السوق المالية السعودية تعيد ضبط قواعدها
رئيس هيئة السوق المالية يكشف لـ«العربية Business» خطة إصلاح خلال 90 يومًا؛ رفع حصة الأفراد في الاكتتابات إلى 30% وإعادة ضبط الطروحات والبيع على المكشوف والتداولات الخوارزمية
الرياض | BETH
كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية مازن السديري عن خطة تنفيذية تمتد 90 يومًا لمعالجة تحديات هيكلية في السوق السعودية، في تحرك يتجاوز تعديل أنظمة منفردة إلى إعادة ضبط العلاقة بين الطروحات والمستثمرين والسيولة وآليات التداول الحديثة.
وقال السديري، في أول حوار إعلامي له منذ توليه رئاسة الهيئة مع «العربية Business»، إن الهدف هو أن تصبح السوق واجهة حقيقية للاقتصاد السعودي ومكانًا لادخار المواطن، مع تعزيز العدالة والكفاءة والثقة.
الاكتتاب ليس بعدد التغطية
أحد أبرز التحولات يتعلق بالطروحات الأولية. فالسديري اعتبر أن كثرة مرات تغطية الاكتتاب ليست وحدها معيار نجاح الطرح، وأن الاختبار الحقيقي يمتد إلى أداء السهم بعد الإدراج وجودة التسعير والطلب الاستثماري الفعلي.
وكشف أن الهيئة تعيد تحديد مسؤوليات الشركات والمستشارين ومديري الاكتتاب، وأن حصة الأفراد، التي كثيرًا ما تدور حول 10%، ينبغي أن ترتفع أساسًا إلى نحو 30% مع مرونة بحسب حجم الطرح.
الخوارزميات تحت الرقابة
المسار الثاني تقني. فقد طرحت الهيئة تنظيمًا جديدًا لـالتداولات الخوارزمية بهدف رفع كفاءة التداول الآلي ومنع الممارسات التي يمكن أن تؤثر في استقرار السوق أو مصالح المستثمرين. وتنتهي فترة استقبال المرئيات في 24 أكتوبر، تمهيدًا لبدء تطبيق الأحكام في 1 نوفمبر 2026.
كما تشمل المراجعة البيع على المكشوف، مع الإقرار بأهميته للسوق ولكن ضمن ضوابط تمنع تحوله إلى أداة تؤثر سلبًا في حركة الأسعار.
قراءة BETH
الأهم في الخطة ليس زيادة حصة الأفراد أو تنظيم الخوارزميات كلٌ على حدة.
السوق السعودية تنتقل من مرحلة توسيع حجم السوق إلى مرحلة تحسين نوعية السوق.
فالمعيار الجديد لا يبدو: كم شركة أدرجت؟ وكم مرة غُطي الاكتتاب؟
بل: هل كان السعر عادلًا؟ هل بقي المستثمر؟ وهل تعكس السوق الاقتصاد الحقيقي؟
وهنا تكمن أهمية الـ90 يومًا المقبلة:
إعادة بناء الثقة قبل زيادة الأرقام.