة المقررة للمشروع.

وأعلنت «المعمر» تسلمها خطاب تعميد يتضمن تصميم وبناء مراكز بيانات إضافية بطاقة إجمالية تبلغ 200 ميجاواط، على أن تُنفذ الأعمال على مراحل، بالتزامن مع استمرار تنفيذ المرحلة الأصلية وفق جدولها الزمني.

توسع ضخم

تتجاوز القيمة الإجمالية للعقد بعد التوسعة ما نسبته 689% من إجمالي إيرادات شركة المعمر لعام 2025، مقارنة بقيمة العقد الأصلي التي تجاوزت 155% من إيرادات الشركة لعام 2024.

ولم تعلن الشركة القيمة المالية الجديدة بصورة رقمية، مشيرة إلى أنها ستباشر أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء وفق معايير «هيوماين»، بالتزامن مع استكمال إجراءات إبرام العقد النهائي، المتوقع توقيعه خلال أسبوعين.

وبذلك، فإن التطور المعلن يتمثل حاليًا في خطاب تعميد وزيادة لنطاق المشروع، على أن يُستكمل توقيع العقد النهائي لاحقًا.

بنية الذكاء الاصطناعي

لا تمثل الزيادة توسعة إنشائية تقليدية؛ إذ تعتمد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على قدرات كهربائية وتبريدية وحوسبية كبيرة لتشغيل المعالجات المتقدمة المستخدمة في تدريب النماذج وتشغيل تطبيقاتها.

ويعكس الانتقال مباشرة من 50 إلى 250 ميجاواط نمو الطلب المتوقع على القدرة الحاسوبية داخل المملكة، وتحول مشروعات الذكاء الاصطناعي من اتفاقيات وشراكات تقنية إلى بنية تحتية يجري تصميمها وتنفيذها على الأرض.

وتأتي التوسعة ضمن تحركات «هيوماين»، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لبناء منظومة متكاملة تشمل مراكز البيانات والبنية السحابية والنماذج والتطبيقات، ودعم موقع المملكة مركزًا إقليميًا ودوليًا للحوسبة المتقدمة.

شريك سعودي

تكشف إسناد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء إلى شركة سعودية مدرجة عن بُعد آخر للمشروع، يتمثل في إشراك القدرات الوطنية في بناء البنية الأساسية للاقتصاد الرقمي، وتكوين خبرة محلية في واحد من أسرع قطاعات التقنية نموًا.

كما يمنح تنفيذ المشروع على مراحل مرونة لربط التوسع بالطلب الفعلي، وتوافر الطاقة والتجهيزات الحاسوبية، مع المحافظة على سير المشروع الأول من دون تأثر بزيادة نطاق الأعمال.

تعليق

تنقل هذه التوسعة مشروع «هيوماين» و«المعمر» من مركز بيانات كبير إلى بنية حوسبية ذات نطاق استراتيجي.

والرقم الأهم ليس 250 ميجاواط وحده، بل سرعة رفع القدرة إلى خمسة أضعاف قبل اكتمال المشروع الأصلي؛ بما يكشف أن الطلب المتوقع على حوسبة الذكاء الاصطناعي أكبر من التقديرات الأولية.

وبنجاح التنفيذ، لن تكتفي المملكة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل ستمتلك جزءًا أساسيًا من البنية التي تُنتج من خلالها هذه التقنيات وتُدرّب وتُشغّل.