صندوق الاستثمارات السعودي يطلق شركة لتمويل سلاسل الإمداد

news image

 

الرياض | بث

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، منصة رقمية متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية، بعد حصولها على تصريح من البنك المركزي السعودي لبدء اختبار عملياتها ضمن البيئة التجريبية التشريعية.

وتستهدف «توريد» ربط المشترين والموردين والجهات التمويلية عبر منصة واحدة، بما يتيح للشركات الوصول إلى حلول تمويل تساعدها على إدارة السيولة ورأس المال العامل والتوسع في أعمالها.

ومن أبرز المنتجات التي ستوفرها المنصة السداد المبكر للمستحقات مقابل الفواتير المعتمدة؛ وهو ما يمنح الموردين، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة، سيولة أسرع بدل انتظار دورات السداد الطويلة.

التمويل يصل إلى المورد

أهمية «توريد» لا تتوقف عند إضافة منصة مالية جديدة.

فالمشكلة التي تواجه كثيرًا من الشركات ليست غياب الأعمال، بل الفترة بين تنفيذ العقد واستلام المستحقات.

وهنا تدخل المنصة لتقصير هذه الفجوة؛ فبدل أن يبقى المورد منتظرًا للسداد، يمكنه الحصول على تمويل مقابل مستحقاته المعتمدة ومواصلة التشغيل وشراء المواد ودفع الالتزامات.

وهذا يحول الفاتورة من مبلغ ينتظر التحصيل إلى أداة تمويل.

البنوك داخل المنصة

ستتيح «توريد» للبنوك المحلية المسجلة الوصول إلى الموردين والشركات على المنصة، بما يوسع فرص التمويل ويزيد المنافسة بين الجهات الممولة، ويدعم رقمنة التجارة وسلاسل الإمداد.

وباشرت الشركة أعمالها بالفعل، ووقعت اتفاقيات ملزمة مع بنك الخليج الدولي – السعودية، والبنك الأهلي السعودي، والبنك السعودي الفرنسي، ومجموعة روشن، ونسما وشركاهم.

أبعد من التمويل

تنسجم الخطوة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026–2030، التي تضع الخدمات المالية ضمن عوامل تمكين منظوماته الاقتصادية الجديدة، إلى جانب رفع مشاركة القطاع الخاص والموردين المحليين في مشاريع الصندوق وشركات محفظته.

والأثر هنا مزدوج:

المورد يحصل على السيولة أسرع.
والبنك يصل إلى فرص تمويل جديدة.

وبينهما تتحسن مرونة سلاسل الإمداد المحلية وتزداد قدرة الشركات على تنفيذ العقود من دون أن تتحول فجوة السيولة إلى عائق للنمو.

قراءة BETH

في المشروعات الكبرى، قد تكون الفرصة موجودة والعقد موجودًا، لكن الشركة تتعثر لأن النقد يصل متأخرًا.

«توريد» تستهدف هذه الحلقة تحديدًا.

ولهذا فإن قيمتها الحقيقية لن تقاس بعدد الفواتير التي تمر عبر المنصة فقط، بل بقدرتها على تحويل مشاريع الصندوق والقطاع الخاص إلى دورة سيولة أسرع داخل الاقتصاد المحلي.

والفكرة باختصار:

كلما تحركت السيولة أسرع، تحركت الشركات وسلاسل الإمداد أسرع معها.