اليوم 106 🇺🇸⚔️🇮🇷 ..مفاوضات لا تنتهي

news image

بث B

بعد 106 أيام من اندلاع الحرب، تبدو واشنطن وطهران وكأنهما تدوران داخل دائرة تفاوضية مغلقة؛ تصريحات تتصاعد ثم تهدأ، ووعود باتفاقات تقترب ثم تعود إلى طاولة النقاش من جديد.

وفي أحدث التطورات، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البدء الرسمي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران سيكون يوم الجمعة المقبل في سويسرا، مشيرًا إلى أن إعلان إنهاء الحرب يمثل أهم ملفات المرحلة الأولى، فيما سيُناقش الملف النووي في مراحل لاحقة من المفاوضات.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي "أبدًا"، معتبرًا أن هذا التعهد يمثل أحد أبرز مخرجات التفاهم الجاري العمل على استكمال تفاصيله.

كما أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن قضية الرسوم على الملاحة في مضيق هرمز ستُناقش ضمن اتفاق السلام، فيما يتوقع أن يعقب التوقيع المرتقب مزيد من المحادثات الفنية حول اتفاق طويل الأمد.

ماذا يعني هذا؟

إذا قُسِّمت الأيام الـ106 الماضية بصورة مبسطة، فقد يبدو أن نحو 30% منها كان مرتبطًا بضربات ومواجهات مباشرة، بينما أمضت الأطراف بقية الوقت في التصريحات والمفاوضات والردود المتبادلة.

ولهذا يبرز سؤال طبيعي:

هل كانت الحرب وسيلة للوصول إلى المفاوضات؟

أم أن المفاوضات كانت مستمرة بأدوات مختلفة طوال الوقت؟

ما الذي يستحق الانتباه؟

حتى الآن، لا تزال القضايا الأكثر حساسية مؤجلة:

  • الملف النووي.
  • آليات الرقابة والتحقق.
  • الصواريخ.
  • النفوذ الإقليمي.
  • الترتيبات الأمنية طويلة المدى.

وفي المقابل، يتركز الحديث الحالي على وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستقرار الملاحة والطاقة.

بمعنى آخر:

تم الاتفاق على إطفاء الحريق.

لكن التحقيق في أسباب الحريق لم يبدأ بعد.

تقدير BETH

بعد أكثر من مئة يوم، لا يبدو أن الحرب حسمت الخلاف.

ولا تبدو المفاوضات قد حسمت الحرب بالكامل.

ولهذا فإن المشهد الحالي يبدو أقرب إلى عملية انتقال طويلة من الصدام إلى التفاوض.

فكلما اقترب موعد التوقيع، تتكرر التصريحات نفسها تقريبًا، بينما تبقى الملفات الكبرى تنتظر جولات جديدة.

وقد يكون السؤال الأهم اليوم ليس:

متى سيُوقَّع الاتفاق؟

بل:

هل سيؤدي التوقيع إلى حل الخلافات الأساسية، أم سيكون مجرد محطة جديدة في مفاوضات تبدو وكأنها لا تنتهي؟