اليوم 127 🇺🇸⚔️🇮🇷: حوار وسط النار

news image

بث B

واصلت الولايات المتحدة وإيران تبادل الرسائل العسكرية والسياسية، مع استمرار الضربات الأميركية لليلة الثانية على التوالي ضد أهداف عسكرية ومواقع مرتبطة بتهديد الملاحة في إيران.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران تواصلت مع واشنطن رغبةً في إبرام اتفاق، مؤكداً أن الضربات الأميركية جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، وأن الرد الأميركي كان "أكبر بعشرين مرة".

وفي المقابل، أعلنت إيران سقوط قتلى جراء الضربات الأميركية، فيما أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق "ترتيبات إيرانية"، بالتزامن مع استمرار التصريحات الرافضة للضغوط الأميركية.

تحليل BETH

تكشف تطورات اليوم عن تباين واضح في أسلوب إدارة الأزمة بين الطرفين.

فالولايات المتحدة تتحدث بلغة مباشرة.

ضربنا.

ورددنا.

وهم يريدون الاتفاق.

أما إيران، فتواصل استخدام خطاب أكثر غموضًا، يجمع بين التهديد، والتأكيد على السيادة، مع تجنب الإعلان عن أي تواصل مباشر مع واشنطن، رغم حديث ترامب عن استمرار الاتصالات.

ولا يبدو هذا التباين مصادفة.

فالولايات المتحدة تريد أن تُظهر أن الضغوط العسكرية تحقق نتائج سياسية، وأن إيران تتحرك نحو التفاوض تحت تأثير القوة.

أما طهران، فتسعى إلى تجنب أي انطباع داخلي أو إقليمي بأنها تفاوض تحت الضغط، لأن ذلك قد يُفسَّر بوصفه تراجعًا أمام خصمها.

ولهذا، تواصل إيران رفع سقف التصريحات، والتأكيد على حقها في إدارة مضيق هرمز، وإظهار قدرتها على الرد، بينما تترك باب التفاوض مفتوحًا بعيدًا عن الخطاب الإعلامي.

ومن هنا يمكن فهم ما يبدو تناقضًا.

فالتصعيد العسكري لا يلغي التفاوض

بل أصبح جزءًا منه.

والرسائل النارية لم تعد تعني بالضرورة رفض الاتفاق، بقدر ما أصبحت وسيلة لتحسين شروطه، والحفاظ على صورة القوة أمام الداخل والخارج.

المآلات

إذا استمرت هذه المعادلة، فقد تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الضربات المحدودة، يقابلها استمرار الاتصالات السياسية غير المعلنة.

أما نقطة التحول الحقيقية، فلن تكون في حجم الضربات

بل في اللحظة التي يشعر فيها أحد الطرفين أن استمرار التصعيد أصبح أعلى كلفة من تقديم التنازل.

وعندها، قد تنتقل المفاوضات من إدارة الأزمة

إلى صياغة اتفاق جديد.

منظور آخر

في الحروب التقليدية

كانت البنادق تتوقف ليبدأ التفاوض.

أما اليوم 

فقد أصبح التفاوض يستمر بينما لا تزال البنادق تطلق النار.

 السؤال:

هل يتفاوض الطرفان من أجل الإستقرار.. أم على إشعال المنطقة؟

 

الضربات تتوسع .. والردود تتسع

تواصلت، الخميس، الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مع سماع دوي انفجارات في مدينة بوشهر جنوب إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قذيفة أميركية في محيط محطة بوشهر النووية.

وفي المقابل، اتسعت دائرة المواجهة إقليميًا، بعدما تعرضت البحرين والكويت لهجمات إيرانية، بينما أعلن الأردن اعتراض صواريخ إيرانية دخلت مجاله الجوي، في مؤشر على امتداد آثار التصعيد إلى دول المنطقة.

ويأتي ذلك بعد ليلة شهدت ضربات أميركية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين.

تحليل BETH

لم تعد المواجهة تقتصر على تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.

فمع اقتراب العمليات العسكرية من منشآت حساسة، واتساع نطاق الهجمات ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، يزداد خطر انتقال الأزمة من صراع ثنائي إلى أزمة إقليمية متعددة الجبهات.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التصريحات الأميركية تتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، بينما تواصل إيران التمسك بخطاب الرد والسيادة.

وهذا يعني أن المشهد بات يسير على مسارين متوازيين:

تصعيد عسكري يتوسع ميدانيًا.. ومحاولات سياسية تمنع انهيار قنوات التواصل بالكامل.

ويبقى السؤال:

إلى أي مدى تستطيع المنطقة احتواء اتساع رقعة الاشتباك.. قبل أن تتجاوز الأحداث حدود الأزمة الأميركية الإيرانية؟