700 مليون لضيافة الوادي بالرياض

news image

صندوق عقاري يطور فندقًا من فئة الخمس نجوم في حي حطين ويقود استثمارات «المسار الرياضي» إلى أكثر من 6.2 مليارات ريال

الرياض | بث

أعلنت شركة المسار الرياضي للتطوير توقيع عقود ترسية صندوق استثماري عقاري مع شركتي الجزيرة كابيتال وركاز العقارية، بقيمة تتجاوز 700 مليون ريال، لتطوير فندق من فئة الخمس نجوم ضمن وجهة الوادي في حي حطين بمدينة الرياض.

وتتولى الجزيرة كابيتال إدارة الصندوق، فيما تشارك ركاز العقارية بصفتها المطور وأحد المستثمرين، في نموذج يجمع بين ملكية الأصل والتمويل والإدارة والتطوير ضمن هيكل استثماري واحد.

ويقام الفندق على أرض تبلغ مساحتها نحو 13,500 متر مربع، بإجمالي مسطحات بناء يصل إلى 34,400 متر مربع، مستهدفًا تعزيز قطاعي الضيافة ونمط الحياة داخل المشروع.

وجهة متكاملة

تقع وجهة الوادي في حي حطين، وتمتد بين شارع سويد بن حارثة غربًا وشارع الربع الخالي شرقًا، وصُممت لتجمع بين الرياضة والطبيعة والترفيه والضيافة والتجارب المجتمعية.

وسيخضع الفندق للكود العمراني للمسار الرياضي، المستمد من مبادئ العمارة السلمانية، بما يربط المشروع بالهوية الحضرية للرياض، ويمنع تحوله إلى مبنى فندقي منفصل عن الطابع العام للوجهة.

ولا تقتصر أهمية الفندق على توفير غرف للإقامة؛ إذ يمكن أن يشكل نقطة تشغيل دائمة تستقبل الزوار طوال اليوم، وتدعم المطاعم والفعاليات والمرافق الرياضية والترفيهية المحيطة به.

كما يمنح وجود منشأة فندقية من الفئة العليا وجهة الوادي قدرة أكبر على جذب الزوار من خارج الرياض، واستضافة الوفود والفعاليات، وتحويل الزيارة القصيرة إلى إقامة أطول داخل المنطقة.

الصندوق الثالث

يأتي الصندوق امتدادًا لنموذج استثماري تتبعه مؤسسة المسار الرياضي لتطوير الأصول العقارية والتجارية بالشراكة مع القطاع الخاص.

وسبق للمؤسسة الإعلان عن صندوقين عقاريين تتجاوز قيمتهما الإجمالية 5.5 مليارات ريال في وجهتي الفنون والوادي؛ وبإضافة الصندوق الجديد، يرتفع عدد الصناديق إلى ثلاثة، بقيمة إجمالية تتجاوز 6.2 مليارات ريال.  

ومن أبرز هذه الاستثمارات صندوق تتجاوز قيمته 3.5 مليارات ريال لتطوير أبراج متعددة الاستخدام في وجهة الوادي، على أرض مساحتها نحو 40 ألف متر مربع، بمسطحات بناء تتجاوز 207 آلاف متر مربع، تشمل الاستخدامات السكنية والمكتبية والتجارية والفندقية.

ويكشف توالي الصناديق أن الاستثمار في المسار الرياضي لا يتركز على تنفيذ الممرات والمرافق العامة وحدها، بل يمتد إلى تطوير الأصول القادرة على تحقيق إيرادات واستقطاب استثمارات خاصة طويلة الأجل.

من البنية إلى العائد

يمتد مشروع المسار الرياضي عند اكتماله لأكثر من 135 كيلومترًا عبر مدينة الرياض، ضمن شبكة من الوجهات الرياضية والبيئية والترفيهية والمجتمعية.

وكان افتتاح مرحلته الأولى في فبراير 2025 قد شمل خمس وجهات: وادي حنيفة، والبرومينيد، وبرج الفنون، والمسار الداخلي لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والمرحلة الأولى من متنزه الرمال الرياضي.

ويمثل الانتقال إلى تطوير الفنادق والأبراج والمشروعات متعددة الاستخدام خطوة موازية للبنية العامة؛ إذ تستهدف هذه الأصول توفير مصادر دخل، ورفع قيمة المواقع المحيطة بالمسار، وجذب المشغلين والمستثمرين إلى وجهاته المختلفة.

وبذلك يعمل المشروع على مستويين متكاملين: مستوى عام يوفر المسارات الرياضية والمساحات الخضراء ويحسن جودة الحياة، ومستوى استثماري يطور الأصول القادرة على تمويل النشاط الاقتصادي المحيط بهذه الوجهات.

ما لم يُعلن

لم يتضمن الإعلان اسم العلامة الفندقية التي ستتولى تشغيل الفندق، أو عدد الغرف والوحدات، أو موعد بدء الإنشاء والافتتاح، أو العائد المستهدف للصندوق.

وتمثل هذه التفاصيل المرحلة التالية في تقييم المشروع؛ إذ إن قيمة الفندق لا تتحدد بفئته وحجم الاستثمار فيه فقط، بل بخبرة المشغل، ونوعية الخدمات، ومعدل الإشغال المتوقع، ومدى اندماجه مع بقية أنشطة وجهة الوادي.

تعليق BETH

الأهم في الخبر ليس إنشاء فندق جديد في الرياض، بل الطريقة التي يُطوّر بها.

فبدل أن تتحمل الجهة المالكة للمشروع كامل كلفة الأصول التجارية، يجمع الصندوق مديرًا ماليًا ومطورًا ومستثمرين حول مشروع قادر على توليد عائد؛ ما يوسع مشاركة القطاع الخاص ويحرر الموارد العامة لتطوير البنية والمساحات المفتوحة.

كما أن الفندق يغيّر وظيفة وجهة الوادي؛ فهي لا تعود مساحة للرياضة والتنزه فقط، بل تصبح وجهة يمكن الإقامة فيها وعقد الاجتماعات وحضور الفعاليات واستخدام مرافقها على مدار اليوم.

لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة المشروع على صناعة طلب جديد، لا الاكتفاء بتوزيع الطلب الفندقي القائم في الرياض بين منشآت أكثر.

المسار الرياضي لا يبني طريقًا للحركة فقط؛ بل يبني على جانبيه اقتصادًا يمول استمرار الحركة.