اليوم 132 🇺🇸⚔️🇮🇷: الولايات المتحدة تواصل ضرباتها

ترامب: الاتفاق ما زال ممكنًا ,, رغم اتساع العمليات العسكرية
بث | B
واصلت الولايات المتحدة، لليلة الثالثة على التوالي، تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، في تصعيد يهدد مستقبل مذكرة التفاهم التي هدفت إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مسار التفاوض.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العمليات استهدفت مواقع إيرانية جديدة، مشددة على أن الضربات ستستمر في "تكبيد القوات الإيرانية خسائر فادحة، وإضعاف قدرتها على مهاجمة السفن التجارية والمدنيين في مضيق هرمز".
وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكنًا، رغم استمرار الضربات العسكرية وإعادة فرض القيود على الموانئ الإيرانية.
وقال ترامب إن واشنطن كانت قريبة من اتفاق قبل يومين، إلا أن الجانب الإيراني تراجع عن إبرامه، مضيفًا أن المفاوضات يجب أن تستمر.
تحليل BETH
تكشف تطورات اليوم أن العمليات العسكرية والمفاوضات لم تعودا مسارين متعارضين، بل أصبح كل منهما يُستخدم لتعزيز الآخر.
فالولايات المتحدة تواصل الضغط العسكري لإضعاف القدرات الإيرانية ورفع كلفة استمرار المواجهة، بينما تحرص في الوقت نفسه على إبقاء باب الاتفاق مفتوحًا.
وفي المقابل، تجد طهران نفسها أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ إذ تواجه استمرار الضربات، مع محاولة الحفاظ على أوراق تفاوضية تمنع الوصول إلى اتفاق بشروط أميركية كاملة.
ولهذا، تبدو الحرب الحالية أقل ارتباطًا بحسم ميداني سريع، وأكثر ارتباطًا بإعادة تشكيل ميزان التفاوض.
إذا استمرت الضربات بالتوازي مع استمرار الرسائل السياسية، فقد تتحول العمليات العسكرية إلى وسيلة لإعادة صياغة شروط الاتفاق، لا إلى بديل عنه.
أما إذا فشلت قنوات التفاوض، فإن استمرار الاستنزاف قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والسياسية.
ليست كل الحروب تنتهي عندما يتوقف إطلاق النار.
وبعضها يستمر.. حتى أثناء التفاوض.
ولهذا، لم يعد السؤال اليوم:
هل تختار واشنطن الحرب أم الاتفاق؟
بل:
هل تستخدم الحرب للوصول إلى اتفاق .. أم تستخدم الاتفاق لإدارة الحرب؟
ففي الصراعات الكبرى، قد تصبح الطاولة وساحة القتال جزءًا من معركة واحدة، تختلف فيها الأدوات .. بينما يبقى الهدف واحدًا.