عيون BETH في عواصم القرار

news image

العملات والممرات البحرية والحدود تتحول إلى خطوط دفاع جديدة

العواصم | بث

لا تتحرك عواصم القرار اليوم في اتجاه واحد. فبينما تحاول واشنطن فتح باب التفاوض مع إيران، تتدخل لإنقاذ العملة اليابانية، وتستعد الصين لمواجهة الضغوط التجارية الغربية، فيما تختبر أزمة الهجرة تماسك أوروبا، ويتحول أمن الممرات البحرية إلى قضية اقتصادية عالمية تقود السعودية جانبًا مهمًا منها.

الرياض

السعودية تقود أمن البحر

واصلت الصحافة الغربية اهتمامها بالمبادرة السعودية لتأسيس تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، يستهدف حماية الملاحة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وشارك في اجتماع الرياض ممثلون عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي، فيما أعلنت 14 دولة دعمها للمبادرة التي تقودها السعودية وتستضيف مقرها.

وتنظر الصحافة الغربية إلى التحالف بوصفه استجابة مباشرة لامتداد التهديدات من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، بعد الهجمات على السفن وتهديد أحد أهم طرق التجارة والطاقة في العالم.  

القراءة

السعودية لا تتحرك لحماية صادراتها وحدها، بل تنتقل إلى قيادة إطار دولي يحمي ممرًا تعتمد عليه اقتصادات ودول خارج المنطقة. وهو تحول يمنح الرياض موقعًا متقدمًا في إعادة بناء النظام الأمني للبحر الأحمر.

بكين

الصين ترسم حدودها

حددت القيادة الصينية خطوطها الاقتصادية قبل جولات تفاوض تجاري مرتقبة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وترفض بكين الاتهامات الغربية المتعلقة بفائض الإنتاج وضعف الاستهلاك المحلي، وتتمسك باستمرار الصناعة والصادرات محركًا أساسيًا للنمو، في إشارة إلى أنها لا تستعد لتقديم تنازلات تمس جوهر نموذجها الاقتصادي. 

القراءة

الصين لا تتفاوض حول الرسوم وحدها، بل تدافع عن فلسفتها الاقتصادية. وإذا توسعت القيود الغربية على المنتجات الصينية، فقد تتجه الشركات إلى نقل مزيد من صناعاتها واستثماراتها إلى الشرق الأوسط، ما يفتح أمام السعودية فرصًا جديدة في التصنيع والتقنية وسلاسل الإمداد.

طوكيو

واشنطن تنقذ الين

أكدت اليابان والولايات المتحدة تنفيذ تدخل منسق لشراء الين، بعد هبوط العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة عقود.

وتراجع الدولار من أكثر من 163 ينًا إلى قرابة 156 ينًا، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركة واشنطن بأنها إشارة صداقة مع اليابان ومساهمة في حماية الاقتصاد العالمي.  

القراءة

يعني التدخل الأميركي أن ضعف الين لم يعد شأنًا يابانيًا داخليًا، بل أصبح خطرًا على أسواق السندات والتوازنات المالية الدولية. كما يؤثر سعر العملة اليابانية في كلفة واردات الطاقة والتجارة والاستثمار بين اليابان والسعودية.

هونغ كونغ

اليوان يتقدم

بدأت هونغ كونغ تداول أول عقود آجلة لسندات الحكومة الصينية خارج البر الرئيسي، بما يمنح المستثمرين الدوليين أداة جديدة لإدارة مخاطر أسعار الفائدة.

وتأتي الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة هونغ كونغ مركزًا دوليًا للأصول المقومة باليوان، وتوسيع استخدام العملة الصينية خارج حدود البلاد .

القراءة

تتحرك الصين تدريجيًا لبناء سوق مالية موازية تقلل اعتماد تجارتها واستثماراتها على الدولار. والخطوة تستحق متابعة سعودية مع اتساع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الرياض وبكين.

لندن

هرمز يهدد بريطانيا

حذرت تقديرات اقتصادية نشرتها الصحافة البريطانية من احتمال دخول المملكة المتحدة في حالة ركود إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى عام 2027.

وقد ينكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2% خلال العام المقبل، مع استمرار ضغوط الطاقة والتضخم وتراجع قدرة بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة.  

القراءة

لم يعد مضيق هرمز أزمة خليجية، بل تحول إلى عامل قادر على تغيير اتجاه اقتصاد أوروبي كبير. وهذا يوضح أن جهود دول الخليج لفتح المضيق لا تحمي صادراتها فقط، بل تحمي الاقتصادات المستوردة للطاقة.

بروكسل

سبتة تختبر أوروبا

يستعد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ لمناقشة أزمة الهجرة في مدينة سبتة، بعدما عبر عشرات الآلاف الحدود من المغرب، وسط سقوط ضحايا وتصاعد الخلاف بين الحكومات الأوروبية.

وأعلنت إيطاليا تعليق بعض ترتيبات «شنغن» مع إسبانيا بصورة مؤقتة، فيما اتهمت مدريد بعض الدول الأوروبية باستغلال الأزمة سياسيًا وإضعاف التضامن داخل الاتحاد.

القراءة

الأزمة لا تتعلق بالهجرة وحدها، بل بقدرة الاتحاد الأوروبي على حماية حدوده من دون التضحية بحرية الحركة داخله. وإذا أصبحت الإجراءات الاستثنائية سلوكًا متكررًا، فقد يبدأ نظام «شنغن» في التآكل من الداخل.

مختارات الصحافة العربية

القاهرة

زلزال يوقظ مصر

استيقظ سكان القاهرة وعدد من المحافظات المصرية فجر الاثنين على هزة أرضية بلغت قوتها، وفق البيانات الرسمية المصرية، 5.6 درجة على مقياس ريختر.

ووقع مركز الهزة على مسافة 38 كيلومترًا من مدينة السويس، وشعر بها سكان مناطق واسعة، فيما رفعت الجهات الصحية وأجهزة الطوارئ درجة الاستعداد لمتابعة أي توابع محتملة.

ولم تسجل السلطات المصرية خسائر بشرية أو مادية حتى الآن. 

القراءة

قوة الهزة واتساع نطاق الشعور بها جعلاها حدثًا إقليميًا، إلا أن غياب الخسائر حتى الآن يحصر التعامل معها في نطاق المتابعة والجاهزية، لا الكارثة.

الرياض

اتصالات تمنع التصعيد

ركزت الصحافة العربية على الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظرائه في إيران وقطر والأردن، لبحث تطورات الأوضاع وتوحيد الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

وجاءت الاتصالات بالتزامن مع قرار ترامب تأجيل الهجوم على إيران واستئناف المفاوضات، ما يعزز حضور السعودية طرفًا مؤثرًا في منع توسع الحرب. 

القراءة

تكشف الاتصالات أن الدور السعودي لا يقتصر على إقناع واشنطن بتأجيل الضربة، بل يمتد إلى بناء تفاهم إقليمي يحمي المفاوضات من الانهيار.

الخليج

السعودية تقود السياحة

سلطت الصحافة العربية الضوء على الاستثمارات الخليجية الضخمة في السياحة والطيران والمطارات والترفيه، مشيرة إلى أن السعودية تقود التحول نحو بناء وجهات سياحية عالمية.

وترى التغطية أن المشروعات السعودية لم تعد تستهدف جذب الزوار فقط، بل تأسيس اقتصاد متكامل يشمل الضيافة والنقل والترفيه والرياضة والثقافة.  

القراءة

تتجاوز المنافسة الخليجية عدد السياح إلى بناء منظومات اقتصادية جديدة. وتمتلك السعودية أفضلية المساحة والتنوع الطبيعي والثقافي وحجم السوق، بينما يبقى التحدي في سرعة التنفيذ وجودة التجربة.

السعودية في الصحافة الغربية

ركزت «فايننشال تايمز» على انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني من 2026، مدفوعًا بتراجع القطاع النفطي نتيجة اضطراب الصادرات وإغلاق مضيق هرمز، مقابل استمرار نمو الأنشطة غير النفطية.  

ولا ينبغي قراءة الرقم بوصفه تراجعًا هيكليًا في الاقتصاد السعودي؛ إذ يرتبط بصورة مباشرة بتداعيات حرب خارجية عطلت طرق التصدير وخفضت النشاط النفطي.

وفي المقابل، تكشف المبادرة السعودية لحماية البحر الأحمر، وتوسيع التصدير عبر الموانئ الغربية، والتحرك الدبلوماسي لمنع التصعيد، أن المملكة لا تكتفي بامتصاص أثر الأزمة، بل تعمل على تغيير الظروف التي أنتجتها.

الخلاصة

تكشف عواصم القرار اليوم أن أدوات القوة لم تعد عسكرية وحدها:

واشنطن تستخدم عملتها وجيشها.

بكين تحمي نموذجها الصناعي.

أوروبا تدافع عن حدودها.

والسعودية تجمع بين الدبلوماسية وأمن الطاقة وحماية طرق التجارة.