سابك تعبر إلى آسيا
أكبر شحنة كيماويات تنقلها «فجر» إلى أسواق جنوب القارة
بث | B
أرسلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» أكبر شحنة كيماويات في تاريخها إلى عملائها في جنوب آسيا، على متن ناقلة الكيماويات السائلة العملاقة «NCC فجر»، بالتعاون مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري».
وأكدت «سابك» أن الشحنة تأتي امتدادًا لالتزامها بتلبية احتياجات عملائها وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن تنفيذها يعكس تكامل القدرات الصناعية واللوجستية السعودية في إيصال المنتجات الوطنية إلى الأسواق الدولية. ولم تفصح الشركة عن حجم الشحنة أو أنواع المنتجات التي تحملها أو الدول المستهدفة في جنوب آسيا. إعلان سابك
وتُعد «NCC فجر» أكبر ناقلة كيماويات سائلة من فئتها في العالم، ودخلت الخدمة عام 2013. ويبلغ طولها نحو 228 مترًا، وعرضها 37 مترًا، فيما تصل حمولتها الساكنة إلى أكثر من 81 ألف طن، ما يمكّنها من نقل كميات كبيرة من المنتجات السائلة بكفاءة تشغيلية عالية. بيانات أسطول البحري
وتأتي الشحنة ضمن شبكة انتشار عالمية واسعة لـ«سابك»، التي تخدم عملاء في أكثر من 140 دولة، وبلغ إنتاجها خلال عام 2025 نحو 55.5 مليون طن متري، بإيرادات وصلت إلى 116.53 مليار ريال. تقرير سابك المتكامل 2025
ما وراء الشحنة
لا تكمن أهمية الرحلة في حجم الناقلة وحده، بل في اكتمال سلسلة القيمة السعودية من الإنتاج الصناعي إلى النقل البحري ثم الوصول المباشر إلى الأسواق الدولية.
فكلما امتلكت الشركات الوطنية قدرة أكبر على نقل منتجاتها بكميات ضخمة وبوسائل لوجستية وطنية، تحولت الصادرات من عمليات بيع منفردة إلى حضور مستدام داخل سلاسل الإمداد العالمية.
كما تعكس الوجهة أهمية جنوب آسيا بوصفها سوقًا متنامية للصناعات والإنشاءات والمنتجات الاستهلاكية، وهي قطاعات تعتمد بصورة واسعة على المواد الكيميائية والبوليمرات والمنتجات الصناعية الوسيطة.
ولهذا لا تمثل شحنة «فجر» توسعًا تجاريًا لـ«سابك» فقط، بل تقدم صورة أوسع عن انتقال الصناعة السعودية من تصدير المنتج إلى امتلاك مزيد من أدوات وصوله إلى العالم.
الشحنة هي الأكبر في تاريخ «سابك»، لكن مدلولها الأهم أن الصناعة السعودية أصبحت قادرة على الجمع بين حجم الإنتاج وقوة الوصول.