«المجلة العربية» تصدر عددها 601
الرياض | بث
صدر العدد 601 من «المجلة العربية» لشهر أكتوبر 2026، مواصلًا حضور المجلة في المشهد الثقافي العربي عبر مواد تتصل بالأدب والفكر والقراءة والتحولات الثقافية المعاصرة.
في العدد 601 من «المجلة العربية»
يجمع عدد أكتوبر 2026 بين الفكر والأدب والفنون والملفات السعودية المعاصرة، ويتصدره ملف عن ثقافة الوقت والعمل، إلى جانب موضوعات تتصل بالزمن والهوية والكتابة والسيرة.
ويضم العدد مادة تراثية لافتة بعنوان «رحلة اللؤلؤ في المعاجم العربية القديمة»، وحضورًا للفنون والمسرح، من بينها قراءة في العرض المسرحي السعودي، إلى جانب موضوعات إبداعية وثقافية متنوعة.
كما يتناول العدد «2026 عام الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية»، في سياق يعكس اهتمام المجلة بالتحولات التقنية والثقافية داخل المملكة.
ويرافق العدد كتاب «التَّماس بين المقالة والسيرة الذاتية في الأدب السعودي المعاصر»، الذي يبحث مناطق التداخل بين المقالة والسيرة في الكتابة السعودية.
وخلاصة العدد: مزيج بين الزمن والعمل، والهوية والإبداع، والتحول السعودي المعاصر.
ويرافق العدد كتاب بعنوان:
«التَّماس بين المقالة والسيرة الذاتية في الأدب السعودي المعاصر»
للدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل، وهو بحث يتناول مناطق التداخل بين جنسين أدبيين يرتبطان بالسرد والتجربة الشخصية: المقالة والسيرة الذاتية. وقد سبق نشر الدراسة أكاديميًا في مجلة العلوم الشرعية واللغة العربية عام 2024.
وينطلق الكتاب من سؤال أدبي مهم: متى تبقى المقالة مقالة، ومتى تبدأ في التحول إلى جزء من سيرة الكاتب؟
ويبحث المؤلف هذا التداخل من خلال نماذج من الأدب السعودي، تتصل بكتابات عبدالكريم الجهيمان، وأبي عبدالرحمن بن عقيل الظاهري، وعبدالله بن سليمان مناع، وفوزية أبوخالد، للكشف عن الكيفية التي تحمل بها المقالة تجربة الكاتب وذاكرته وملامح حياته الشخصية، حتى تقترب أحيانًا من بناء السيرة الذاتية.
وتقوم الدراسة على أربعة محاور رئيسية: المقالة، والسيرة الذاتية، وآلية التماس بينهما، ثم نماذج تطبيقية لهذا التداخل.
وتبرز أهمية الموضوع في أن المقالة السعودية لم تكن دائمًا مساحة للرأي أو التعليق فقط؛ فقد تحولت عند عدد من الأدباء والكتّاب إلى سجل متفرق للذاكرة والتجربة الشخصية، بحيث يمكن لمجموعة من المقالات، إذا قُرئت مجتمعة، أن تقدم ملامح سيرة ذاتية لم يكتبها صاحبها أصلًا في كتاب مستقل.
وتأتي إعادة تقديم هذا البحث كتابًا مرافقًا لـ«المجلة العربية» لتضع أمام القارئ جانبًا من العلاقة التاريخية بين الصحافة والأدب والسيرة في المملكة، وهي علاقة أسهمت في تشكيل جانب مهم من الكتابة السعودية الحديثة.
قراءة BETH
اللافت في الكتاب ليس مجرد المقارنة بين جنسين أدبيين، بل الفكرة الأوسع التي يفتحها:
أن الكاتب قد يكتب سيرته من دون أن يقرر كتابة سيرة.
فمقال بعد آخر، وموقف بعد موقف، تتحول التفاصيل الشخصية والذكريات والأسفار والبدايات إلى أجزاء متناثرة من حياة كاملة.
وهنا تصبح المقالة أكثر من نص عابر؛
قد تكون صفحة من سيرة لم يُكتب عنوانها بعد.