اليوم 128 🇺🇸⚔️🇮🇷: ضرب .. ومفاوضات

news image

بث B

تواصلت، اليوم، الرسائل العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أكدت فيه الإدارة الأميركية استمرار العمل على إيجاد حل دبلوماسي، رغم الضربات العسكرية المتجددة في المنطقة.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل، وإن المحادثات الفنية مع إيران مستمرة، معتبراً أن سلوك القيادة الإيرانية يمثل خرقًا للاتفاق الإطاري "بمستوى غير مقبول".

وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن بعض المسؤولين الإسرائيليين يرغبون في الانضمام إلى الضربات الأميركية ضد إيران، بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نتنياهو وترامب اتفقا، خلال اتصال هاتفي، على مواصلة التنسيق بين البلدين في مختلف الجبهات، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي أطلع نتنياهو على التحركات الأميركية في منطقة الخليج.

تحليل BETH

تكشف تطورات اليوم أن واشنطن لا تتعامل مع الضربات العسكرية والمفاوضات بوصفهما مسارين متناقضين، بل كأداتين تتحركان بالتوازي.

فالرسالة الأميركية تبدو واضحة:

الضغط العسكري مستمر... لكن باب التفاوض لم يُغلق.

وفي المقابل، تبدو إسرائيل أكثر ميلًا إلى توسيع نطاق العمل العسكري، وهو ما يفسر رغبة بعض مسؤوليها في المشاركة المباشرة في الضربات، مع انتظار القرار الأميركي.

وهذا يعكس أن إيقاع التصعيد لا يزال يُدار من واشنطن، وأن أي انتقال إلى مرحلة أوسع لن يكون قرارًا إسرائيليًا منفردًا، بل جزءًا من حسابات أميركية أشمل.

كما يكشف الاتصال بين ترامب ونتنياهو أن التنسيق السياسي والعسكري بين البلدين يتواصل بالتوازي مع العمليات الميدانية، بما يشير إلى أن إدارة الأزمة لا تقتصر على الردود العسكرية، بل تشمل رسم المرحلة التالية أيضًا.

المآلات

إذا استمرت هذه المعادلة، فمن المرجح أن تستمر الضربات المحدودة بالتزامن مع الاتصالات السياسية، في محاولة لزيادة الضغط على طهران دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.

ويبقى العامل الحاسم هو قدرة كل طرف على استخدام القوة لتحسين موقعه التفاوضي، دون تجاوز الخط الذي يجعل التصعيد خارج السيطرة.

منظور آخر

في الأزمات الكبرى، لا يكون السؤال دائمًا:

هل تستمر المفاوضات؟

بل:

من يحدد إيقاعها؟

فحين تتقدم الدبلوماسية تحت غطاء القوة، تصبح الطاولة العسكرية جزءًا من طاولة التفاوض، ويغدو السؤال الحقيقي:

هل تُستخدم القوة للوصول إلى اتفاق.. أم يُستخدم الاتفاق لإدارة القوة؟