العالم يبدأ رسم أجنحته بالرياض

news image


الدول المشاركة تعاين مواقعها في إكسبو 2030 الرياض.. والمشروع ينتقل من المخطط العام إلى التنفيذ الميداني

الرياض | بث

بدأت الدول المشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» اتخاذ خطواتها التنفيذية الأولى، عبر الوقوف ميدانيًا على المواقع المخصصة لأجنحتها داخل أرض المعرض، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التصميم والتجهيز والتنفيذ خلال الفترة المقبلة.

وتمثل المعاينة الميدانية نقطة تحول في مسار المشروع؛ إذ تتيح لكل دولة التعرف إلى مساحة جناحها وموقعه، وعلاقته بمسارات الزوار والمرافق العامة والأجنحة المجاورة، قبل استكمال التصاميم الهندسية والتشغيلية.

كما تسبق هذه الخطوة إعداد الجداول الزمنية للبناء، وتحديد الاحتياجات الفنية واللوجستية، واختيار المقاولين والموردين، وربط الأجنحة بشبكات الطاقة والمياه والاتصالات والنقل داخل الموقع.

مدينة داخل الرياض

يمتد موقع «إكسبو 2030 الرياض» على مساحة تقارب ستة ملايين متر مربع، منها نحو مليوني متر مربع للمناطق المغلقة المخصصة للمعرض والفعاليات، مع التخطيط لإنشاء أكثر من 230 جناحًا واستقبال ما يزيد على 42 مليون زيارة. إكسبو 2030 الرياض، المكتب الدولي للمعارض

ومن المقرر أن ينطلق المعرض في الأول من أكتوبر 2030 ويستمر حتى 31 مارس 2031، تحت شعار «استشراف المستقبل»، بمشاركة مستهدفة تشمل 197 دولة، إلى جانب المنظمات الدولية والمؤسسات والجهات غير الرسمية.

وكانت 135 دولة قد أكدت مشاركتها حتى يونيو 2026، فيما أقرت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض الإطار القانوني للامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين. المكتب الدولي للمعارض

لكل دولة عنوان

لا تمثل الأجنحة مباني للعرض فقط؛ إذ تستخدمها الدول لتقديم هويتها الثقافية، وتقنياتها، وفرصها الاقتصادية، ورؤيتها للمستقبل، إلى جانب استضافة اللقاءات والفعاليات والوفود الرسمية.

وتمنح المعاينة المبكرة الدول وقتًا كافيًا لبناء أجنحة ذات تصاميم مستقلة، وتطوير محتوى تفاعلي يتناسب مع موضوع المعرض، بدل الاكتفاء بمساحات عرض مؤقتة تُجهز قبيل الافتتاح.

كما يتيح المشروع للدول إنشاء أجنحة دائمة تبقى ضمن مرافق الموقع بعد انتهاء المعرض، بما يحولها إلى منصات مستمرة للأعمال والاستثمار والتبادل الثقافي. صندوق الاستثمارات العامة

التنفيذ يبدأ مبكرًا

تكشف معاينة مواقع الأجنحة قبل أكثر من أربعة أعوام من الافتتاح عن حجم العمل الذي يسبق الحدث.

فكل جناح يحتاج إلى تصميم واعتماد وبناء وتجهيز تقني، ثم اختبار أنظمة التشغيل والسلامة وإدارة الزوار، بالتزامن مع تنفيذ الطرق والمرافق وشبكات النقل والخدمات المشتركة.

ولهذا، فإن ما يجري اليوم ليس زيارة تعريفية، بل بداية انتقال كل دولة من قرار المشاركة إلى مشروع تنفيذي مستقل داخل المشروع الأكبر.

ما بعد المعرض

تتجاوز أهمية «إكسبو 2030 الرياض» الأشهر الستة التي سيستقبل خلالها الزوار؛ إذ صُمم الموقع ليبقى جزءًا من مستقبل العاصمة، وتتحول مرافقه وأجنحته الدائمة إلى وجهة للأعمال والابتكار والثقافة.

ويتوقع أن تبلغ مساهمة المشروع ومرافقه في الناتج المحلي الإجمالي خلال مرحلة البناء نحو 241 مليار ريال، مع استحداث قرابة 171 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى مساهمة تشغيلية تقدر بنحو 21 مليار ريال.  

وبذلك، لا تبدأ الدول اليوم بناء أجنحتها فقط.

إنها تبدأ حجز مواقعها داخل جزء جديد من الرياض سيبقى بعد أن يغادر المعرض زواره.