مريم رجوي : جذور الانتفاضة ممتدة

بث: اكدت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي على امتداد جذور الانتفاضة الشعبية التي دخلت يومها الاربعين الى ما يزيد عن اربعين عاما من النضال ضد نظامي الشاه والملالي.
وجاء في كلمة وجهتها للمنتفضين في اليوم الاربعين للانتفاضة ان ما يجري في ايران اليوم امتداد صرخة الشعب الإيراني التاريخية، مشيرة الى انتفاضة 20 حزيران 1981 وملحمة 27 سبتمبر 1981 حيث تردد شعار “الموت لخميني” بين صفوف الشعب، وسلسلة الانتفاضات التي شهدتها البلاد على مدى ثلاثة عقود مضت.
وتوقفت عند حلول 29 اكتوبر، الذكرى السابعة للقصف الصاروخي الكثيف الذي تعرض له مخیم ليبرتي معقل مجاهدي خلق في العراق واستشهاد 24 مجاهدا، مشددة على بذور الثورة التي غرستها دماء الشهداء في المدن الايرانية الثائرة.
واكدت رجوي عزم الايرانيين على توجيه الضربة القاضية لهيكل الولي الفقيه العاجز ونظامه المهترئ.
واستعرضت في كلمتها مناخات الانتفاضة، مفاعيلها الثورية، ونضالات المنتفضين، مشددة على الافاق التي تنفتح بفعل صلابتهم و اصرارهم على الاستمرار في نضالاتهم حتى اسقاط نظام الملالي.
وقالت ان المرأة الايرانية رائدة الاحتجاجات، جاءت مكانتها ثمرة لصمودها، ومقاومتها، ومعاناتها خلال وقوفها في مواجهة استبداد الملالي المعادي للنساء، مشيرة الى تحملهن المسؤولية من أجل الحرية والديمقراطية وضد التمييز الجنسي والديني، ومعربة عن ثقتها في تحقيق الايرانيات المساواة بين النساء والرجال وفصل الدين عن الدولة.
ولدى تعرضها لدور الجامعات في الانتفاضة تطرقت رجوي الى استعادة الطلاب معاقل الحرية من النظام وعملائه بانتفاضهم في مالايقل عن 100 جامعة وتحطيمهم مخططات تكبيل الجامعة على مدى 40 عاما.
وتطرقت الى حراك طلاب المدارس الذين زرع نظام الملالي الخوف في قلوبهم قائلة انهم طلائع جيش قوامه 14 مليونا لا مفرّ لنظام الملالي مثل نظام الشاه في اشهره الأخيرة من احتجاجاتهم الهادرة في الشوارع.
واشادت بوحدة الايرانيين وراء هدف اسقاط نظام الولي الفقيه قائلة ان المواطنين اثبتوا توافقهم على الهدف رغم التنوعات السياسية والعقائدية والقومية، مشيرة الى تاكيد قائد المقاومة مسعود رجوي على ترجمة الوحدة والتضامن على أرض الواقع، وتجربتهما عمليا لإسقاط الاستبداد الديني.
وفي حديثها حول جذرية الانتفاضة اشارت رجوي الى نهج ” لا للشاه ولا للخميني” الراسخ لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ أربعة عقود، والذي تحول الى هتاف للمنتفضين، الذين صرخوا باعلى اصواتهم “الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد”.
وعن الاثر الذي احدثته الانتفاضة على الصعيد العالمي خاطبت رجوي الشعب الايراني قائلة ان “مشاهدكم الصادمة ووقوفكم بأيدي فارغة أمام القوات القمعية المدجّجة بالسلاح أثار إعجاب العالم” مشددة على كسر المنتفضين حاجز الخوف ونقلهم الرعب إلى معسكر الملالي.
واستطردت قائلة ان عاصفة الانتفاضة أجبرت المساومين على اتخاذ موقف ضد الفاشية الدينية وجرائمه، لكن الخطوة الايجابية الاولى للمجتمع الدولي ليست كافية على الاطلاق، داعية الى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال لإسقاط النظام، تأييد عدالة قتال شباب الانتفاضة لقوات الحرس الإرهابي، محاسبة مسؤولي النظام على جرائمهم الوحشية في سجن إيفين وغيره من السجون وقتلهم الأطفال والشباب في زاهدان، وتقديمهم للعدالة اليوم وليس غدا.
وشددت رجوي في كلمتها للمنتفضين في شوارع وميادين ايران على حتمية إسقاط نظام ولاية الفقيه وانتصار الحرية وحكم الشعب .

