مسك في الملاعب
وزارة الرياضة و«مسك» تدعمان الشركات الناشئة لبناء حلول تقنية واختبارها داخل المنظومة الرياضية والوصول إلى المستثمرين
الرياض | بث
تشارك وزارة الرياضة في النسخة العاشرة من برنامج «مسك الانطلاق»، بالشراكة مع «مسك الريادة»، أحد مسارات مؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، لدعم الشركات الناشئة العاملة في المجالات الرياضية والتقنية.
ويعمل البرنامج على نقل الأفكار من التصور الأولي إلى منتجات قابلة للاختبار، والتحقق من ملاءمتها للسوق، ورفع جاهزية الشركات للنمو وجذب الاستثمار.
ويمتد البرنامج عشرة أسابيع، من 6 سبتمبر 2026 حتى 2 يناير 2027، فيما يستمر التسجيل حتى نهاية يوم الجمعة 31 يوليو عبر «مسك الانطلاق».
أربع مراحل
تمر الشركات المشاركة بأربع مراحل مترابطة:
تصميم الفكرة
التعرف إلى العملاء المستهدفين، وإجراء مقابلات فعلية معهم، والتحقق من المشكلة التي يحاول المشروع حلها قبل البدء في بناء المنتج.
بناء المنتج
تطوير المنتج الأولي القابل للاستخدام «MVP»، وصقله أسبوعيًا بإشراف موجهين متخصصين، مع التركيز على تجربة المستخدم وملاءمة المنتج للسوق.
الاختبار والتحقق
تجربة المنتج مع مستخدمين حقيقيين، وقياس جدواه التجارية، وتطوير آليات اكتساب العملاء وخطط دخول السوق.
الاستعداد للنمو
تأهيل الشركات الأعلى أداءً للقاء المستثمرين، وتحسين نماذجها المالية وخططها الاستثمارية وقدرتها على التوسع بعد انتهاء البرنامج.
ويُقدم البرنامج باللغة الإنجليزية، ويجمع بين التعلم المباشر عبر الإنترنت وجلسات حضورية اختيارية، فيما تغطي مؤسسة «مسك» رسوم المشاركة بالكامل.
الرياضة تصبح مختبرًا
لا تقتصر أهمية مشاركة وزارة الرياضة على دعم الشركات الناشئة بالمعرفة والتوجيه، بل تتيح لها الوصول إلى المنظومة الرياضية المتكاملة، بما يشمل الاتحادات والأندية والجهات التعليمية والبرامج ذات الصلة.
وهذا الوصول يمنح الشركات فرصة لاختبار منتجاتها داخل بيئة حقيقية، بدلًا من بناء حلول تقنية استنادًا إلى افتراضات لا يعرف أصحابها مدى حاجة السوق إليها.
فالشركة التي تطور نظامًا لتحليل أداء اللاعبين تحتاج إلى فريق يختبره.
ومنصة إدارة الجماهير تحتاج إلى ملعب أو نادٍ يقيس فعاليتها.
والحلول المتعلقة بالتذاكر والبث والإصابات والتدريب والتشغيل تحتاج إلى مستخدمين وبيانات وشركاء قبل أن تصبح منتجات استثمارية.
وهنا تنتقل الجهات الرياضية من كونها مستفيدة من التقنية إلى شريك في ابتكارها وتطويرها.
سجل البرنامج
تشير بيانات «مسك» إلى أن النسخ السابقة من البرنامج دعمت أكثر من 3200 رائد أعمال، وأسهمت في تطوير أكثر من 950 منتجًا أوليًا، وخدمت ما يزيد على 30 قطاعًا.
كما نتج عن الشركات المشاركة أكثر من ألف وظيفة، ما يكشف أن البرنامج لا يقيس أثره بعدد المتدربين فقط، بل بما تستطيع مشروعاتهم إنتاجه بعد انتهاء التدريب.
ولا يشترط أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، لكنه مطالب بإظهار التزام جاد بتجربة مشروعه وإطلاقه في المملكة، كما يُفضل أن تتكون الشركة من مؤسسين اثنين أو ثلاثة، مع إتاحة التقديم للمؤسس المنفرد.
تعليق بث | ما بعد التدريب
تأتي مشاركة وزارة الرياضة في وقت تتوسع فيه السوق الرياضية السعودية من المنافسات والأندية إلى الملاعب والترفيه والبث والبيانات وتجربة الجماهير.
وهذا التوسع يخلق احتياجات لا تستطيع الجهات الرياضية معالجتها بالحلول التقليدية وحدها، ويفتح المجال أمام شركات ناشئة تبني منتجات متخصصة داخل المملكة ثم تصدرها إلى أسواق أخرى.
لكن نجاح البرنامج لن يُقاس بعدد الأفكار المسجلة أو ورش العمل المقدمة.
المقياس الحقيقي هو عدد المنتجات التي جرى اختبارها فعليًا، والشراكات التي أُبرمت مع الأندية والاتحادات، والاستثمارات التي حصلت عليها الشركات، والحلول التي تحولت إلى أعمال مستمرة.
فالبرنامج لا يحتاج إلى تخريج شركات تعرف كيف تعرض أفكارها فقط، بل شركات تمتلك منتجًا يعرف السوق لماذا يحتاج إليه.
وفي اقتصاد الرياضة الجديد، لا تبدأ الشركة الناجحة من سؤال:
ما التقنية التي نستطيع ابتكارها؟
بل من سؤال أسبق:
ما المشكلة الحقيقية داخل الملعب أو النادي أو تجربة المشجع التي تستحق أن تُحل؟