الإعدام لبشار غيابيًا

محكمة سورية تدين الرئيس المخلوع وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وسبعة من مسؤولي الحكم السابق بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية
دمشق | بث
قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، بإعدام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وعدد من مسؤولي الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية.
وصدر الحكم غيابيًا بحق بشار وماهر الأسد وبقية المتهمين الفارين، فيما حضر عاطف نجيب المحاكمة التي انتهت بإدانته والحكم عليه بالإعدام.
وأكدت المحكمة أن بشار الأسد أسهم في الجرائم بصفته صاحب القرار الأعلى، وسخّر أجهزة الدولة لتنفيذها، وأدانته بالقتل العمد والقصد لأشخاص عدة، بينهم أطفال، وبالتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
كما أدانت ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، بجرائم القتل العمد والتعذيب والتحريض، وقضت بإعدامه غيابيًا.
وقضت المحكمة بإعدام عاطف نجيب بعد إدانته بالقتل والتعذيب خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، التي شهدت انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد الحكم السابق في مارس 2011.
وقالت إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورطه في التحقيق مع المعتقلين وقيادة الحملة الأمنية على المدنيين في درعا، مؤكدة أن إنكاره التهم يتعارض مع الأدلة المقدمة في القضية.
وشمل الحكم، إلى جانب بشار الأسد وعاطف نجيب، سبعة متهمين فارين، بينهم ماهر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم ميهوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.
كما قررت المحكمة اتخاذ إجراءات لملاحقة المحكوم عليهم الفارين دوليًا.
خلفية
يمثل الحكم أول إدانة قضائية سورية لبشار الأسد وأفراد من دائرته العليا منذ سقوط حكمه في ديسمبر 2024 وفراره مع عائلته إلى موسكو.
وكانت محاكمة عاطف نجيب قد بدأت في أبريل 2026، بوصفه أحد أبرز مسؤولي الحكم السابق الذين مثلوا أمام القضاء بعد سقوطه. وترتبط قضيته بأحداث درعا التي بدأت باعتقال أطفال وتعذيب محتجين، قبل أن تتحول الاحتجاجات إلى انتفاضة واسعة وحرب امتدت نحو 14 عامًا. رويترز
ويبقى تنفيذ الحكم بحق بشار وماهر الأسد مرتبطًا بالقبض عليهما أو تسليمهما، فيما تبدو استجابة موسكو لأي طلب سوري أمرًا سياسيًا بقدر ما هو قضائي.
تعليق BETH
لا تكمن أهمية الحكم في إمكان تنفيذه قريبًا، بل في انتقال ملف جرائم الحكم السابق من شهادات الضحايا والاتهامات السياسية إلى أحكام قضائية صادرة داخل سوريا.
لكن العدالة الانتقالية لن تُقاس بالحكم على رموز السلطة السابقة وحدهم؛ بل بقدرة القضاء على توفير محاكمات عادلة، وكشف مصير المفقودين، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أيًا كانت مواقعهم.
الحكم لا يعيد الضحايا، لكنه يمنع الجريمة من أن تبقى بلا اسم، والمسؤول عنها بلا إدانة.