أوبك+ تزيد الإنتاج بحذر
الرياض | بث | B
أعلن تحالف أوبك+ أن سبع دول رئيسية في التحالف، تشمل السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، اتفقت على تعديل مستويات إنتاج النفط بزيادة قدرها 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من يوليو 2026، في خطوة وصفها التحالف بأنها تأتي ضمن نهج حذر يهدف إلى دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد التحالف أن القرار يندرج ضمن آلية مرنة تسمح بزيادة الإنتاج أو إيقافها أو عكسها وفقًا لمستجدات العرض والطلب العالمي، مشددًا على استمرار مراقبة أوضاع السوق بصورة دورية.
وفي بيان منفصل صادر عقب الاجتماع الوزاري الحادي والأربعين، أعادت دول أوبك+ التأكيد على إطار إعلان التعاون المبرم عام 2016، وتمديد مستويات الإنتاج المتفق عليها حتى نهاية عام 2026، مع التشديد على الالتزام الكامل بحصص الإنتاج وآلية التعويض للدول غير الملتزمة.
كما أكدت المجموعة استمرار اجتماعات لجنة الرقابة الوزارية المشتركة كل شهرين لمتابعة تطورات السوق، مع منحها صلاحية الدعوة لاجتماعات إضافية عند الحاجة، إلى جانب مواصلة تقييم الطاقات الإنتاجية للدول المشاركة تمهيدًا لاعتماد خطوط الأساس الخاصة بإنتاج عام 2027.
ومن المقرر أن تعقد الدول السبع المشاركة في التعديل الإنتاجي اجتماعًا جديدًا في 5 يوليو المقبل لمراجعة أوضاع السوق واتخاذ ما تراه مناسبًا للحفاظ على التوازن والاستقرار.
تحليل BETH
تعكس القرارات الأخيرة محاولة أوبك+ تحقيق توازن دقيق بين أمرين متعارضين ظاهريًا: الاستجابة لتحسن الطلب العالمي من جهة، ومنع حدوث فائض إنتاج قد يضغط على الأسعار من جهة أخرى.
فالزيادة المعلنة تبدو محدودة نسبيًا مقارنة بحجم السوق العالمي، ما يشير إلى أن التحالف لا يسعى إلى فتح الصنابير بالكامل، بل إلى اختبار قدرة السوق على استيعاب كميات إضافية دون الإضرار بالتوازن العام.
وفي الوقت نفسه، يبعث التحالف برسالة واضحة إلى الأسواق مفادها أن سياسة إدارة المعروض النفطي ما زالت قائمة، وأن أوبك+ تفضل التحرك التدريجي والمحسوب بدلًا من القرارات المفاجئة، في ظل استمرار الضبابية المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، وأسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية.