الرياض تقيس الحياة

انضمام العاصمة إلى مؤشر عالمي لا يمنحها ترتيبًا فوريًا، بل يضع جودة الحياة فيها تحت قياس دولي موحّد
الرياض | بث
أعلن مركز برنامج جودة الحياة انضمام مدينة الرياض إلى المؤشر العالمي لجودة الحياة (QoLI)، ضمن مبادرة دولية ينفذها المركز بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة».
وجاء انضمام الرياض نتيجة جهود مشتركة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وأمانة منطقة الرياض، ومركز برنامج جودة الحياة؛ بهدف تعزيز مكانة العاصمة بين أفضل مدن العالم للعيش والعمل والاستثمار، وتبني أطر قياس موحّدة تتيح تقييم أدائها ومقارنته بالمدن العالمية.
ويعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير الكمية والنوعية التي تشمل الإسكان، والتنقل، والخدمات العامة، والمساحات الخضراء، والأمان، والصحة النفسية والبدنية، إلى جانب الرفاهية والبيئة الحضرية والفرص الاقتصادية والاجتماعية.
من الطموح إلى القياس
لا يعني الانضمام إلى المؤشر حصول الرياض على ترتيب عالمي متقدم بصورة تلقائية، بل يمثل انتقالًا مهمًا من الإعلان عن مشروعات تحسين جودة الحياة إلى إخضاع نتائجها لقياس علمي قابل للمقارنة.
وتكمن أهمية الخطوة في قدرتها على إظهار أثر التحولات الكبرى التي تشهدها الرياض في حياة السكان اليومية، وليس في حجم المشروعات وحده؛ فالمعيار الحقيقي لن يكون عدد الطرق والحدائق والمرافق الجديدة، بل مقدار ما أحدثته في سهولة التنقل، والصحة، والأمان، والرضا عن الحياة.
كما يتيح المؤشر لصنّاع القرار تحديد الفجوات بين التخطيط والتنفيذ، ومعرفة المجالات التي حققت تقدمًا، وتوجيه الاستثمارات إلى الجوانب التي لا تزال تحتاج إلى تطوير.
وبذلك، تدخل الرياض مرحلة جديدة لا تكتفي فيها ببناء مدينة عالمية، بل تبدأ بقياس تجربة الإنسان الذي يعيش داخلها؛ وهي الخطوة التي تفصل بين اتساع المدينة وارتفاع جودة الحياة فيها.