إيران وأمريكا.. مكر أم تفاوض؟
لماذا يصف ترامب الإيرانيين بالمراوغين؟ وهل تؤكد وقائع الحرب والمفاوضات اتهامه أم تكشف أن واشنطن أسهمت في إطالة الأزمة؟
إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف: عبدالله العميره
واشنطن – طهران | بث
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين بأنهم «مراوغون جدًا»، موضحًا أنهم يوافقون أحيانًا على أمر داخل المفاوضات، ثم يخرجون إلى الإعلام لينفوا أنهم وافقوا عليه.
والعبارة الأصلية التي استخدمها ترامب هي devious negotiators، ويقترب معناها من «مفاوضين ملتويين أو مراوغين»، أكثر من دلالتها على المكر بوصفه صفة ثابتة في الإيرانيين.
لكن التصريح ليس عابرًا؛ فهو يعيد فكرة قديمة عبّر عنها ترامب في يناير 2020 بقوله:
«إيران لم تكسب حربًا قط، لكنها لم تخسر مفاوضات قط».
فما الذي جعل الرئيس الأمريكي يكرر هذا التوصيف؟ وهل تؤيده الوقائع، أم يستخدمه لتفسير تعثره في تحويل التفوق الأمريكي إلى نتيجة سياسية؟
ما الذي يقصده ترامب؟
لا يتحدث ترامب عن قدرة إيران على فرض شروطها بقوتها العسكرية، بل عن أسلوب تفاوضي يقوم على أربعة عناصر:
- تقديم موافقة داخل القنوات السرية، ثم تخفيفها أو نفيها علنًا.
- استخدام الوقت لتقليل أثر التهديدات ورفع كلفة استمرار الحرب.
- تجزئة التفاوض إلى ملفات منفصلة، ثم إعادة ربطها في اللحظة المناسبة.
- تغيير تعريف الاتفاق بعد التقدم فيه؛ بحيث لا تعني الموافقة الفنية قبول التنفيذ السياسي.
ومن وجهة نظر ترامب، تمنح هذه الأساليب طهران فرصة للحصول على التهدئة من دون تقديم تنازل نهائي، وتجعل واشنطن تعلن قرب الاتفاق قبل أن يصبح جاهزًا فعلًا.
مفاوضات تُنفى علنًا
ظهرت أوضح أمثلة التناقض في مارس، عندما قال ترامب إن مسؤولين أمريكيين أجروا محادثات «جيدة ومثمرة» مع شخصيات إيرانية، وإنه أجّل ضربة كانت مقررة بناءً عليها.
لكن طهران نفت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، ووصفت التصريحات الأمريكية بأنها غير صحيحة.
وتكرر المشهد في أغسطس؛ إذ أعلن ترامب أن المفاوضات جارية، ثم تحدث عن مفاوضات استمرت يومًا كاملًا، بينما أصرت إيران على عدم وجود مفاوضات مباشرة، مع اعترافها بتبادل الرسائل عبر الوسطاء.
وهنا تظهر مساحة رمادية متعمدة: فالإيرانيون يعدّون الرسائل والاتصالات عبر الوسطاء تبادلًا غير مباشر، بينما يقدمها ترامب إلى جمهوره باعتبارها مفاوضات قائمة.
ولا يثبت ذلك أن أحد الطرفين يكذب بالضرورة؛ لكنه يكشف اختلافًا يخدم كليهما: ترامب يريد إظهار أن ضغوطه أجبرت إيران على التفاوض، وطهران تريد التفاوض من دون الاعتراف أمام جمهورها بأنها جلست إلى الطاولة تحت التهديد.
اتفاق ثم خلاف
في يونيو، توصل الطرفان إلى مذكرة تفاهم أولية تضمنت وقفًا للحرب، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، على أن تبدأ لاحقًا مفاوضات الملف النووي.
لكن الخلاف ظهر سريعًا بشأن ما وافقت عليه إيران فعلًا.
فقد أعلن ترامب أن طهران وافقت على أعلى مستويات التفتيش النووي «إلى أجل غير محدود»، بينما قالت إيران إن المذكرة لم تمنح المفتشين مثل هذا التفويض المفتوح، وإن تفاصيل الملف النووي ستُبحث لاحقًا.
ثم أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عمليات التفتيش ستُستأنف، لكن المواعيد والمواقع والإجراءات لا تزال تحتاج إلى تفاوض.
يدعم ذلك جزءًا من شكوى ترامب؛ فقد بدت الموافقة الإيرانية قابلة لتفسيرات متعددة. لكنه يكشف، في الوقت نفسه، أن الرئيس الأمريكي قدّم التفاهم المؤقت إلى الجمهور بصيغة أكبر مما يحتمله نصه.
هرمز مثالًا
قدمت مفاوضات مضيق هرمز المثال الأوضح على الطريقة الإيرانية.
بدأت الصيغة المتداولة بمعادلة محدودة: فتح المضيق مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
ثم فصلت طهران بين تنظيم المسارات وفتح المضيق؛ فتقدمت مع عُمان في تحديد مسار للسفن الداخلة وآخر للسفن الخارجة، لكنها أكدت أن الاتفاق الفني لا يعني عودة الملاحة.
وبعد ذلك ربطت التنفيذ برفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية، والحصول على تعويضات، وتوفير ضمانات تخص إيران وحلفاءها.
وهكذا وافقت طهران على رسم الطريق، لكنها أبقت قرار السماح باستخدامه ورقة تفاوضية منفصلة.
ولا يمثل ذلك خرقًا لاتفاق نهائي لم يُوقّع، لكنه يكشف أسلوبًا واضحًا لرفع ثمن الموافقة كلما اقترب الطرف الآخر منها.
التفاوض تحت الإنكار
تحتاج القيادة الإيرانية إلى تحقيق نتيجتين تبدوان متعارضتين:
إنهاء الضغط الذي يهدد الاقتصاد والحكم، وعدم الظهور أمام الداخل وكأنها استسلمت للولايات المتحدة.
ولهذا تعتمد طهران على الوسطاء، والرسائل غير الموقعة، والموافقات المشروطة، والصياغات القابلة لأكثر من تفسير.
وتسمح لها هذه البنية باختبار العرض الأمريكي، والحصول على توقف مؤقت للضربات، ثم القول لجمهورها إنها لم تدخل مفاوضات مباشرة ولم تتنازل تحت النار.
ومن هنا جاء وصف ترامب؛ فهو يتعامل مع طرف لا يعطيه موافقة يستطيع إعلانها بسهولة، ولا يرفض بصورة نهائية تتيح له تبرير الحسم العسكري.
هل إيران وحدها تراوغ؟
الحياد يقتضي القول إن السلوك الأمريكي لا يخلو من الأساليب نفسها.
فقد أعلن ترامب مرارًا أن الاتفاق قريب، ثم ظهرت ملفات لم تُحسم. وأكد أن الولايات المتحدة أعادت فتح هرمز وتسيطر عليه بالكامل، بينما بقي عبور السفن محدودًا، واستمرت شركات الشحن والتأمين في التعامل معه بوصفه ممرًا عالي المخاطر.
كما انتقل الرئيس الأمريكي بين المطالبة بـ«الاستسلام الكامل»، والتهديد بضربات مدمرة، وقبول وقف مؤقت، ثم العودة إلى التفاوض والمطالبة بتعويضات جديدة.
وفي أبريل، تراجع ترامب عن تهديد شديد ووافق على هدنة بوساطة باكستانية قبل ساعات من انتهاء مهلة حددها؛ ما دفع محللين أمريكيين إلى القول إن المبالغة في التهديد أضعفت صدقية الضغط الأمريكي.
وتقول إيران، من جهتها، إن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها البحري في يوليو، بما يمثل خرقًا لمذكرة يونيو؛ ولذلك ترى أن واشنطن تطالبها بتنفيذ التزامات لا تنفذ مقابلها.
إذن، لا تدور الأزمة بين طرف صريح وآخر مراوغ، بل بين طرفين يستخدم كل منهما الغموض والتهديد والإعلان الانتقائي لخدمة موقفه.
إذا عرفهم، فلماذا يجاريهم؟
السؤال الأكثر إلحاحًا هو: إذا كان ترامب يعرف طريقة الإيرانيين في التفاوض، فلماذا يستمر في مجاراتهم؟ ولماذا لا يصدمهم بخطة تحرمهم من المماطلة والإنكار وتغيير الشروط؟
الإجابة الأولى أن معرفة أسلوب الخصم لا تعني امتلاك بديل قليل الكلفة.
تستطيع الولايات المتحدة توجيه ضربات أشد إلى إيران، لكنها تحتاج، في النهاية، إلى نتيجة سياسية تعيد الملاحة وتؤسس لترتيبات قابلة للاستمرار. فالقوة تستطيع تدمير الأهداف، لكنها لا تستطيع وحدها توقيع الاتفاق أو ضمان تنفيذه.
أما الإجابة الأعمق، فهي أن واشنطن لم تحسم بدقة ما تريده من إيران: هل تريد فتح هرمز فقط؟ أم إنهاء البرنامج النووي؟ أم تقييد الصواريخ والأذرع؟ أم تغيير سلوك الحكم؟ أم إسقاطه؟
وكلما اتسعت الأهداف، أصبح الاتفاق أصعب، ووجدت إيران مساحة أكبر لتجزئة الملفات والمساومة على كل واحد منها.
كما يدرك ترامب أن الصدمة العسكرية الكبرى قد تفتح مرحلة يصعب التحكم في نهايتها، وتضغط على أسواق الطاقة وحلفاء الولايات المتحدة والاقتصاد الأمريكي. ولذلك يهدد بالضربة لتقوية موقعه التفاوضي، ثم يمنح المفاوضات وقتًا حتى لا يضطر إلى تنفيذ التهديد بكل تبعاته.
وهناك سبب نفسي وسياسي آخر؛ فترامب يرى نفسه مفاوضًا قادرًا على إخضاع أصعب الخصوم. ولذلك قد يفسر كل رسالة إيرانية بأنها بداية تراجع، ويعلن قرب الاتفاق مبكرًا، قبل أن يكتشف أن طهران كانت تختبر شروطه لا تقبلها.
بل إن طريقة ترامب نفسها تساعد الإيرانيين أحيانًا؛ فهو يستخدم الغموض والتهديد والمبالغة وتغيير السقف، وهي أدوات قريبة من تلك التي يتهم طهران باستخدامها.
وعندما يتفاوض طرفان بالطريقة نفسها، تتحول المحادثات إلى اختبار أعصاب طويل، لا إلى طريق مباشر نحو اتفاق.
من يثق بمن؟
ما يحدث في المنطقة لم يعد اختبارًا للقوة وحدها، بل اختبارًا للثقة.
فإيران لا تثق بأن الولايات المتحدة ستنفذ المقابل بعد تقديم تنازلاتها، وواشنطن لا تثق بأن طهران ستلتزم بعد حصولها عليه، فيما لا يثق العالم تمامًا بوعود الطرفين؛ لأن كليهما يفاوض تحت السلاح، ويغيّر خطابه مع تغير الضغط.
ولهذا لا يتعطل الاتفاق بسبب نقص الحلول فقط، بل بسبب غياب طرف مستعد لأن يخطو أولًا، ويثق بأن الطرف الآخر لن يستغل خطوته.
والسؤال الذي يواجه الوسطاء لم يعد: ما صيغة الاتفاق؟
بل: من يضمن من، ومن يتحرك أولًا، وماذا يحدث إذا نفذ طرف التزامه وتراجع الآخر؟
هل تحولت المراوغة إلى تفاهم غير معلن بين الطرفين على إبقاء التفاوض مفتوحًا وتأجيل الحسم؟
أين تقف دول المنطقة والعالم؟
ليست دول الخليج والمنطقة مجرد متفرجة على المفاوضات؛ بل تدفع نحو التهدئة، وتطالب بمواقف واضحة، وتحمي منشآتها وممراتها، وتبني خيارات دفاعية وملاحية تحسبًا لفشل الاتفاق.
أما القوى الكبرى، فتراقب أسواق النفط والتأمين وسلاسل الإمداد، لكنها لا تستطيع منفردة فرض تسوية على واشنطن أو طهران.
وتكمن المفارقة في أن الدول المحيطة بإيران تتحمل الخطر المباشر، والأسواق العالمية تدفع الكلفة الاقتصادية، بينما يبقى القرار النهائي إلى حد بعيد في يد طرفين لا يتحملان وحدهما نتائج الفشل.
أين خطة الصدمة؟
توجد خطة قادرة على تقليص مساحة المراوغة، لكنها ليست ضربة عسكرية بالضرورة.
تقوم على عرض أمريكي مكتوب ومحدود، يحدد المطلوب والمقابل والجدول الزمني، ويقسم التنفيذ إلى خطوات متزامنة وقابلة للتحقق، مع اعتماد قناة تفاوض واحدة، ومنع إعلان أي تفاهم قبل توقيعه، وتحديد عواقب تلقائية ومعروفة إذا أخل أحد الطرفين بالتزاماته.
لكن تطبيق هذه الخطة يتطلب أولًا اتفاقًا داخل الإدارة الأمريكية، ومع إسرائيل والحلفاء، على الهدف النهائي والثمن المقبول. ويبدو أن هذا الاتفاق لم يكتمل بعد.
ولهذا لا تجاري واشنطن إيران لأنها عاجزة عن صدمها عسكريًا، بل لأنها لم تحسم بعد أي نتيجة تريد فرضها بعد الصدمة.
مشكلة ترامب ليست أنه لم يفهم طريقة إيران؛ بل أنه لم يجد بعد طريقة تمنع مراوغتها من دون أن تورطه في كلفة لا يريدها.
لماذا يكرر ترامب العبارة؟
يحقق وصف الإيرانيين بالمراوغين عدة أهداف للرئيس الأمريكي:
أولًا: تفسير تأخر الاتفاق من دون الاعتراف بأن الضغط العسكري والاقتصادي لم يحقق النتيجة المطلوبة.
ثانيًا: تهيئة الرأي العام لاحتمال العودة إلى الضربات إذا فشلت المفاوضات.
ثالثًا: الضغط على الوسطاء لإجبار إيران على تحويل الرسائل الشفهية إلى التزامات مكتوبة وقابلة للتحقق.
رابعًا: حماية صورته بوصفه مفاوضًا قويًا؛ فإذا نجح الاتفاق، يكون قد تغلب على مفاوضين شديدي المكر، وإذا فشل، تكون إيران هي التي خدعت الوسطاء ونقضت تفاهماتها.
خامسًا: توجيه رسالة إلى فريقه بألا يعدّ الموافقة الإيرانية نهائية قبل أن تتحول إلى تنفيذ ميداني.
وهنا يبرز السؤال الذي يلخص المعضلة:
هل يصف ترامب طريقة إيرانية حقيقية؟ أم يبرر عجزه عن تحويل التفوق الأمريكي إلى نتيجة؟ أم يفعل الأمرين معًا؟
هل ترامب محق؟
هو محق جزئيًا، لكنه لا يقدم الصورة كاملة.
تؤكد الوقائع أن إيران تستخدم الإنكار العلني، والتفاوض غير المباشر، وتجزئة الملفات، وإعادة تفسير التفاهمات، وإضافة الشروط، وكسب الوقت.
وهي لا تتعامل مع الاتفاق بوصفه تنازلًا متبادلًا يحدث في لحظة واحدة، بل مسارًا تحاول في كل مرحلة منه الحصول على مقابل جديد.
لكن ذلك لا يثبت أن الإيرانيين يخرقون كل اتفاق، أو أنهم وحدهم المسؤولون عن التعثر.
فبعض ما يسميه ترامب خداعًا قد يكون نتيجة صياغات ناقصة، أو اختلافًا بين الموافقة على المناقشة والموافقة على التنفيذ، أو محاولة إيرانية لحماية صورة الحكم أمام الداخل.
كما أن الإدارة الأمريكية بالغت أحيانًا في إعلان ما تحقق، وبدلت مطالبها، وهددت ثم تراجعت، وأضعفت بذلك الثقة في ثبات موقفها.
تحليل BETH
لا ينبغي أن يقود الاعتراف بمهارة التفاوض الإيراني إلى تضخيم قوة إيران.
فإيران خرجت من الحرب متضررة عسكريًا واقتصاديًا، لكنها تحاول تحويل ما بقي لديها من أوراق، وفي مقدمتها هرمز والوقت والغموض، إلى ثمن سياسي أكبر من وزنها الحقيقي.
إنها لا تفاوض من موقع القوة الكاملة؛ بل تفاوض بمهارة على كيفية إخفاء ضعفها وتقليل ثمنه.
وفي المقابل، تمتلك الولايات المتحدة تفوقًا عسكريًا واقتصاديًا هائلًا، لكنها لم تحوّل هذا التفوق حتى الآن إلى هدف سياسي واضح ونهائي.
وبين التهديد والتهدئة، والضربة والتراجع، منحت واشنطن طهران وقتًا لاختبار صبرها وصدقية تهديداتها.
وهنا يطل سؤال أقدم: أليست الحرب خدعة؟
وإذا كانت كذلك، فمن يخدع من؟ ومن يكون المنتصر في النهاية؟
أم أن ما نراه ليس انتصارًا لأحد، بل مدٌّ وجزر؛ تتقدم فيه القوة ثم تنحسر، ولا يصل إلى الشاطئ مع كل موجة إلا مزيد من الحطام؟
لا تقع القراءة الواقعية في أحد طرفي الدعاية؛ فلا تصنع من إيران قوة خارقة، ولا تفترض أن امتلاك الولايات المتحدة القوة يعني بالضرورة حسن استخدامها سياسيًا.
لذلك، فإن الوصف الأدق ليس أن «الإيرانيين ماكرون» على إطلاقه، ولا أن كلام ترامب غير صحيح بالكامل.
الأدق أنهم مفاوضون منضبطون يجيدون استخدام الغموض والوقت والإنكار، في مواجهة رئيس يجيد صناعة الضغط، لكنه يبالغ أحيانًا في إعلان النتيجة قبل اكتمالها.
إيران لا تبدو أكبر لأنها قوية بالقدر الذي تصوره؛ بل لأن الولايات المتحدة لم تحسم بعد ماذا تريد منها، ومتى تنفذ تهديدها، ومتى تتوقف عنه
إيران تفاوض بمهارة على ضعفها، وأمريكا تمتلك قوة أكبر من قدرتها الحالية على توظيفها سياسيًا.