فجر اليمن – اليوم 2
القوات الحكومية توسع الهجوم على عدة جبهات بعد السيطرة على باب المندب والمخا؛ العملية تستهدف تحرير صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الإستراتيجي – وكالة BETH
دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثاني بوتيرة متسارعة، بعد أن حققت القوات الحكومية تقدمًا واسعًا خلال الساعات الأولى في عدد من الجبهات، بالتزامن مع إسناد جوي من تحالف دعم الشرعية.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن الاثنين انطلاق العملية العسكرية بهدف استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية، بعد الانتقال إلى الخيار العسكري إثر استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام. كما صدرت توجيهات للقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.
وخلال أول 24 ساعة، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على باب المندب ومطار ذوباب، ثم مدينة المخا غربي تعز، فيما واصلت تشكيلات عسكرية التقدم في محاور أخرى شمال اليمن وغربه وجنوبه. وأكدت وكالة سبأ أن القوات حققت انتصارات متلاحقة في عدد من المحافظات ضمن العملية.
وأعلن تحالف دعم الشرعية مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الإسناد الجوي للعملية وتدمير 324 هدفًا عالي القيمة، مع تأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب، ما منح القوات البرية غطاءً واسعًا خلال مرحلة الهجوم الأولى.
وبذلك، لم تعد العملية محصورة في الساحل الغربي؛ فالهدف المعلن يمتد إلى استعادة الدولة على كامل التراب اليمني والوصول إلى صنعاء، فيما يمثل تأمين باب المندب والمخا خطوة أولى ضمن هجوم استراتيجي أوسع.
قراءة BETH
اللافت في أول 24 ساعة هو سرعة الانتقال من الإعلان إلى السيطرة الميدانية.
إذا حافظت القوات الحكومية على هذا الإيقاع ونجحت في ربط الجبهات المتعددة، فإن «فجر اليمن» قد تتحول من عملية استعادة مواقع إلى حملة متصلة نحو صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة.
والاختبار التالي سيكون في قدرة القوات على تثبيت ما استعادته، ثم تحويل التقدم السريع إلى ضغط متزامن على الجبهات المؤدية إلى العاصمة صنعاء.
متابعات المساء
«فجر اليمن» يتوسع
وسّعت القوات الحكومية اليمنية عمليات «فجر اليمن» بعد استعادة المخا ومواقع استراتيجية قرب باب المندب، وتقدمت إلى مرتفعات جنوب تعز، فيما نفذت قوات التحالف عمليات ضد مخازن أسلحة ووسائل تهديد بحري في الحديدة.
وفي المقابل، واصل الحوثيون التصعيد بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مطاري نجران وجازان، بالتزامن مع انتقال «حلف مكة» إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك والانتشار السريع للقدرات العسكرية المتفق عليها.
الخلاصة: «فجر اليمن» لم يعد عملية لاستعادة باب المندب فقط؛ بل بدأ يتسع على الساحل ومرتفعات تعز، واستمرار الزحف باتجاه العاصمة صنعاء. فيما يحاول الحوثيون تعويض خسائر الميدان باستهدافات خارج اليمن.