اليوم 114 🇺🇸⚔️🇮🇷 : هزيمة .. ومفاوضات
بث | B
جدد محمد باقر قاليباف تأكيد موقف بلاده بشأن الأمن الإقليمي، معتبرًا أن أمن المنطقة يجب أن تتولاه دولها حصراً، ووصف مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الأميركي بأنها "إعلان هزيمة لأميركا".
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال مشاركته في الدورة العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي تستضيفها أذربيجان.
وفي المقابل، أكدت باكستان استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن المحادثات الفنية على مستوى الخبراء ستُستأنف الأسبوع المقبل بوساطة باكستانية ـ قطرية.
كما عاد ملف الرقابة النووية إلى الواجهة، بعدما أكد رافاييل غروسي أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون المواقع النووية الإيرانية، رغم التباين المستمر في التصريحات الإيرانية والأميركية بشأن آليات التفتيش وحدوده.
تحليل بث
المشهد الحالي يحمل مفارقة لافتة.
فكلما ارتفعت لغة الانتصار في التصريحات، عادت المفاوضات إلى الواجهة.
وكلما تحدث طرف عن الهزيمة النهائية للطرف الآخر، ظهرت جولة جديدة من الاتصالات أو الاجتماعات أو التفاهمات الفنية.
ولهذا قد لا يكون السؤال الأهم اليوم:
من أعلن انتصاره؟
بل:
لماذا تستمر المفاوضات إذا كان أحد الطرفين قد هُزم بالفعل؟
في العادة، لا تتفاوض الدول مع خصم انتهى دوره.
ولا تُستأنف الاجتماعات الفنية مع طرف فقد كل أوراقه.
لذلك تبدو التصريحات السياسية موجهة بدرجة كبيرة إلى الداخل، بينما تستمر الحسابات الاستراتيجية في مسار مختلف أكثر هدوءًا وبراغماتية.
ومن زاوية أخرى، يعكس إصرار الوكالة الدولية على العودة إلى مواقع التفتيش أن الملف النووي ما زال يمثل جوهر الأزمة، وأن أي تفاهم مستقبلي سيظل مرتبطًا بالسؤال الأهم:
ماذا يحدث داخل المنشآت؟
ومع دخول الحرب يومها الـ114، تبدو المنطقة أمام مشهد مألوف:
تصريحات حادة.
رسائل انتصار متبادلة.
ومفاوضات لا تتوقف.
والسؤال الذي يزداد حضورًا مع مرور الوقت ليس:
من ربح الجولة الإعلامية؟
بل:
هل تقترب الأطراف من تسوية حقيقية... أم أنها تدير صراعًا طويلًا تحت سقف التفاوض؟