تحالف مكة تحت مجهر الإعلام العالمي

news image

بعد يوم من التوقيع، بدأت الصحافة العالمية تغادر الخبر المنقول إلى التحليل: الغرب يسأل عن مستقبل المظلة الأمريكية، وتركيا ترى محورًا للاستقرار، وباكستان تقرأ اعترافًا بمكانتها، فيما تحسب الهند وإسرائيل أثر القوة الجديدة

 

متابعة وقراءة وتحليل إدارة الإعلام الإستراتيجي بوكالة | بث

إشراف: عبدالله العميره

بعد مرور يوم على توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة وتركيا وباكستان، انتقل السؤال العالمي من: ماذا حدث؟ إلى: ماذا يعني اجتماع هذه القوى الثلاث داخل إطار دفاعي واحد؟

في الساعات الأولى، التقطت وسائل الإعلام الخبر بسرعة، لكنها لم تنتج بالسرعة نفسها قراءة مستقلة له. وانتشرت في مئات المنصات صيغة متقاربة تصف السعودية بأنها قوة نفطية، وباكستان بأنها دولة نووية، وتركيا بأنها صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، وتربط الاتفاق بالحرب الإيرانية والشك في الحماية الأمريكية.

في التغطية التي أعقبت التوقيع مباشرة، تعددت أسماء الصحف، وبقيت الرواية واحدة تقريبًا.

لكن اليوم التالي أظهر طبقة جديدة من التغطية؛ إذ بدأت تحليلات أصلية تبحث في القيادة السعودية، والاستقلال الأمني الإقليمي، ومستقبل العلاقة مع واشنطن، والمسافة بين إعلان الردع وبناء القدرة على تنفيذه.

وفي هذا التقرير، ترصد «بث» ما قالته وسائل الإعلام، ثم تفصل بين رواياتها وبين قراءتها الخاصة لدلالات الاتفاق وما أغفلته التغطية.

خبر عالمي بصيغة واحدة

كانت الملاحظة الأبرز في اليوم الأول أن عددًا كبيرًا من وسائل الإعلام الغربية والشرقية والإسرائيلية أعاد نشر مواد وكالات الأنباء أو اختصرها، محتفظًا بالمفردات والزوايا نفسها.

وتكررت في العناوين أربعة قوالب جاهزة، تبدو صحيحة في ظاهرها، لكنها أسهمت في تسطيح الحدث واختزاله في أوصاف ثابتة، بدل البحث في دلالاته الجديدة:

  • «الهجوم على واحدة هجوم على الجميع».
  • «السعودية الغنية بالنفط».
  • «باكستان المسلحة نوويًا».
  • «تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في الناتو».

كما تكرر توصيف الدول الثلاث بأنها «قوى سنية»، وربط الاتفاق مباشرة بإيران، رغم تأكيد أطرافه أنه دفاعي ولا يستهدف دولة أو طائفة.

ولم تأخذ الصحف من الوكالات معلومات الخبر وحدها، بل أخذت معها تعريفه: تحالف سني مدفوع بالخوف من إيران، ويعكس تراجع الثقة بالحماية الأمريكية.

وفي قراءة «بث»، لا تكمن المشكلة في أن هذه الأوصاف غير صحيحة، بل في استخدامها بديلًا عن التحليل. فالثروة النفطية، والقدرة النووية، وحجم الجيش، ومبدأ الدفاع الجماعي عناصر مهمة في الخبر، لكنها لا تفسر وحدها لماذا اجتمعت الدول الثلاث الآن، ولا ما الذي يمكن أن يصنعه اجتماعها داخل إطار واحد.

وحين تتحول المعلومة المختصرة إلى زاوية وحيدة، لا يعود الإعلام يشرح الحدث، بل يعيد إنتاج النظرة القديمة إليه؛ فالخبر يُعدّد عناصر القوة، أما الصحافة الحقيقية فتسأل: كيف اجتمعت، ولماذا الآن، وماذا يمكن أن تصنع معًا؟

الغرب | من النقل إلى السؤال

بدأ الإعلام الغربي في اليوم الثاني إنتاج قراءات أكثر تمايزًا.

رأت «وول ستريت جورنال» أن الاتفاق يعكس بحث دول المنطقة عن ترتيبات أمنية جديدة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط خشية من أن تنتهي الحرب تاركة دول الخليج أمام مخاطر لم تعد المظلة التقليدية قادرة وحدها على احتوائها. قراءة وول ستريت جورنال

وقدم المجلس الأطلسي قراءة أكثر توازنًا؛ فرفض اختزال الاتفاق في «ناتو جديد»، ورأى أن المملكة تبني شبكة من الشراكات بدل الارتهان لشريك واحد، وتقدم نفسها بوصفها مركزًا للاستقرار الإقليمي في وقت تُرى فيه إيران وإسرائيل قوتين تسهمان في الاضطراب.

كما لم يعتبر الاتفاق رفضًا للتحالف مع الولايات المتحدة، بل طبقة أمنية إضافية قد تنسجم مع انتقال واشنطن من دور الضامن المنفرد إلى دور الشريك الذي يربط قدرات حلفائه. تحليل المجلس الأطلسي

وفي قراءة «بث»، انقسمت الرواية الغربية إلى اتجاهين: أحدهما يرى الاتفاق نتيجة لتراجع الثقة بالحماية الأمريكية، والآخر يراه تنويعًا للشراكات وبناء قدرة إقليمية لا تستبعد التعاون مع واشنطن.

والفارق بين الاتجاهين مهم؛ فالأول يضع الاتفاق في إطار البحث عن بديل، بينما يراه الثاني إضافةً إلى الشراكات القائمة، لا قطيعةً معها.

تركيا | رواية الاستقرار

كانت الصحافة التركية الأسرع في بناء رواية سياسية حول الاتفاق.

وصفت «ديلي صباح» الاتفاق بأنه تأسيس لـ«محور استقرار»، يقوم على تكامل الصناعة الدفاعية والجيش التركي مع الثقل المالي والموقع الاستراتيجي للمملكة والقدرة العسكرية الباكستانية.

وركزت التغطية اللاحقة على أن الاتفاق لا يتعارض مع التزامات تركيا داخل حلف شمال الأطلسي، وأنه لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، مع إبراز مشروعات الصناعات الدفاعية المشتركة والتعاون في مكافحة الإرهاب.

وفي تصريح لافت، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن اتفاق مكة يماثل، من الناحية الفنية، مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.

وفي قراءة «بث»، لم يختلف الوصف التركي كثيرًا في عناصره عن القالب الذي استخدمته بعض الصحف الغربية: صناعة دفاعية تركية، وثقل سعودي، وقوة عسكرية باكستانية. لكن الاختلاف ظهر في النتيجة؛ فبينما قدمت بعض التغطيات الغربية الاتفاق بوصفه تحالفًا صنعه الخوف والبحث عن الحماية، رأته الصحافة التركية تكاملًا يصنع الاستقرار ويمنح دول المنطقة قدرة أكبر على حماية أمنها بنفسها.

كما يستدعي تصريح فيدان التمييز بين التشابه في مبدأ محدد، والتطابق مع «الناتو» بوصفه منظومة عسكرية ومؤسسية متكاملة.

ومن هنا، يبقى وصف بعض وسائل الإعلام الغربية للاتفاق بأنه «ناتو إسلامي» أوسع من حدود المعلومات المعلنة؛ إذ يؤكد تصريح فيدان وجود مماثلة فنية في مبدأ الدفاع الجماعي، لكنه لا يكفي لافتراض التطابق بين اتفاق مكة وحلف شمال الأطلسي في البنية والآليات والالتزامات.

وكان الأكثر لفتًا في حديث فيدان كشفه عن إمكان انضمام مصر إلى الاتفاق «بمجرد تسوية بعض المسائل الفنية».

ولا يمكن فصل هذا التصريح عن المفاوضات الطويلة التي سبقت اتفاق مكة، ولا عن آلية التشاور الرباعية التي جمعت مصر بالمملكة وتركيا وباكستان؛ ما يضع ذكر القاهرة ضمن مسار سبق التوقيع، لا بوصفه فكرة طارئة ظهرت بعده.

ولا يبدو أن ذكر مصر كان اجتهادًا تركيًا منفردًا، أو إعلانًا يسبق علم الشريكين؛ فاتفاق دفاعي بهذا الحجم، تقوده المملكة، لا يُوقَّع قبل مناقشة شروط توسعه ومعالجة المداخل التي قد تُخل بتوازنه.

ويبقى السؤال الأهم: ماذا يمكن أن تضيف مصر إلى اتفاق بُني أساسًا على تكامل قدرات الدول الثلاث؟

باكستان | اعتراف بالدور

احتل الاتفاق صدارة الصحافة الباكستانية، لكن جانبًا كبيرًا من التغطية بقي قريبًا من البيانات الرسمية ومواد الوكالات.

وعكست العناوين شعورًا بأن الاتفاق يعيد تقديم باكستان بوصفها دولة توفر الأمن وتسهم في تشكيل الترتيبات الإقليمية، لا دولة تُقرأ فقط من خلال أزماتها الاقتصادية أو صراعها مع الهند.

وفي قراءة «بث»، يمنح الاتفاق إسلام آباد حضورًا أوسع في الشرق الأوسط، ويحول قدراتها العسكرية إلى نفوذ دبلوماسي، ويعزز أهميتها لدى واشنطن بوصفها شريكًا قادرًا على تحمل جزء من أعباء الأمن.

لكن التغطية الباكستانية لم تتوسع بالقدر نفسه في سؤال الكلفة: ماذا يحدث إذا تعرضت المملكة أو تركيا لهجوم واسع؟ وكيف ستوازن إسلام آباد بين التزامها الجديد وعلاقاتها مع إيران وحساباتها مع الهند؟

وستصبح هذه الأسئلة أكثر حضورًا عندما تنتقل التغطية الباكستانية من الاحتفاء الوطني بالاتفاق إلى بحث الالتزامات التي يرتبها.

الهند | باكستان أولًا

انتقلت الصحافة الهندية سريعًا إلى دراسة أثر الاتفاق في التوازن مع باكستان.

وشرحت «إنديان إكسبرس» مضمونه وخلفيته، وطرحت سؤالًا عن إمكان امتداد قاعدة «الهجوم على واحدة» إلى صراع هندي باكستاني محتمل. قراءة الصحافة الهندية

وبقي الوزن النووي الباكستاني في صدارة الاهتمام، رغم عدم إعلان مظلة نووية تشمل المملكة أو تركيا.

كما اضطرت وزارة الخارجية الهندية إلى نفي تقرير زائف، قالت إنه مولد بالذكاء الاصطناعي، زعم أن نيودلهي طلبت اتفاقًا دفاعيًا مع إسرائيل ردًا على اتفاق مكة.

وفي قراءة «بث»، يكشف انتشار هذا الادعاء مقدار الحساسية التي أحدثها الاتفاق، ودفع بعض الأصوات إلى البحث فورًا عن محور مقابل.

لكن اختزال اتفاق مكة في أثره على باكستان يغفل أن المملكة تحتفظ بعلاقات استراتيجية واسعة مع الهند، وأن الاتفاق لم يسم خصمًا، ولم يعلن انتقال النزاعات القائمة لأي طرف تلقائيًا إلى الطرفين الآخرين.

شرق آسيا | أمن الطاقة

بقيت التغطية الصينية والشرق آسيوية أقرب إلى الخبر المختصر، وربطت الاتفاق بالحرب الإيرانية واضطراب أسواق الطاقة وتهديد الممرات البحرية، دون أن تقدم تحليلًا واسعًا يوازي ما ظهر في الصحافة التركية أو الأمريكية.

وانشغلت التغطية بالسؤال عن قدرة الاتفاق على الحد من الهجمات التي تستهدف السفن والمنشآت، وضمان تدفق النفط والتجارة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، أكثر من انشغالها بتأثيره المحتمل في بنية الأمن الإقليمي.

وفي قراءة «بث»، تعكس هذه الزاوية مصالح الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الطاقة والتجارة البحرية، لكنها لا تقدم وحدها فهمًا كاملًا لأهداف الاتفاق.

فالاتفاق لا يستجيب لخطر بحري آني فحسب، بل يؤسس لردع جماعي وتعاون دفاعي ومشروعات صناعية وعسكرية مشتركة، وقد تكون حماية الممرات إحدى نتائجه، لكنها ليست غايته الوحيدة ولا المعنى الأبعد الذي يحمله.

إسرائيل | مراقبة حذرة

غلب على الصحافة الإسرائيلية في البداية نقل المواد الغربية نفسها.

ركزت «تايمز أوف إسرائيل» على توقيع ثلاث دول ذات غالبية سنية اتفاقًا دفاعيًا في ظل الحرب الإيرانية، بينما أبرزت «جيروزاليم بوست» قاعدة الدفاع الجماعي، دون قراءة مستقلة واسعة. التغطية الإسرائيلية الأولية

وفي قراءة «بث»، لا يتوقف الحساب الإسرائيلي عند إيران؛ فالاتفاق يجمع قوى تمتلك تأثيرًا عربيًا وإسلاميًا، وصناعة عسكرية، وقدرة نووية، وعلاقات واسعة مع الشرق والغرب. كما يثير حضور تركيا أسئلة مرتبطة بسوريا وغزة وفلسطين وحرية الحركة العسكرية الإسرائيلية.

ولهذا تبدو إسرائيل في مرحلة دراسة أكثر من صياغة موقف؛ إذ يصعب عليها معارضة اتفاق دفاعي لا يستهدفها، لكنها لا تستطيع تجاهل احتمال تطوره إلى مركز قوة إقليمي أكثر استقلالًا.

ومن المنظور الإسرائيلي، قد لا يكون السؤال الأهم ما إذا كان التحالف يستعد لمواجهتها، بل ما إذا كان يبني قوة إقليمية تجعل أي سلام مقبل معها قائمًا على التوازن، لا على انفرادها بتحديد شروطه.

الإعلام العربي | سؤال الفعالية

انتقلت بعض وسائل الإعلام العربية من الترحيب إلى سؤالين: هل ينشئ الاتفاق نظامًا إقليميًا جديدًا؟ وهل يكمل الدور الأمني الأمريكي أم يحل محله؟

وقدمت «الجزيرة» قراءة تقليدية، رأت فيها أن الدول الثلاث توسع قدراتها الذاتية دون التخلي عن الدعم الأمريكي، بعدما كشفت الحرب حدود الاعتماد على طرف واحد.. قراءة أثر الاتفاق في الدور الأمريكي

كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي بالاتفاق، ووصفته بأنه خطوة استراتيجية وركيزة لدعم الاستقرار في المنطقة والعالم الإسلامي. موقف منظمة التعاون الإسلامي

وفي قراءة «بث»، بقي معظم الإعلام العربي مشغولًا بالعبارة المركزية للاتفاق أكثر من انشغاله بالتحول الذي يمثله: انتقال ثلاث دول مؤثرة من علاقات دفاعية متفرقة إلى التزام جماعي يعيد ترتيب مفهوم الأمن الإقليمي.

قراءة بث | ماذا يعني الاتفاق؟

بعد فصل الاتفاق عن ضجيج العناوين، يمكن تركيز دلالاته في خمسة محاور:

1. المملكة تنتقل من طلب الأمن إلى تنظيمه

أهم ما في الاتفاق أن المملكة جمعت القوتين التركية والباكستانية داخل إطار دفاعي واحد، واختارت مكان توقيعه وتوقيته والرسالة التي يحملها.

وهذا يرسّخ موقع المملكة بوصفها دولة تقود بناء منظومة الضمانات الأمنية، دون أن تتخلى عن تحالفاتها وشراكاتها القائمة.

2. ردع متعدد الطبقات

لا تُقاس فاعلية الاتفاق بدخول جيوش الدول الثلاث في حرب؛ فمجرد اضطرار أي مهاجم إلى حساب احتمال مواجهة ثلاث دول بدلًا من دولة واحدة، يرفع كلفة الاعتداء قبل وقوعه، ويجعل الردع سابقًا لاستخدام القوة.

ولا يحل الاتفاق محل الشراكات الدولية القائمة للدول الثلاث، بل يضيف إليها طبقةً إقليمية من الردع، توسع خيارات أطرافه وتعزز قدرتها على حماية أمنها بصورة جماعية.

3. قوة التكامل

تنبع قوة الاتفاق من جمعه عناصرَ قوةٍ تمتلكها الدول الثلاث:

  • المملكة مركز القرار، وصاحبة الثقل السياسي والاقتصادي والجغرافي، وقوة عسكرية لا يُستهان بها.
  • تركيا صاحبة قوة عسكرية، وصناعة دفاعية متقدمة، وخبرة أطلسية.
  • باكستان صاحبة عمق عسكري وصاروخي، وخبرة عملياتية، ووزن نووي.

4. باب مفتوح بحساب

إعلان أن الاتفاق مفتوح أمام الدول الصديقة يجعله نواةً محتملة لبناء أمني أوسع، لكن توسيع عضويته لا يمثل قوةً في ذاته.

فالتهديدات التي تواجه أطرافه لا تقتصر على دولة بعينها؛ بل تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، والإرهاب والهجمات السيبرانية، واستهداف السفن ومنشآت الطاقة والبنية الحيوية.

ولذلك لا تُقاس قيمة التوسع بعدد الدول المنضمة، بل بما تضيفه من قدرات، ومدى انسجامها مع أطراف الاتفاق في تعريف التهديد، ووضوح التزاماتها، وقدرتها على تعزيز الردع الجماعي

5. ما لم يُعلن

أعلن اتفاق مكة مبدأه السياسي والدفاعي بوضوح، فيما بقيت تفاصيل تنفيذه خارج المواد المنشورة؛ وهو أمر لا يُستغرب في اتفاق دفاعي سبقته مفاوضات طويلة، وتمس ترتيباته الأمن القومي للدول الثلاث.

ولذلك لن يُقاس أثر اتفاق مكة بعدد البنود التي يعرفها الجمهور، بل بتأثيره منذ الآن في حسابات القوى التي قد تفكر في تهديد أحد أطرافه.

ما وراء التغطية

فاتفاق مكة ليس «ناتو إسلاميًا»، ولا بيان تضامن عابرًا؛ بل إعلان عن اتجاه جديد تقوده قوى إقليمية تجمعها المصالح وتتكامل قدراتها. وهي لا تريد قطع صلاتها بالعالم، لكنها لم تعد مستعدة لأن يبقى أمنها متوقفًا بالكامل على قراراته.