اليوم 215: مواصلة خنق إيران

news image

ترامب يتمسك بخنق إيران اقتصاديًا ويتوقع تراجعها؛ صادرات الخليج تستعيد جانبًا كبيرًا من تدفقاتها، فيما تستعيد القوات اليمنية الحكومية باب المندب وتتسع جبهة الحوثيين

 

6 أكتوبر 2026

إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

دخلت الحرب الأمريكية–الإيرانية يومها الـ215 مع تراجع الضربات المباشرة على إيران، لكن المواجهة الاقتصادية والعسكرية غير المباشرة تتسع من هرمز إلى باب المندب.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدد رهانه على إنهاك طهران، مؤكدًا أنه لم يقدم لها تنازلات لإنهاء الحرب، ومكررًا اعتقاده بأنها ستتراجع في النهاية. وفي المقابل تواصل واشنطن حصار الموانئ والصادرات الإيرانية، بينما تحتفظ بحضور عسكري كبير في المنطقة.

في طهران، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الحرب لا تملك حلًا عسكريًا، محذرًا من رد إذا استؤنفت الهجمات الأمريكية. وفي الداخل تتزايد آثار الحصار؛ استقال وزير النفط، فيما بقيت صادرات النفط الإيرانية شبه متوقفة وتراجعت قيمة العملة. 
وتصاعد الجدل الداخلي حول تحركات وزير الخارجية عباس عراقجي بعد اتهامات من داخل التيار المحافظ بأن مفاوضاته الأخيرة في نيويورك خالفت توجيهات المرشد. وقال خطيب جمعة مشهد أحمد علم الهدى إن المفاوضات جرت خلافًا للتوجيهات، ما يعكس اتساع الخلاف داخل المؤسسة الإيرانية حول مسار التفاوض مع واشنطن. 

واستقال وزير النفط محسن باك نجاد، وأعلنت الرئاسة أن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية وأنه طلبها منذ فترة، فيما جاءت الخطوة وسط أزمة اقتصادية حادة وتراجع كبير في عائدات النفط بسبب الحصار وصعوبات التصدير. وتزامنت الاستقالة أيضًا مع جدل داخلي حول إدارة عائدات النفط وفتح تحقيق برلماني في مبالغ مستحقة لشركة النفط الوطنية.

هرمز والخليج: استعادت صادرات دول الخليج معظم مستوياتها السابقة للحرب، وساعدت المسارات البديلة في تخفيف أثر المضيق، بينما رفعت السعودية الاعتماد على خط شرق–غرب نحو ينبع، الذي ينقل  5.8 ملايين برميل يوميًا. لكن استمرار استهداف السفن يبقي المخاطر مرتفعة. 

باب المندب واليمن: القوات الحكومية اليمنية استعادت مناطق الساحل ومداخل المضيق حتى المخا بدعم جوي سعودي، ما قلص المكاسب الحوثية الأخيرة. . 

العراق ولبنان: انتهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق يمنح الفصائل القريبة من إيران مساحة جديدة للحركة، فيما تبقى جبهة حزب الله مع إسرائيل مفتوحة وقابلة للتصعيد إذا عادت المواجهة الأمريكية–الإيرانية الواسعة.

قراءة BETH

الحرب لا تتجه بعد إلى نهاية، لكنها تغيّر جغرافيتها: هرمز يفقد بعض قدرته على خنق صادرات الخليج، بينما يصبح باب المندب الجبهة الأكثر سخونة.

التوقع: ستواصل واشنطن الحصار بدل العودة السريعة للضربات، وستحاول إيران الحديث عن هرمز كورقة تفاوض، فيما ستكون اليمن الساحة الأكثر احتمالًا للتصعيد خلال الأيام المقبلة، من أجل بسط سيطرة الحكومة على كامل التراب اليمني.

متابعات المساء

الحصار يتشدد.. وهرمز لم يُحسم

واصلت الولايات المتحدة تشديد الخناق البحري والاقتصادي على إيران، مع توسيع إجراءات إعادة توجيه السفن التجارية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، فيما بقي مضيق هرمز تحت تأثير التهديدات المتبادلة وعدم الاستقرار الكامل في حركة الملاحة.

وفي المقابل، أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باب التفاوض المباشر مع طهران مفتوحًا، في إشارة إلى استمرار المسار السياسي بالتوازي مع الحصار والعمليات العسكرية.

أما السعودية، فواصلت تعزيز البدائل عن هرمز عبر خط شرق–غرب إلى ينبع، بما يخفف أثر اضطراب المضيق ويمنح صادرات الطاقة مسارًا أكثر أمانًا.

الخلاصة: الحصار يتشدد، لكن هرمز ما زال ورقة لم تُحسم، والتفاوض لا يزال حاضرًا خلف المشهد العسكري.