اليوم 120 🇺🇸⚔️🇮🇷.. تفاوض تحت ظل القوة
بث B
تتواصل، اليوم الأربعاء، في العاصمة القطرية الدوحة، المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الوساطة القطرية، في وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا إذا تعثرت المفاوضات.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استمرار جهود الدوحة لدعم جميع مسارات الحوار المنبثقة عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
من جانبهما، شدد ويتكوف وكوشنر على التزام الولايات المتحدة بمواصلة التفاوض، بينما رجحت إيران أن تركز مباحثات الدوحة على ملف أصولها المجمدة، مؤكدة أنها لا تعتزم عقد لقاء مباشر مع الوفد الأمريكي.
في المقابل، كشفت تقارير أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ناقش خلال الأيام الماضية مع كبار المسؤولين العسكريين خيارات لاستئناف ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية، قبل أن يقرر الإبقاء على المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن.
وأكد ترامب أن المحادثات "تسير بشكل جيد"، لكنه جدد التلويح بالخيار العسكري إذا أخفقت، قائلاً إن إيران "عليها أن توافق، وإلا فسنفعل ما يتعين علينا فعله."
تحليل BETH
لم تعد المفاوضات تدور بين خيارين:
الحرب أو السلام.
بل بين مسارين يسيران بالتوازي:
التفاوض .. والضغط العسكري.
فالولايات المتحدة تفاوض وهي تحتفظ بخيارات القوة.
وإيران تفاوض، لكنها تحرص على ألا تبدو في موقع المتراجع، ولذلك تستمر في نفي اللقاءات المباشرة، والتركيز على أن الحوار يتم عبر الوسطاء.
ويبدو أن الطرفين يديران معركتين في وقت واحد:
الأولى داخل قاعات التفاوض.
والثانية أمام الرأي العام.
وفي هذا النوع من الملفات، تصبح الرسائل الإعلامية جزءًا من أدوات التفاوض نفسها.
توقع BETH
إذا نجحت جولة الدوحة في تحقيق تقدم، فمن المرجح أن يتوسع النقاش تدريجيًا ليشمل ملفات تتجاوز الأصول المجمدة إلى القضايا النووية والأمن الإقليمي.
أما إذا تعثرت، فإن استمرار التلويح الأمريكي بالخيار العسكري قد يعيد المنطقة سريعًا إلى مرحلة التصعيد، مع بقاء باب التفاوض مفتوحًا في الوقت نفسه.