اختتام مؤتمر التعدين الدولي الخامس بمشاركة 100 دولة وتوقيع اتفاقيات بـ100 مليار ريال

الرياض | BETH
27 رجب 1447 هـ الموافق 16 يناير 2026 م
اختتمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي أُقيم تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026م، بمشاركة واسعة من أكثر من 100 دولة حول العالم.
وفي ختام أعمال المؤتمر، رفع معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على الرعاية الكريمة والدعم السخي الذي حظي به المؤتمر من القيادة الرشيدة، مؤكدًا أن هذا الدعم مكّن المؤتمر والاجتماع الوزاري من التحول إلى منصة عالمية عالية الموثوقية تمثل مجتمع التعدين الدولي، وتنقل الحوار من تبادل الآراء إلى تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس.
وأوضح معاليه أن الزخم الذي شهده المؤتمر خلال أيامه الثلاثة يعكس حراكًا متصاعدًا ليس على مستوى الفعالية فحسب، بل على امتداد منظومة التعدين عالميًا، مشيرًا إلى أن المؤتمر تقدّم خلال خمسة أعوام بسرعة قياسية ليصبح منصة جامعة لكافة الأطراف، تؤسس لعمل مشترك يمتد على مدار العام.
وبيّن الخريّف أن التحول الحقيقي في قطاع التعدين يرتبط بتسريع تبنّي التقنيات التعدينية بوصفها رافعة رئيسة للنمو ومواجهة التحديات، لافتًا إلى أن المملكة استثمرت في تطوير بيئة تشريعية واستثمارية أكثر مواءمة عبر مراجعة الإجراءات وتحديث الأنظمة استجابة لاحتياجات المستثمرين الدوليين، بما يشمل تطوير آليات التراخيص، وإطلاق برامج تحفيزية لدعم الاستكشاف؛ بهدف إيجاد سوق جاذبة تستقطب الشركاء عبر كامل سلسلة القيمة.
وثمّن معاليه جهود ودعم الشركاء والرعاة والمشاركين وفرق العمل، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل قاعدة راسخة للبناء عليها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والابتكار لترسيخ مكانة المملكة منصةً عالمية لمجتمع التعدين، بما يعزز التعاون الدولي ومرونة سلاسل الإمداد لخدمة التنمية والازدهار العالمي.
أرقام قياسية واتفاقيات استراتيجية
وكشفت الوزارة في بيانها الختامي عن تحقيق النسخة الخامسة أرقامًا قياسية؛ إذ بلغ عدد الحضور 21,500 مشارك، من بينهم قيادات استثمارية ورؤساء كبرى شركات التعدين وخبراء ومختصون تقنيون من مختلف القارات، فيما شارك في جلسات المؤتمر أكثر من 450 متحدثًا من أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة السفراء، ورؤساء الوفود، والخبراء المختصين في التعدين وصناعة المعادن.
وشهد المؤتمر توقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير والابتكار، والاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية.
محاور وجلسات ومعرض دولي
ناقشت جلسات المؤتمر على مدار يومين قضايا محورية، أبرزها التعاون عبر سلاسل إمداد المعادن، والاستثمارات في البنية التحتية، والموارد غير المستغلة في أفريقيا وغرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية، وإستراتيجيات بناء سلاسل إمداد مرنة، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية، وإسهام القطاع في تنمية المجتمعات، وتمكين القرارات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودمج الاقتصادات المحلية في سلسلة القيمة لتحقيق مستقبل تعديني مستدام.
وعلى صعيد الفعاليات المصاحبة، شارك في المعرض الدولي 274 عارضًا، إلى جانب 13 جناحًا دوليًا رسميًا لدول رائدة في القطاع، هي: أستراليا، كندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، السويد، النمسا، البرازيل، مصر، المغرب، باكستان، السودان، وموريتانيا.
وتوزع المعرض على أربع مناطق رئيسة: المعرض الخارجي للآلات والمعدات الثقيلة، المنطقة التقنية لأحدث الابتكارات، المعرض الداخلي لكبرى الشركات العالمية، ومنطقة الاستكشاف المخصصة لشركات التنقيب الصغيرة ودورها في الاكتشافات المستقبلية.
وحظيت النسخة الخامسة بإشادة واسعة من المشاركين، الذين أكدوا امتلاك المملكة مقومات وقدرات تؤهلها لتكون مركزًا عالميًا لمعالجة المعادن، مشددين على أهمية استمرار انعقاد المؤتمر سنويًا بوصفه محفزًا لتطوير القطاع وتسريع الاستكشاف، في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن الحرجة اللازمة لصناعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.