طمأنينة .. وصرير

كتب: عبدالله العميره
اليوم التاسع من ذي الحجة
يوم الحج الأكبر.
وغدًا عيد الأضحى
ثاني أعياد المسلمين بعد عيد الفطر.
ولهذا
دعونا نتعايش مع هذا المشهد العظيم قليلًا.
ملايين البشر يتمنون حضور هذه اللحظات:
في مكة المكرمة
والمشاعر المقدسة
والمدينة المنورة.
وهنا لا نشاهد فقط:
حركة بشرية منظمة
في مساحة محددة
وزمن شديد الحساسية.
بل نشاهد أيضًا:
قدرة استثنائية على إدارة ملايين البشر
بأمن
وانسيابية
وخدمات متطورة
في واحدة من أعقد عمليات التشغيل والإدارة في العالم.
دول كثيرة تتحفز وتقلق من:
إدارة جمهور مباراة كرة قدم.
فكيف بإدارة:
ملايين البشر
في نطاق جغرافي محدود
وفي توقيت متزامن
وسط درجات حرارة مرتفعة
واحتياجات إنسانية وصحية وتشغيلية هائلة؟
وليس هذا فقط.
بل نشاهد أيضًا:
خدمات راقية
وتقنيات حديثة
وذكاءً تشغيليًا عاليًا
يصنع حالة من:
اليسر
والسهولة
والطمأنينة.
وعندما تتحقق:
الراحة
والتنظيم
وسهولة الحركة
فإن الإنسان لا يعيش فقط:
الخدمة.
بل يعيش أيضًا:
سعادة العطاء
وسكينة العبادة
ومتعة الطمأنينة.
أمن وأمان.
ضبط وانضباط.
استقرار وسلام داخلي.
وهناك
على النقيض تمامًا
يعلو صرير آخر.
صرير:
الحروب
والصواريخ
والكراهية
والدول التي تعد العدة للعبث بالأرض والبشر.
وهناك نوع آخر من الصرير أيضًا:
صرير أسنان:
الحساد
والحاقدين
والمتضامنين مع العبث
وأولئك الذين لا يحتملون رؤية:
الاستقرار
والنجاح
والسلام.
وفي النهاية
يبقى الفرق واضحًا بين:
صرير يبني الإنسان
وصرير يهدمه.
وبين عالم يبحث عن:
الطمأنينة
وعالم آخر ما يزال مدمنًا على:
الضجيج.
ويبقى موسم الحج فارضًا نفسه
كمشهد يكشف:
قوة المملكة
وتمكنها
وقدرتها الاستثنائية على:
الضبط
والتنظيم
وإدارة الحشود
في واحدة من أعقد العمليات البشرية في العالم.
إنها قدرة هائلة منحها الله لهذه البلاد
تتجدد كل عام أمام أنظار العالم.
ورسالة واضحة لكل:
محب
ومنصف
وحتى لكل من يحمل في نفسه مرضًا تجاه المملكة.
فالرسالة تقول:
أنتم أمام دولة لا تشبه غيرها في:
قدرتها
واستقرارها
وكفاءة إدارتها
وأمامكم الأدلة التي يشاهدها العالم بأسره.
وأمام العالم فرصة ليتعلم:
كيف تُدار “معارك” الخير
وهي الأصعب على الإطلاق
مقارنة بصناعة:
الحروب
والفوضى
والهدم.
ورسالة أيضًا إلى أولئك:
المهندمين
والمتأنقين
في المؤتمرات والمنصات
بينما يعجز بعضهم عن:
التخطيط الحقيقي
للسلام
والاستقرار
وبناء الإنسان.
من السهل توفير:
التقنيات الذكية.
لكن الأهم:
العقل البشري السعودي
الذي يبتكر المهام
ويُديرها بكفاءة واقتدار.