«مزاد عاطفي» يعزز حضور المسرح السعودي عربيًا

جولة بين القاهرة وجرش تعكس اتساع حضور الإبداع السعودي على خشبات المسرح
الرياض - بث | B
تواصل المسرحية السعودية «مزاد عاطفي» تعزيز حضورها في المهرجانات المسرحية العربية، من خلال جولة جديدة تبدأ بالمشاركة في الدورة التاسعة من مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما خلال الفترة من 13 إلى 17 يوليو، قبل انتقالها إلى المملكة الأردنية الهاشمية للمشاركة في الدورة الرابعة من مهرجان المونودراما العربي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون خلال الفترة من 26 يوليو إلى 1 أغسطس.
وتأتي هذه المشاركات امتدادًا للنجاحات التي حققها العرض خلال عام 2025، بعدما مثل المملكة في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، حيث حصلت بطلة العمل الفنانة أفنان الخضر على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة المواهب التمثيلية المميزة، كما فاز نص المسرحية، الذي كتبته عهود القرشي، بالمركز الثاني في مسابقة التأليف المسرحي التي نظمتها هيئة المسرح والفنون الأدائية عام 2024.
وتقدم «مزاد عاطفي» تجربة مونودرامية معاصرة تتناول قضايا إنسانية واجتماعية، وتعتمد على الأداء الفردي واللغة البصرية. وهي من تأليف عهود القرشي، وإخراج تركي باعيسى، وإنتاج فرقة جوقة المسرح، وبطولة أفنان الخضر، بمشاركة فريق فني متخصص في الإخراج المساعد، والأزياء، والديكور، والمكياج، والإنتاج.
وتواصل فرقة جوقة المسرح، التي تأسست في الرياض عام 2021، تقديم أعمال نوعية والمشاركة في مهرجانات محلية ودولية، ضمن رؤيتها الرامية إلى تعزيز حضور المسرح السعودي على المنصات الإقليمية والدولية.
تحليل BETH
تكشف مشاركة «مزاد عاطفي» أن الحراك المسرحي السعودي تجاوز مرحلة الإنتاج المحلي، ليصبح حاضرًا في منصات عربية متخصصة تقوم على المنافسة والتقييم الفني.
ولا تقتصر أهمية هذه المشاركات على عرض عمل سعودي خارج المملكة، بل تمتد إلى بناء حضور مستمر للمسرح السعودي داخل المشهد الثقافي العربي، بما يعزز فرص التبادل الفني، ويرفع مستوى الاحتكاك بالتجارب المسرحية المختلفة.
كما تعكس النتائج التي حققها العرض في مشاركاته السابقة تطورًا في عناصر الكتابة، والأداء، والإخراج، بما يؤكد أن الاستثمار في الفنون الأدائية بدأ ينعكس على جودة الإنتاج، وليس على حجم المشاركات فحسب.
إذا استمر هذا المسار، فقد يتحول المسرح السعودي إلى أحد أبرز روافد القوة الثقافية للمملكة، مع اتساع حضوره في المهرجانات الإقليمية والدولية، وظهور جيل جديد من الكتّاب والمخرجين والممثلين القادرين على المنافسة خارج الحدود.
الأثر
الثقافة لا تُقاس بعدد الأعمال التي تُنتج.
بل بعدد الأعمال التي تعبر الحدود وتبقى حاضرة في الذاكرة.
وحين يصبح المسرح السعودي ضيفًا دائمًا على المهرجانات العربية، فإن النجاح لا يكمن في المشاركة وحدها.
بل في أن تتحول الخشبة السعودية إلى جزء من الحوار الثقافي العربي، وأن يُقرأ الإبداع السعودي بوصفه مساهمًا في صناعة المشهد المسرحي، لا مجرد مشارك فيه.