فيتش تؤكد تصنيف المملكة عند (+A) بنظرة مستقرة

news image

الرياض - بث B

أكدت وكالة التصنيف الائتماني فيتش (Fitch Ratings) تصنيفها الائتماني للمملكة العربية السعودية عند (+A) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر مؤخرًا.

وأوضحت الوكالة أن التصنيف يعكس قوة المركز المالي للمملكة، وارتفاع احتياطاتها المالية، إلى جانب انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة صافي الأصول الأجنبية السيادية مقارنة بمتوسط الدول المصنفة ضمن الفئتين A وAA.

وأشارت إلى أن الاقتصاد السعودي حافظ على مرونته رغم التطورات الجيوسياسية، مدعومًا باستمرار نمو الأنشطة غير النفطية والسياسة المالية.

وتوقعت الوكالة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 0.6% خلال عام 2026، قبل أن يرتفع تدريجيًا مع تحسن الأوضاع، ليصل إلى 2.9% بحلول عام 2028، مدفوعًا بعودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز وزيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات.

تحليل BETH

لا تكمن أهمية تقرير فيتش في تثبيت التصنيف الائتماني فحسب، بل في الرسائل التي يتضمنها بشأن قدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على استقراره المالي في بيئة إقليمية ودولية شديدة التقلب.

ويبرز التقرير استمرار اعتماد وكالات التصنيف على قوة الاحتياطيات، وانخفاض مستويات الدين، ونمو القطاعات غير النفطية، باعتبارها عناصر رئيسية تدعم الجدارة الائتمانية للمملكة، إلى جانب استمرار تنفيذ برامج رؤية المملكة 2030.

وفي المقابل، يربط التقرير تحسن النمو الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة بعودة الاستقرار الكامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعكس استمرار تأثير أمن الممرات البحرية على أسواق الطاقة والاقتصاد الإقليمي.

 

يشير تثبيت التصنيف مع نظرة مستقبلية مستقرة إلى استمرار ثقة المؤسسات المالية الدولية في متانة الاقتصاد السعودي، وهو ما يعزز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات، وخفض تكاليف التمويل، ودعم تنفيذ المشروعات الإستراتيجية.

كما يؤكد أن تنويع الاقتصاد بات يشكل عنصرًا أساسيًا في تقييم قوة المملكة، إلى جانب مكانتها المحورية في أسواق الطاقة العالمية.

 

وكالات التصنيف لا تقيس حجم الاقتصاد فقط.

بل تقيس الثقة في مستقبله.

وحين يأتي تثبيت التصنيف في ظل اضطرابات إقليمية، فإن الرسالة لا تتعلق بما حققته المملكة حتى اليوم، بقدر ما تعكس الثقة في قدرتها على مواصلة النمو وإدارة المخاطر في السنوات المقبلة.