التحالف البحري.. من التأسيس إلى الجاهزية
تعيين اللواء البحري عبدالله الشهري قائدًا للتحالف ينقل المبادرة من إعلان التأسيس إلى بناء القيادة والجاهزية العملياتية
الرياض | بث
عيّنت وزارة الدفاع السعودية اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، في خطوة تستكمل الهيكل القيادي وتفتح مرحلة التخطيط العملياتي واستقبال قدرات الدول المشاركة.
ويأتي التعيين بعد أسبوع من اجتماع الرياض الذي شارك فيه ممثلون عن 43 دولة والاتحاد الأوروبي، وأعلنت خلاله 14 دولة دعم تأسيس التحالف لحماية الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وسيتولى اللواء الشهري قيادة المهام البحرية الدفاعية المشتركة، والتخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء والتحالفات البحرية الأخرى، والإشراف على تبادل المعلومات وبناء القدرات والتدريب والتمارين.
كما يهيئ التعيين التحالف لاستقبال مساهمات الدول من السفن والطائرات وأنظمة المراقبة والكوادر، لكنه لا يعني بدء العمليات فورًا؛ إذ ما تزال الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة وقواعد العمل قيد الاستكمال.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس، لاستكمال البناء المؤسسي وتوقيع مزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق، على أن يصدر بيان لاحق بأسماء المنضمين والموقعين.

لماذا اللواء عبدالله الشهري؟
يمتلك اللواء عبدالله الشهري خبرة تتجاوز 32 عامًا، وتولى رئاسة هيئة التخطيط والميزانية والبناء في القوات البحرية، وإدارة مشروع «السروات» لبناء خمس سفن قتالية، والعمل في الإشراف البحري بإسبانيا، إلى جانب مشاركته في عمليات وتمارين متعددة الجنسيات.
وتكشف خبراته أن مهمته لا تقتصر على قيادة قوة في البحر؛ بل تشمل بناء تحالف متعدد الدول، وتوحيد أنظمة القيادة والإجراءات والقدرات المختلفة داخل هيكل عملياتي واحد.
ما الذي تغيّر؟
انتقل التحالف بالتعيين من مرحلة الدعم السياسي إلى تأسيس سلسلة قيادة واضحة، وهي الشرط الأول لتحويل السفن والمعلومات والتدريبات الوطنية المتفرقة إلى قوة مشتركة.
وسيُقاس تقدمه الفعلي بثلاثة مؤشرات: إعلان الدول الموقعة، وتحديد القدرات التي ستقدمها، وبدء الدوريات أو التدريبات المشتركة.
فالتحالف أُعلن في الرياض، لكنه يبدأ عمليًا عندما تتحول المشاركة من توقيع على الميثاق إلى حضور منظم في البحر.