المختبر يسبق الخيال

news image

الصوت يرفع الأشياء من دون لمس، وشريحة بحجم حبة الأرز تفتح الطريق للـ6G، الألماس يدخل سباق تبريد الذكاء الاصطناعي

لندن | بث

نجح باحثون من جامعتي تسوكوبا اليابانية وبريستول البريطانية في تطوير تقنية تستطيع رفع أجسام صغيرة وتحريكها في الهواء بالموجات فوق الصوتية، من جهة واحدة، لمسافة تصل إلى 40 سنتيمترًا؛ أي نحو ستة أضعاف المدى الذي حققته الأساليب التقليدية.

الإنجاز، المنشور في Physical Review Letters، يتجاوز مجرد جعل جسم صغير يطفو؛ إذ حقق النظام رفعًا مستقرًا ثلاثي الأبعاد باستخدام حزمة صوتية من جانب واحد.

وقد تتيح التقنية مستقبلًا نقل العينات شديدة الحساسية والمواد المعرضة للتلوث أو الخطرة في المختبرات والمصانع، من دون يد أو ملقط أو سطح يلامسها.

وهنا تكمن الفكرة: الروبوت يحتاج إلى ذراع كي يمسك الشيء؛ أما هذه التقنية فتحاول أن تجعل الصوت نفسه هو اليد.

ولا تزال المسافات والأحجام محدودة، لكن الوصول إلى 40 سنتيمترًا يقرب الفكرة من تطبيقات هندسية أوسع.

قد لا تكون مصانع المستقبل بلا أيدٍ فقط؛ ربما تعمل فيها أيدٍ لا نراها، لأنها مصنوعة من الصوت.

ومن المختبرات

طوّر باحثون شريحة ضوئية بحجم حبة الأرز تولّد طيفًا واسعًا من الترددات يشبه «قوس قزح» مصغرًا، يمكن أن يخدم شبكات 6G والاتصالات فائقة السرعة وتقنيات الكم.

وفي اتجاه آخر، يعمل باحثون على استخدام طبقات رقيقة من الألماس الصناعي لتبريد شرائح الذكاء الاصطناعي؛ مستفيدين من قدرته العالية على نقل الحرارة، بما قد يساعد على تبريد المعالجات وتقليل استهلاك مراكز البيانات للطاقة.

اختراع يحرّك الأشياء بالصوت، وآخر يسرّع المعلومات بالضوء، وثالث يستعين بالألماس لتبريد الآلات التي تعالجها.