السعودية تُصدّر معيارها الصحي

news image

خاص BETH: قرار حكومي ينقل «سباهي» من الاعتماد المحلي إلى تقديم خدماته خارج المملكة ويفتح سوقًا جديدة للخبرة التنظيمية السعودية

الرياض | خاص بث

رصدت وكالة BETH تحولًا نوعيًا في أحد قرارات مجلس الوزراء السعودي الصادرة اليوم؛ إذ سمح للمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «سباهي» بتقديم خدمات الاعتماد لمنشآت تقع خارج المملكة، وفق ضوابط يعتمدها المجلس الصحي السعودي.

ولا يقتصر القرار على توسيع النطاق الجغرافي لخدمات المركز؛ بل يفتح للمرة الأولى باب انتقال معايير الجودة وسلامة المرضى السعودية من التطبيق المحلي إلى أسواق صحية خارجية.

وكان عمل «سباهي» يتركز على تقييم المنشآت الصحية الحكومية والخاصة داخل المملكة ومنحها الاعتماد وفق معايير وطنية. أما القرار الجديد، فيحوّله تدريجيًا إلى مقدم خدمة عابر للحدود، يمكنه تقييم مستشفيات ومراكز صحية أجنبية ومنحها اعتمادًا سعوديًا.

وتزداد دلالة الخطوة بعد إعلان المركز، في يونيو الماضي، اختياره مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية؛ ما وفّر له سندًا دوليًا يسبق السماح بتوسعه الخارجي. كما تشير دراسة علمية منشورة عام 2025 إلى أن منهجيته في بناء المعايير يمكن أن تفيد دولًا ومؤسسات تسعى إلى تطوير أنظمة الاعتماد وسلامة المرضى.  

تحليل BETH

تكمن المعلومة الأهم بين سطور القرار في أن المملكة لا تتجه إلى تصدير الخدمات الطبية والاستثمارات الصحية فقط؛ بل إلى تصدير المعيار الذي يقيس جودة تلك الخدمات.

وقد يمنح التوسع «سباهي» عائدًا خدميًا، وحضورًا تنظيميًا، وقدرة على بناء شراكات مع الحكومات والمستشفيات، ولا سيما في الدول التي تحتاج إلى أنظمة اعتماد تتناسب مع بيئاتها الصحية والثقافية.

لكن تحوله إلى علامة اعتماد دولية سيتوقف على الضوابط المنتظرة، والاعتراف الخارجي بشهاداته، واستقلالية التقييم، واختيار الأسواق الأولى التي سيدخلها.