سيناريو المفاوضات

news image

 

الصورة التالية ليست تسريبًا من داخل القلعة السويسرية، ولا محضرًا رسميًا لما يدور خلف الأبواب المغلقة.

لكنها محاولة ساخرة لقراءة المستقبل، واستشراف ما قد يحدث، استنادًا إلى سلوك الأطراف، وطبيعة الخطاب، وتاريخ العلاقة بين الدولة والثورة، وبين السياسة والشعارات.

وربما يكون هذا السيناريو هو الأقرب.

وإن جاءت النتائج مختلفة، فلتبقَ الصورة كاريكاتيرًا ساخرًا لا أكثر.

من سيدخل القاعة.. ومن سيدخل التاريخ؟

إعداد وتحليل
إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة بث | B
إشراف: عبدالله العميره

في الحروب التقليدية، يكون السؤال:

من يملك الصواريخ؟

أما في حروب المفاوضات، فالسؤال مختلف:

من يملك القدرة على التكيف مع الواقع؟

فالمفاوضات لا تدور حول اليورانيوم والعقوبات فقط.

بل حول سؤال أكبر:

من يملك الشجاعة للانتقال من خطاب الثورة إلى منطق الدولة؟

أمريكا تفاوض من موقع القوة

واشنطن لا ترى الجلوس إلى الطاولة تنازلًا.

بل امتدادًا للقوة.

فالغاية هي المصالح.

أما الأدوات، فتتغير.

ولهذا لا تخشى الكاميرات.

ولا ترى في الاتفاق هزيمة.

المعضلة الإيرانية

المشكلة ليست في التفاوض نفسه.

بل في الرواية التي بُنيت عليها شرعية النظام.

فأي صورة، وأي مرونة، وأي اتفاق، تحتاج إلى تبرير أمام الداخل، وأمام الحرس الثوري، وأمام جمهور تربى على لغة الثورة والمواجهة.

وهنا تبدأ المعضلة:

كيف تحصل على مكاسب الاتفاق...

من دون أن تبدو وكأنك تراجعت؟

لماذا قد تكون المماطلة جزءًا من السيناريو؟

لأن الوقت بالنسبة لبعض الأجنحة ليس عدوًا، بل أداة.

ولهذا قد نشهد:

  • مماحكات بروتوكولية.
  • رفضًا للصور المشتركة.
  • تشددًا في التصريحات.
  • خطابًا ثوريًا في الإعلام.
  • ومرونة أكبر خلف الأبواب المغلقة.

بين سندان واشنطن ومطرقة طهران

ويبدو أن بعض المفاوضين الإيرانيين لا يجلسون أمام الوفد الأمريكي فقط، بل بين سندان الضغوط الأمريكية ومطرقة الحسابات الداخلية للملالي والحرس الثوري.

كما أن توسيع الاجتماعات وإدخال وسطاء جدد قد يمنح العملية زخمًا سياسيًا، لكنه قد يزيد تعقيدها، لأن كثرة اللاعبين لا تعني دائمًا اقتراب الحل.

الخلاصة

ربما لا يخرج الوفد الإيراني مهرولًا وهو يلملم عمائمه.

وربما يبقى ذلك مجرد مشهد ساخر.

لكن المؤكد أن بعض الحروب تنتهي حين يقتنع الجميع أن الشعارات وحدها لا تكفي.

وأن الدول لا تُدار بالكرامة المعلنة فقط.

بل بالمصالح.

والاقتصاد.

والقدرة على التكيف.

ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس:

من سيربح هذه الجولة؟

بل:

من سيدخل المستقبل بعقل الدولة .. ومن سيبقى حارسًا لرواية الأمس؟

صحن  التمر !

ماذا كان يفعل على طاولة المفاوضات؟

قد لا يكون للتمر علاقة مباشرة بالمفاوضات 

لكن بعض الأفكار لا تأتي من داخل القاعات المغلقة

بل من فنجال قهوة 

وصحن تمر...

ورجل يراقب ويبتسم. 

الحدث اليوم 111