اليوم 172 | طهران بصوتين

news image

بزشكيان يدعو إلى إنهاء الحرب قبل أن تتآكل القوة، ورضائي يطالب بتغيير الدبلوماسية ويتوعد بـ«انتقام زلزالي»؛ فهل انقسمت السلطة الإيرانية، أم توزعت أدوار الصفقة الأخيرة؟

 

اليوم 172 | 23 أغسطس 2026

إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
 

عرض سريع للأخبار

شق علني في طهران

ظهر إلى العلن تباين واضح داخل السلطة الإيرانية بشأن الطريقة التي ينبغي أن تُدار بها المرحلة المقبلة من الحرب.

فقد دعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة قبل أن يزداد الوضع الاقتصادي سوءًا، مؤكدًا ضرورة التحرك بينما لا تزال إيران قادرة على التفاوض «من موقع قوة».

ولا يعني موقف بزشكيان قبول الشروط الأميركية، لكنه يعكس إدراكًا داخل الجهاز التنفيذي بأن استمرار الحرب الاقتصادية قد يقلص قدرة طهران على المناورة، وأن العرض الممكن اليوم قد لا يبقى متاحًا غدًا.

وفي المقابل، ظهر محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بخطاب أكثر تشددًا؛ إذ دعا إلى «إصلاح السلوك الدبلوماسي الإيراني» بعد ما وصفه بإخلال الولايات المتحدة بتعهداتها، وتوعد الرئيس دونالد ترامب بـ«انتقام زلزالي» إذا أقدم على تحرك جديد.

كما قلل رضائي من أهمية الحرب الاقتصادية، معتبرًا إياها دعاية أميركية، وسأل: ماذا تستطيع واشنطن أن تفعل ولم تفعله من قبل؟

لكن اختلاف النبرة لا يعني بالضرورة خلافًا على الهدف؛ فقد يكون امتدادًا لأسلوب إيراني متكرر في إدارة الأزمات والمفاوضات، يقوم على تكامل الأدوار بين خطاب سياسي يفتح باب التسوية، وخطاب أمني يرفع كلفة رفضها.

فبزشكيان يقدم للولايات المتحدة صورة الطرف الذي يمكن التوصل معه إلى اتفاق، بينما يذكّر رضائي بما قد يحدث إذا أُغلقت النافذة السياسية. وبهذا تحصل طهران على مرونة التفاوض من دون أن تظهر مستسلمة، وتستخدم التهديد لتحسين شروط الاتفاق، لا لمنعه بالضرورة.

الجديد إذن ليس وجود معتدلين ومتشددين داخل إيران، بل انتقال توزيع الأدوار إلى العلن في لحظة شديدة الحساسية. وقد يكون ما يبدو انقسامًا أمام الشاشات تفاوضًا بصوتين داخل استراتيجية واحدة؛ صوت يعرض المخرج، وصوت يهدد بكلفة تجاهله.

تهديد يتجاوز هرمز

حذر رضائي الدول المجاورة من المشاركة في الحرب الاقتصادية الأميركية، وقال إن طهران ستعدّ أي دولة تنضم إليها «دولة معادية».

والأخطر أنه لم يحصر الرد الإيراني في مضيق هرمز، بل هدد المصالح الاقتصادية وطرق تصدير النفط البديلة خارجه.

تفتح هذه العبارة دائرة تهديد واسعة تشمل نظريًا:

  • موانئ البحر الأحمر.
  • خطوط الأنابيب التي تتجاوز هرمز.
  • عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.
  • منشآت التخزين والتصدير.
  • شركات التأمين والملاحة المرتبطة بالولايات المتحدة.
  • المصالح النفطية للدول المشاركة في تطبيق العقوبات.

ولا يثبت التصريح صدور قرار بتنفيذ هجمات، لكنه يكشف انتقال التفكير الإيراني من الدفاع عن نفوذ داخل مضيق واحد إلى التهديد بتعطيل شبكة البدائل التي يبنيها خصوم إيران لتجاوز المضيق.

الحصار يعمل لكنه لم يُحكم

تستعد واشنطن لإعلان ما وصفته بـ«أقسى العقوبات المالية في التاريخ» على إيران، مع توسيع العقوبات الثانوية لتشمل الدول والمصارف والشركات التي تمنح طهران منفذًا للتجارة أو التمويل.

لكن رضائي قال إن إيران صدّرت خلال الشهرين الماضيين نحو 70 مليون برميل من النفط، وهو ما يعادل في المتوسط قرابة 1.17 مليون برميل يوميًا.

ولا يمكن التعامل مع الرقم بوصفه حقيقة مستقلة؛ إذ يتجاوز تقديرات عديدة لصادرات إيران الفعلية خلال الفترة نفسها، كما يتعارض مع مؤشرات إيرانية تحدثت عن تراجع حاد في الإيرادات النفطية.

وقد يشمل الرقم شحنات خرجت خلال فترة وقف إطلاق النار، أو نفطًا نُقل من مخزونات عائمة، أو كميات لم تصل بعد إلى مشترين نهائيين.

ومع ذلك، تحمل الرسالة معنى مهمًا: تريد طهران إقناع الداخل والخارج بأن الولايات المتحدة تستطيع خفض صادراتها، لكنها لا تستطيع تصفيرها.

الحصار إذن يضغط على الاقتصاد الإيراني، لكنه لا يزال يواجه التسرب عبر الصين، والناقلات المعتمة، وتبديل الأعلام والوثائق وعمليات النقل في عرض البحر.

هرمز: حركة أكثر وأمان أقل

ارتفعت حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها في بداية أغسطس؛ إذ أشارت بيانات ملاحية إلى عبور نحو 192 سفينة، مقابل 40 سفينة قبل أسبوعين.

لكن الرقم لا يمثل سوى نحو 20% من مستويات ما قبل الحرب، كما أن نسبة كبيرة من السفن تعبر بعد إطفاء أنظمة التتبع أو خفض ظهورها الإلكتروني.

ولا يزال مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني يصنف مستوى التهديد في المنطقة بأنه شديد، فيما تظل شركات الملاحة والتأمين حذرة من الألغام والمقذوفات والطائرات المسيّرة واحتجاز السفن.

وهذا يوضح الفارق بين نجاح الولايات المتحدة في زيادة عدد السفن العابرة، ونجاحها في إعادة المضيق إلى وضعه الطبيعي.

واشنطن توسّع نافذة العبور، لكنها لم تستعد بعد بيئة الأمان التي تجعل السفن تدخل من دون حماية استثنائية أو كلفة تأمين مرتفعة.

العراق يعبر بإذن إيراني

منحت إيران عددًا من ناقلات النفط العراقية إذنًا خاصًا للمرور عبر هرمز، بعد تحركات دبلوماسية متكررة من بغداد وزيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق.

وتبدو الخطوة إنسانية واقتصادية تجاه العراق، لكنها تحمل رسالة سياسية دقيقة:

طهران تريد أن تقول إن العبور لا يتم بالقوة الأميركية وحدها، وإنها لا تزال تملك القدرة على تحديد من يمر ومتى.

أما العراق، فلا يريد أن يصبح اختباره اليومي معلقًا بإذن إيراني؛ ولذلك يعمل على توسيع صادراته عبر ميناء جيهان التركي، ويبحث مسارات مستقبلية عبر بانياس السورية والعقبة الأردنية.

حرب الوكلاء تتغير

لم يظهر حتى صباح اليوم إعلان موثق عن موجة واسعة جديدة تقودها أذرع إيران ضد القوات الأميركية، لكن التهديدات الإيرانية تشير إلى تغيير محتمل في اختيار الأهداف.

فبدل استنزاف ما تبقى من الصواريخ والمسيّرات في هجمات عسكرية مباشرة محدودة الأثر، قد تتجه طهران إلى استخدام الوكلاء ضد:

  • طرق النفط البديلة.
  • الموانئ والمنشآت القريبة من البحر الأحمر.
  • السفن المرتبطة بالدول المنضمة إلى العقوبات.
  • القوات المحلية التي تحمي مسارات الطاقة.
  • المصالح الاقتصادية الأميركية الأقل تحصينًا من القواعد العسكرية.

وفي اليمن، واصل الحوثيون الضغط على مأرب ومسارات البحر الأحمر، لكن لا يوجد حتى الآن ما يثبت أن تهديد رضائي تحوّل إلى أمر عمليات شامل للوكلاء.

والفارق مهم؛ إذ يمكن أن يكون رفع سقف التهديد محاولة لردع الدول عن المشاركة في العقوبات، قبل أن يكون قرارًا بتوسيع الحرب.

التحرك العسكري: قوة في الانتظار

لا تكشف البيانات العسكرية الأميركية الأحدث عن بدء حملة جوية كبرى جديدة داخل إيران؛ فآخر موجة واسعة أعلنها رسمياً المركز الأميركي كانت في يوليو، فيما تتركز العمليات الحالية على فرض الحصار، وحماية الملاحة، ومراقبة الموانئ، والاستعداد لاعتراض السفن الإيرانية.

ويعني ذلك أن القوات الأميركية لم تنسحب من المعركة، بل انتقلت من الاستخدام المكثف للنيران إلى وضع القوة الجاهزة.

فالانتشار البحري والجوي يؤدي ثلاث وظائف:

  • تنفيذ الحصار وملاحقة السفن المخالفة.
  • حماية الممرات والناقلات المختارة.
  • إبقاء خيار الضربات قائمًا إذا ردت إيران على العقوبات عسكريًا.

وهذا يفسر تصريح ترامب بأن الانتقال إلى الحرب الاقتصادية لا يعني أن الخيارات العسكرية نفدت.

السلاح لم يغادر المسرح؛ لكنه يقف خلف العقوبات لضمان تنفيذها ورفع صدقيتها. 

القاهرة تعيد فتح قناة التفاوض

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي إمكان إعادة تشغيل قنوات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.

ولا توجد حتى الآن مفاوضات مباشرة أو جولة محددة، لكن التحرك المصري يؤكد أن الدول الإقليمية بدأت تستعد للحظة قد يحتاج فيها الطرفان إلى وسيط جديد أو مسار يضاف إلى قنوات عُمان وقطر وباكستان.

وتريد طهران إبقاء باب الوساطة مفتوحًا من دون أن تبدو طالبةً للاتفاق تحت التهديد، بينما تحتاج واشنطن إلى قناة قادرة على معرفة من يملك القرار الحقيقي داخل إيران.

لكن ظهور الخلاف بين بزشكيان ورضائي يجعل مهمة الوسطاء أكثر تعقيدًا:

هل يتفاوضون مع الحكومة التي تريد وقف الحرب، أم مع المؤسسة الأمنية التي تستطيع استمرارها؟

التحليل

الخلاف على الزمن

لا يختلف التياران الإيرانيان بالضرورة على رفض الهيمنة الأميركية أو حماية النظام، وإنما يختلفان على أخطر عنصر في الحرب: الوقت.

يرى بزشكيان أن الزمن يعمل ضد إيران؛ فكل أسبوع من الحصار يقلل الإيرادات، ويضعف العملة، ويعطل الإنتاج، ويرفع كلفة استعادة الاقتصاد.

أما رضائي، فيراهن على أن الزمن قد يعمل ضد الولايات المتحدة أيضًا؛ فاستمرار اضطراب هرمز يرفع أسعار الطاقة والتأمين، ويضغط على حلفاء واشنطن، ويفتح خلافًا أميركيًا مع الصين والدول الرافضة للعقوبات الثانوية.

الأول يخشى أن تفقد إيران لاحقًا ما تستطيع التفاوض عليه اليوم.

والثاني يعتقد أن التفاوض اليوم قد يمنح الولايات المتحدة نصرًا لم تحققه كاملًا في الميدان.

انقسام أم توزيع أدوار؟

يمكن قراءة المشهد بطريقتين.

الأولى أن إيران توزّع الأدوار: يفتح بزشكيان باب الاتفاق، فيما يرفع رضائي كلفته ويهدد بالتصعيد، حتى يقتنع ترامب بأن البديل عن الصفقة أخطر منها.

أما الثانية، فهي وجود انقسام مؤسسي حقيقي بين حكومة تواجه انهيار المؤشرات الاقتصادية، ومؤسسة أمنية ترى أن التراجع الآن قد يهدد النظام نفسه ويفتح صراعًا داخليًا على المسؤولية عن نتائج الحرب.

والأرجح أن المشهد يجمع الأمرين معًا.

هناك اختلاف حقيقي في تقدير الخطر، لكن كل طرف يستخدم موقعه أيضًا لخدمة المفاوض الإيراني المحتمل: بزشكيان يقدم مخرجًا، ورضائي يضع خلفه تهديدًا.

غير أن توزيع الأدوار يبقى خطرًا إذا لم يكن القرار النهائي منضبطًا؛ فقد تتحول مناورة الضغط إلى صدام داخلي، أو ينفذ أحد الوكلاء هجومًا ينسف المسار الذي يحاول الطرف الآخر فتحه.

الاقتصاد دخل غرفة القرار

كانت الولايات المتحدة تريد أن تجعل الاقتصاد الإيراني يضغط على القرار السياسي.

والجديد أن هذا الضغط بدأ بالفعل يتحدث من داخل طهران بصوتين:

صوت يخشى أن يفوت وقت الاتفاق.

وصوت يخشى أن يكون الاتفاق الآن اعترافًا بالهزيمة.

ولا يعني ذلك أن العقوبات حسمت الحرب؛ فإيران عاشت تحت العقوبات عقودًا، وطورت شبكات معقدة للتهريب وتجاوز النظام المالي الغربي.

لكن الفارق هذه المرة أن العقوبات تأتي بعد تدمير واسع، وحصار بحري، واضطراب داخلي، وانخفاض القدرة على تصدير النفط واستيراد المواد الأساسية في الوقت نفسه.

الحرب الاقتصادية لا تختبر خزينة الدولة فقط، بل تختبر قدرة النظام على دفع الرواتب، وتمويل الأجهزة الأمنية، وحماية العملة، ومنع الضغط الاجتماعي من التحول إلى أزمة سياسية.

التهديد البديل أخطر من إغلاق هرمز

تهديد طرق النفط خارج هرمز يكشف إدراكًا إيرانيًا بأن خصومها لا ينتظرون إعادة فتح المضيق، بل يبنون شبكة تتجاوزه.

السعودية تستخدم خط الشرق–الغرب وموانئ البحر الأحمر، والعراق يبحث منافذ عبر تركيا وسوريا والأردن، ودول الخليج توسع قدرات الأنابيب والتخزين والنقل البديل.

إذا نجحت هذه المنظومة، تفقد إيران جزءًا كبيرًا من قيمة ورقة هرمز.

ولهذا قد تنتقل حرب الوكلاء من الدفاع عن المضيق إلى مهاجمة البدائل.

المعركة المقبلة قد لا تكون على من يسيطر على هرمز، بل على من يستطيع جعل العالم أقل اعتمادًا عليه.

المآلات والتوقعات

السيناريو الأول: صوتان وصفقة واحدة

تستمر طهران في إظهار خطابين متناقضين، بينما تبدأ اتصالات غير معلنة عبر مصر أو عُمان أو قطر.

يقدم بزشكيان استعدادًا للتسوية، ويستخدم رضائي تهديداته لتحسين شروطها، وصولًا إلى اتفاق مرحلي يشمل تخفيفًا محدودًا للحصار مقابل توسيع العبور الآمن في هرمز.

وهذا هو السيناريو الأكثر قابلية للتحقق إذا لم تقع ضربة كبيرة خلال الأيام المقبلة.

السيناريو الثاني: الأمنيون يحسمون الاتجاه

إذا رأى الحرس الثوري أن العقوبات تستهدف إسقاط النظام، فقد يفرض ردًا اقتصاديًا مضادًا عبر الوكلاء، يستهدف طرق النفط البديلة أو مصالح الدول المشاركة في الحصار.

ويمنح ذلك ترامب مبررًا للعودة إلى الضربات العسكرية، ويضعف التيار الداعي إلى التفاوض داخل إيران.

السيناريو الثالث: حصار كثير التسرب

قد تنجح إيران في إبقاء جزء من صادراتها عبر الصين والشبكات غير الرسمية، من دون أن تتمكن من استعادة مستويات ما قبل الحرب.

عندها لا ينهار الاقتصاد سريعًا، ولا يتعافى؛ بل تدخل البلاد في استنزاف طويل يوسع الانقسام داخل السلطة والمجتمع.

السيناريو الرابع: خطأ الوكيل

يبقى أخطر الاحتمالات هجومًا لا تقصد طهران أن يتحول إلى حرب واسعة، لكنه يصيب منشأة نفطية كبيرة أو يقتل عددًا كبيرًا من العسكريين الأميركيين أو الخليجيين.

فالوكلاء يمنحون إيران قدرة على الإنكار، لكنهم يسلبونها جزءًا من السيطرة على توقيت التصعيد وحجمه.

التقدير

أبرز تطور في اليوم الـ172 ليس تهديد رضائي وحده، ولا دعوة بزشكيان إلى إنهاء الحرب، بل ظهورهما متجاورين أمام العالم.

لقد انتقلت المعركة من تدمير الصواريخ والسفن إلى الصراع على تعريف المصلحة الإيرانية نفسها:

هل المصلحة في الصمود حتى تتراجع الولايات المتحدة؟

أم في الاتفاق قبل أن يصبح الصمود استنزافًا لا يمكن إصلاحه؟

لا تزال المؤسسة الأمنية تملك السلاح والوكلاء والقدرة على تعطيل الممرات، لكن الحكومة تملك أرقام الاقتصاد التي لا تستطيع الشعارات تغييرها.

وفي المقابل، تستطيع واشنطن تضييق المنافذ، لكنها لا تستطيع ضمان أن يؤدي الخنق إلى الصفقة التي تريدها؛ فقد يدفع الضغط طهران إلى التفاوض، وقد يدفع الأمنيين إلى استخدام ما تبقى لديهم قبل فقدانه.

لم تكسر الحرب الاقتصادية إيران بعد، لكنها كسرت وحدة اللغة التي كانت تتحدث بها.

ومنذ دخل الاقتصاد غرفة القرار، لم تعد طهران تتحدث بصوت واحد؛ صوتٌ يسابق الوقت للوصول إلى اتفاق، وصوتٌ يهدد بإشعال الطرق كلها كي لا يبدو أنه وصل إليه مهزومًا.