السعودية تطلق "منصة الرؤى الذكية".. والبيانات تبدأ بالحوار
أداة ذكاء اصطناعي تحول الأسئلة إلى تحليلات تدعم القرار
الرياض - بث | B
أعلنت وزارة الاقتصاد والتخطيط، اليوم، الإطلاق التجريبي لأداة الذكاء الاصطناعي التوكيلي "INSAIGHTS" ضمن منصة بيانات السعودية، في خطوة تستهدف تطوير آليات الوصول إلى البيانات الوطنية وتحويلها إلى رؤى وتحليلات فورية تدعم اتخاذ القرار.
وتُعد الأداة محطة جديدة في تطوير منصة بيانات السعودية، المرجع الوطني الموحد للبيانات الاقتصادية والاجتماعية، إذ تتيح للمستخدمين طرح الأسئلة بلغة طبيعية والحصول على تحليلات تستند إلى أكثر من 7500 مؤشر اقتصادي واجتماعي.
وتهدف الأداة إلى تمكين صناع القرار، والباحثين، والمحللين، والجمهور من استكشاف البيانات الوطنية بسهولة أكبر، بما يعزز الاعتماد على البيانات الموثوقة في دعم الدراسات والسياسات والقرارات.
وأكدت الوزارة أن إطلاق "INSAIGHTS" يأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، ودعمًا لطموح المملكة في الريادة العالمية في الابتكار القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، مع خطط لتطوير قدرات الأداة خلال الأشهر المقبلة.
تحليل BETH
تكمن أهمية هذا الإطلاق في أنه يمثل تحولًا في طريقة التعامل مع البيانات الحكومية.
فبدلًا من أن يبحث المستخدم داخل قواعد البيانات عن المؤشرات، أصبحت البيانات نفسها قادرة على فهم السؤال، وتحويله إلى إجابة تحليلية مدعومة بالمعلومات.
وهذا يعكس انتقالًا من مفهوم إتاحة البيانات إلى مفهوم تفعيل البيانات، حيث تتحول قواعد المعلومات إلى أدوات تفاعلية تساعد على صناعة القرار، لا مجرد حفظ المعلومات.
كما يعزز المشروع توجه المملكة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، بما يرفع كفاءة الوصول إلى المعرفة، ويختصر الوقت والجهد أمام الباحثين وصناع السياسات.
إذا استمرت هذه المنظومة في التطور، فقد تصبح منصات البيانات الحكومية أكثر من مستودعات للمعلومات، لتتحول إلى مساعدين رقميين قادرين على تقديم التحليل، واستخلاص الاتجاهات، ودعم القرارات الاقتصادية والتنموية بصورة أسرع وأكثر دقة.
في الماضي
كان الإنسان يبحث داخل البيانات.
أما اليوم
فالبيانات أصبحت تبحث عن معنى السؤال.
وحين تتحول قواعد المعلومات إلى شريك في التفكير، فإن القيمة لم تعد في حجم البيانات التي نملكها.
بل في قدرتنا على تحويلها إلى معرفة، ثم إلى قرار.