«أطلانتس» تبحر إلى إثراء
«جوقة المسرح» تقدم عرضها الفائز بسبع جوائز ضمن مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة 2026
الظهران | بث
تبحر فرقة «جوقة المسرح» بمسرحيتها «أطلانتس» إلى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران، ضمن العروض المستضافة في «مسابقة إثراء للمسرحيات القصيرة 2026»، بعد نجاحها في الدورة الثانية من مهرجان المسرح والفنون الأدائية بجامعة الملك سعود، حيث حصدت سبع جوائز مسرحية.
وتُعرض المسرحية عند السادسة من مساء الثلاثاء 11 أغسطس 2026 على مسرح «إثراء»، وهي من تأليف وإخراج أحمد عبدالرحيم، وإنتاج «جوقة المسرح».
ويشارك في بطولتها ميان شريف، ولينا الحمر، وعبدالله الفكي، وعماد ناجي، وأسينات الصباح، فيما أعد سولي وحماد الموسيقى والألحان، بمشاركة ميان ونورين ومهند في الغناء، وعبدالإله الصيخان في التنفيذ الموسيقي، ومحمد هاشم في الإضاءة، وعبدالعزيز الشاطري في تنفيذ الديكور، وعبدالرحمن الرشيد مساعدًا للإنتاج.
سفينة تحمل الماضي
تستلهم المسرحية أسطورة الجزيرة الغارقة لتروي حكاية إنسانية عن الهروب من الماضي، ومواجهة الذات، والبحث عن الخلاص.
وتدور أحداثها على متن سفينة تحمل مجموعة من الشخصيات المتجهة نحو جزيرة «أطلانتس» الأسطورية، وكل شخصية تحمل ماضيًا تحاول الإفلات منه، بينما تبدو الجزيرة ملاذًا آمنًا ووعدًا ببداية جديدة.
لكن اشتداد العواصف وتوالي الأحداث يغيران مسار الرحلة؛ فتطفو الأسرار والمخاوف ومشاعر الندم على السطح، ويجد الركاب أنفسهم أمام حقائق اعتقدوا أنهم تركوها خلفهم.
ومع تطور الأحداث، يصبح الوصول إلى الجزيرة أقل أهمية من القدرة على مواجهة الحقيقة والتصالح مع الماضي، لتطرح المسرحية سؤالها المركزي: هل تتحقق النجاة بالهروب إلى مكان جديد، أم تبدأ داخل الإنسان حين يواجه ما ظل يهرب منه؟
سبع جوائز
يصل العرض إلى «إثراء» برصيد فني حققه في الدورة الثانية من مهرجان المسرح والفنون الأدائية بجامعة الملك سعود 2025، «دورة الفنان يوسف الجراح».
وحصدت المسرحية سبع جوائز، هي: أفضل عرض مسرحي متكامل، وأفضل موسيقى مسرحية، وأفضل ممثل دور أول للفنان عبدالرحمن الرشيد، وأفضل ممثلة دور ثانٍ للفنانة لينا الحمر، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للتمثيل للفنانة ميان شريف، إلى جانب جائزتي أفضل سينوغرافيا وأفضل إخراج للمخرج أحمد عبدالرحيم.
وتعتمد «جوقة المسرح» في بناء عالم «أطلانتس» على تكامل الأداء التمثيلي والموسيقى والإضاءة والسينوغرافيا، لتتحول السفينة والجزيرة الأسطورية إلى فضاء درامي تتحرك داخله الشخصيات بين الخوف والندم والأمل والرغبة في بداية جديدة.
رحلة إلى جمهور أوسع
قال مؤسس «جوقة المسرح» ورئيسها تركي باعيسى إن الظهور الأول للفرقة في «إثراء» يمثل خطوة مهمة في مسيرتها، وامتدادًا لتجارب حظيت بتقدير فني محلي ودولي.
وأكد أن المشاركة تواصل ما تؤمن به الفرقة من تمكين المواهب ودعمها، ومنحها مساحة حقيقية للتجربة والإبداع، بما يسهم في تطوير تجربتها المسرحية والوصول بها إلى جمهور أوسع.
تعليق | بث
لا تستخدم «أطلانتس» أسطورة الجزيرة الغارقة بوصفها مكانًا خياليًا فقط؛ بل تحولها إلى وهم نفسي يعتقد معه الإنسان أن تغيير وجهته يكفي لتغيير حياته.
فالركاب يبحرون نحو جزيرة جديدة، لكنهم يحملون ذاكرتهم معهم، وتأتي العاصفة لا لتعطيل السفينة وحدها، بل لانتزاع الأقنعة وكشف ما حاول كل منهم إخفاءه.
وهنا تكمن المفارقة الأعمق: الجزيرة الغارقة تبدو وعدًا بالنجاة، بينما يصبح الماضي الذي لم نواجهه هو الغرق الحقيقي.
ووصول العرض من مسرح جامعي إلى منصة ثقافية بحجم «إثراء» يحمل دلالة أخرى؛ فالمواهب لا تحتاج دائمًا إلى بداية ضخمة، بقدر حاجتها إلى تجربة جادة، ومساحة للظهور، وطريق مفتوح ينقل العمل الجيد من جمهور محدود إلى مشهد ثقافي أوسع.
