اليوم 129 🇺🇸⚔️🇮🇷: التهديدات تتصاعد .. والردع يسبق الحرب

news image

بث B

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، لهجته تجاه إيران، مهددًا بقصفها "بقوة" إذا حاولت اغتياله، مؤكدًا أن الجيش الأميركي تلقى أوامر مسبقة وأن الصواريخ جاهزة للإطلاق.

وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير استخباراتية تحدثت عن مخطط إيراني جديد ومحدد لاستهدافه، قالت مصادر أميركية إن إسرائيل شاركت واشنطن معلومات بشأنه، فيما اتخذت أجهزة الأمن الأميركية إجراءات احترازية شملت تبديل الطائرة الرئاسية خلال رحلة عودته من قمة حلف شمال الأطلسي.

وفي تطور موازٍ، كشفت مصادر أن الولايات المتحدة أرسلت عبر وسطاء تحذيرات مباشرة إلى إيران، طالبتها فيها بتعهدات مكتوبة بعدم استهداف حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي اعتداء جديد سيقابل برد عسكري.

من جانب إسرائيل، أفادت صحيفة "معاريف"  بأن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط لشن هجوم واسع على البنية التحتية الإيرانية، تحسبًا لأي تصعيد جديد، مع الإشارة إلى أن القرار النهائي يبقى بيد القيادة السياسية.

تحليل BETH

تكشف تطورات اليوم أن واشنطن لم تعد تكتفي بسياسة الردع التقليدية، بل تسعى إلى إعلان خطوطها الحمراء مسبقًا.

فالتهديدات المرتبطة باغتيال ترامب، والتحذيرات الخاصة بمضيق هرمز، والاستعدادات العسكرية الإسرائيلية، ليست أحداثًا منفصلة، بل أجزاء من رسالة واحدة مفادها أن أي تجاوز للخطوط المرسومة سيقود إلى رد واسع.

وفي المقابل، فإن مطالبة إيران بتعهدات مكتوبة بشأن أمن الملاحة تشير إلى أن واشنطن تحاول نقل الأزمة من مرحلة إدارة التصعيد إلى مرحلة إدارة الالتزامات، بحيث تصبح أي خطوة إيرانية لاحقة قابلة للمحاسبة سياسيًا وعسكريًا.

كما أن استمرار الاستعدادات الإسرائيلية، مع تفضيل عدم الانخراط المباشر في التصعيد الحالي، يعكس بقاء تل أبيب في موقع الاستعداد، مع ترك زمام المبادرة الإستراتيجية للولايات المتحدة.

المآلات

إذا استمرت هذه المعادلة، فمن المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة تشديدًا في سياسة الردع، مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية بالتوازي.

ويبقى مضيق هرمز، إلى جانب أمن القيادات الأميركية، من أكثر الملفات حساسية، إذ إن أي تطور فيهما قد ينقل الأزمة سريعًا من مرحلة الرسائل المتبادلة إلى مواجهة أوسع.

منظور آخر

في الأزمات الكبرى، لا تبدأ الحروب دائمًا بإطلاق النار.

أحيانًا تبدأ بتحديد الخطوط التي يمنع تجاوزها.

وعندما تتحول التهديدات إلى رسائل معلنة، والتعهدات إلى شروط مسبقة، يصبح السؤال  :

من سيقرر أن زمن التحذيرات قد انتهى؟