سار تدفع القطار الخليجي للتنفيذ

منافسة جديدة لإدارة ومراجعة التصاميم تسبق طرح أعمال التنفيذ؛ 672 كيلومترًا داخل المملكة تربط الشبكة السعودية بمسار خليجي يمتد لنحو 2186 كيلومترًا
الرياض | بث
دفعت الخطوط الحديدية السعودية «سار» مشروع سكة الحديد الخليجية خطوة جديدة نحو التنفيذ، بعد طرح منافسة لتعيين استشاري يتولى إدارة ومراجعة الأعمال التصميمية للمسار داخل المملكة، تمهيدًا لطرح عقود التنفيذ بعد اعتماد التصاميم.
وتغطي المنافسة إدارة وتدقيق ومراجعة المخرجات الهندسية التي يعدها استشاري التصميم المنفصل، وليس تنفيذ التصميم نفسه. وحددت «سار» 18 أكتوبر موعدًا لتقديم العروض، فيما ستُطرح أعمال الإنشاء لاحقًا في منافسة مستقلة بعد اكتمال واعتماد التصاميم.
ويمتد الجزء السعودي من المشروع لنحو 672 كيلومترًا، يبدأ من الخفجي قرب الحدود الكويتية وينتهي عند البطحاء على الحدود مع الإمارات، ليرتبط بالشبكات الخليجية ويشكّل جزءًا من شبكة إقليمية تربط دول مجلس التعاون الست.
ويشمل المسار السعودي وصلات باتجاه الكويت وقطر والإمارات والبحرين، بأطوال موزعة على عدة مقاطع، فيما يمثل المشروع أحد أكبر مشروعات الربط السككي العابر للحدود في المنطقة.
من التصميم إلى التنفيذ
الجديد في الخطوة الحالية ليس إعادة طرح فكرة القطار الخليجي، بل الانتقال من التخطيط العام إلى ضبط التصميمات التنفيذية والتحقق منها قبل بدء البناء.
وكانت «سار» قد طرحت في مايو الماضي منافسة منفصلة للخدمات التصميمية، تشمل تحديث واستكمال التصاميم الأولية والوصول إلى مرحلة التصميم المعتمد للتنفيذ، قبل أن تضيف الآن طبقة مستقلة للمراجعة والإدارة الهندسية.
وهذا يعني أن المشروع يدخل مرحلة أكثر جدية من ناحية التعاقدات، لأن فصل التصميم عن المراجعة ثم التنفيذ يقلل مخاطر التغيير أثناء البناء ويرفع مستوى التحقق الفني قبل الالتزام بعقود الإنشاء.
أكثر من خط ركاب
أهمية القطار الخليجي لا تتوقف عند نقل المسافرين بين دول المجلس.
فالمشروع يفتح مسارًا بريًا متصلًا لحركة البضائع، ويعزز الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، ويمنح التجارة الخليجية بديلًا إضافيًا للنقل بالشاحنات أو البحر.
وبالنسبة للسعودية تحديدًا، فإن المسار يضيف إلى شبكة «سار» عنصرًا جديدًا: تحويل الشبكة الوطنية من خطوط داخلية إلى جزء من ممر نقل خليجي متصل.
وهذا يتكامل مع توسع المملكة في مشروعات الربط الداخلي، ومنها مشروع ربط شبكتي الشمال والشرق عبر الرياض بخط مزدوج جديد بطول 35 كيلومترًا، الذي دخل بدوره مراحل متقدمة من المنافسة التنفيذية خلال العام الجاري.
القراءة
إذا اكتمل المشروع كما هو مخطط، فلن تكون النتيجة مجرد «قطار خليجي».
بل سوق نقل واحدة أكثر ترابطًا بين دول المجلس، تقل فيها كلفة الحركة والوقت، وتتوسع فيها خيارات الشحن والسفر، وترتبط شبكات السكك الوطنية ببعضها للمرة الأولى ضمن ممر إقليمي متصل.
والخطوة السعودية الجديدة تقول إن المشروع يتحرك الآن من السؤال القديم:
هل ينفذ القطار الخليجي؟
إلى سؤال أكثر عملية:
متى تبدأ أعمال البناء؟