اليوم 117 🇺🇸⚔️🇮🇷: التصعيد ينتقل إلى الخليج
بث | B
جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران "لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا"، ولوّح بالعودة إلى الخيار العسكري بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية ورادارات داخل إيران.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بزعم استهداف مواقع أمريكية في البحرين والكويت، مهددًا بوقف كامل للمباحثات الفنية ومسار التفاوض مع واشنطن.
تحليل BETH
السؤال الأهم ليس لماذا ترد إيران.
بل: لماذا تختار الرد عبر الخليج؟
فإيران تعلم أن استهداف القواعد الأمريكية العائمة المحيطة بها، أو القطع البحرية المباشرة، قد يفتح باب مواجهة عسكرية أوسع وأكثر كلفة عليها.
أما مزاعم استهداف قواعد أو مواقع أمريكية داخل دول خليجية، فيمنحها مساحة مراوغة أكبر.
فهي تقول إنها تهاجم الوجود الأمريكي، لكنها عمليًا تنقل ضغط المواجهة إلى الجغرافيا الخليجية، وتضع دول المنطقة أمام خطر لم تختَره.
وهنا تظهر معادلة إيرانية قديمة:
تجنب المواجهة المباشرة حين تكون كلفتها عالية، ووسّع دائرة الضغط حين يمكن تحميل الآخرين جزءًا من الثمن.
فالخليج بالنسبة لطهران ليس ساحة عسكرية فقط، بل ورقة ضغط سياسية واقتصادية ونفسية؛ إذ إن أي تهديد للبحرين أو الكويت أو الملاحة أو الطاقة يعني رسالة إلى واشنطن والعالم بأن أمن المنطقة كلها سيكون جزءًا من ثمن الضغط على إيران.
لكن هذه المعادلة تحمل خطرًا كبيرًا.
فكلما حاولت إيران تصوير الهجوم على أنه ضد القواعد الأمريكية، تعمّق في المقابل شعور دول الخليج بأن المشكلة ليست في الوجود الأمريكي وحده، بل في عقلية إيرانية ترى أمن الجوار مساحةً للمساومة.
والسؤال لم يعد:
هل تتفاوض واشنطن وطهران أم تتواجهان؟
بل:
هل تستخدم إيران الخليج كورقة ضغط لأنها لا تريد دفع كلفة المواجهة المباشرة وحدها؟