اليوم 110 🇺🇸⚔️🇮🇷 .. هل نجحت الورقة؟
بين تفاؤل ترامب وحرائق لبنان.. اختبار المذكرة
إعداد وتحليل
إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة بث | B
إشراف: عبدالله العميره
بعد 110 أيام من الحرب، لم يعد السؤال:
هل وُقِّعت مذكرة التفاهم؟
فهذا حدث وانتهى.
بل أصبح السؤال:
هل بدأت المذكرة تنجح؟
حتى الآن، تبدو الإجابة أكثر تعقيدًا.
ترامب.. متفائل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تفاؤله بإمكانية تسوية جميع الملفات خلال ستين يومًا، مؤكدًا أن العودة إلى العمليات العسكرية ليست ضرورية إذا نجحت المفاوضات.
لكن الرئيس الأمريكي أبقى الباب مفتوحًا للضغط، مشددًا على أن الفشل سيقود إلى إجراءات "لن ترضي الإيرانيين".
وهكذا، ما زالت العصا حاضرة بجانب الورقة.
سويسرا.. تأجيل لا إلغاء
ورغم الغموض الذي أحاط بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران، فإن التحركات الدبلوماسية لم تتوقف.
فزيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران، والحديث عن احتمال سفر عباس عراقجي إلى سويسرا، يكشفان أن خطوط الاتصال ما زالت مفتوحة، وأن تأجيل المحادثات لا يعني انهيارها.
فالطرفان يعرفان أن تكلفة العودة إلى الحرب قد تكون أعلى من تكلفة التفاوض.
لبنان.. الجبهة التي ترفض الهدوء
لكن الجنوب اللبناني يقدم صورة مختلفة.
فبعد ساعات من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، عادت الغارات الإسرائيلية إلى النبطية والبقاع، وسقط قتلى بينهم جندي لبناني.
وهنا تظهر إحدى أعقد مشكلات مرحلة ما بعد الحرب:
فالاتفاقات تُوقّع بين الدول.
لكن النيران غالبًا تشتعل في الجبهات الثانوية.
ولهذا، فإن نجاح المذكرة الأمريكية الإيرانية لا يقاس فقط بما يجري في سويسرا.
بل بما يحدث في لبنان والعراق والخليج.
هل نجحت الورقة؟
من المبكر الحديث عن نجاح.
ومن المبكر أيضًا الحديث عن الفشل.
لكن المؤكد أن الورقة دخلت مرحلة الاختبار الحقيقي.
فالمرحلة الأصعب لا تبدأ عند التوقيع.
بل بعده.
حين تنتقل المبادئ العامة إلى التفاصيل.
وحين تصطدم الرغبات السياسية بحسابات الميدان.
المزيد من التحليل
يبدو أن واشنطن وطهران تحاولان إدارة الصراع أكثر من إنهائه.
وإسرائيل تحاول إدارة الجبهات أكثر من إغلاقها.
والأذرع الإقليمية تحاول الحفاظ على أوراقها أكثر من التخلي عنها.
ولهذا، فإن المنطقة لا تبدو متجهة نحو سلام كامل.
ولا نحو حرب شاملة.
بل نحو مرحلة وسطى طويلة، تختلط فيها:
المفاوضات..
والضغوط..
والتهدئة..
والغارات المحدودة..
والرسائل المتبادلة.
ومضة اليوم 110
بعد 110 أيام..
لم تعد المشكلة في توقيع الورقة.
بل في قدرتها على الصمود أمام النيران التي ما زالت مشتعلة حولها.
فقد وقّعت الدول.
لكن الميدان ما زال يختبر النوايا.
ولهذا..
ما زال العد مستمرًا.
اليوم 110.