اليوم 213: الحرب تنتقل بين المضيقين
جمود أمريكي إيراني حول هرمز يقابله تصاعد في اليمن؛ واشنطن تبقي خيار القوة قائمًا، وطهران تتمسك بشروطها، فيما يتحول باب المندب إلى جبهة موازية قد تعيد رسم مسار الحرب
إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
دخلت الحرب يومها الـ213 من دون اختراق سياسي بين واشنطن وطهران، فيما انتقلت بعض أخطر تداعياتها إلى اليمن وباب المندب.
إيران أكدت أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ الشروط التي تطرحها على الولايات المتحدة، بينما تواصل عرض مسار تفاوضي يسمح بإعادة فتح المضيق إذا استجابت واشنطن. وفي المقابل، أبقى الرئيس دونالد ترامب احتمال العودة إلى الضربات قائمًا بعد رفضه العرض الإيراني الأخير.
لكن التغيير الأبرز يحدث جنوبًا.
فاليمن لم يعد مجرد جبهة جانبية. الحوثيون المرتبطون بإيران أصبحوا عاملًا مباشرًا في أمن البحر الأحمر وباب المندب، بعد توسع سيطرتهم وتهديدهم للملاحة، ما دفع القوات اليمنية إلى التحرك لاستعادة مواقع استراتيجية على الساحل الغربي. وتشير تقارير إلى بحث خيارات لعملية واسعة هدفها كسر سيطرة الحوثيين على الممر البحري وتأمين طرق التجارة.
وهنا تتصل الجبهتان.
فإذا كانت إيران تستخدم هرمز ورقة في التفاوض مع واشنطن، فإن الحوثيين يمنحون معسكر طهران قدرة على التأثير في باب المندب أيضًا. وهذا ما يجعل تطورات اليمن جزءًا من الحرب الأمريكية الإيرانية، لا ملفًا منفصلًا عنها.
التوقع:
اليوم 213 يكشف أن مركز الحرب لم يعد محصورًا في إيران والخليج.
هرمز يبقى ورقة طهران الرئيسية، لكن باب المندب أصبح الجبهة التي قد تحدد إلى أي مدى تستطيع إيران وحلفاؤها توسيع كلفة الحرب.
والسؤال الآن:
هل تبقى الحرب معلقة في هرمز.. أم ينتقل ثقلها إلى باب المندب؟