اليوم 105 🇺🇸⚔️🇮🇷 : اتفاق رمادي في ليلة شمعة ترامب الـ 80
بث B
العرض
أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى إطار اتفاق أو مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الحرب التي استمرت لأشهر، على أن يتم التوقيع حضوريًا في 19 يونيو في سويسرا.
وجاء الإعلان وسط تباين في توقيت تقديم الحدث؛ إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق أُنجز الأحد، بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين، بينما فضلت طهران الإعلان عنه بعد ذلك بساعات.
ويرى مراقبون أن ترامب كان حريصًا على تسجيل الاتفاق في يوم عيد ميلاده، باعتباره إنجازًا سياسيًا وشخصيًا في آن واحد، فيما لم تُبدِ إيران الحماسة نفسها لهذا التوقيت، فاختارت تأخير إعلانها إلى ما بعد منتصف الليل.
وهكذا وُلد الاتفاق نفسه بروايتين زمنيتين مختلفتين؛ اتفاق واحد، لكن لكل طرف طريقته في تقديمه إلى جمهوره.
وفي الوقت نفسه، تترقب شركات الشحن استكمال إجراءات إزالة الألغام وعودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، فيما تتابع الأسواق العالمية تداعيات الاتفاق واحتمالات تأثيره على أسعار الطاقة.
لكن رغم الإعلان عن التفاهم، لا تزال عدة ملفات رئيسية مؤجلة إلى جولات لاحقة من التفاوض، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وبرنامج الصواريخ الباليستية، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
ماذا يعني هذا؟
إذا كانت الحروب تنتهي عادة بحسم واضح أو اتفاق شامل، فإن ما حدث يبدو أقرب إلى وقف مواجهة كبيرة دون حسم القضايا التي أشعلتها أساسًا.
فالطرفان توصلا إلى اتفاق يكفي لإيقاف الحرب.
لكن ليس بالضرورة إلى اتفاق يكفي لإنهاء أسبابها.
ولهذا تبدو الصورة الحالية أقرب إلى تهدئة سياسية منها إلى تسوية نهائية.
ما الذي يستحق الانتباه؟
اللافت أن الملفات الأكثر حساسية لم تُحسم بعد.
فالقضايا التي كانت في صلب الأزمة:
- البرنامج النووي.
- اليورانيوم عالي التخصيب.
- الصواريخ الباليستية.
- النفوذ الإقليمي.
ما زالت تنتظر مفاوضات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
وهذا يعني أن الاتفاق نجح في إيقاف التصعيد.
لكنه لم ينجح بعد في إزالة جميع مصادر الخلاف.
من ربح؟
السؤال الذي يتردد اليوم في واشنطن وطهران ليس:
هل تم الاتفاق؟
بل:
من حصل على ما يريد؟
في الولايات المتحدة، سيقول مؤيدو ترامب إنه أوقف الحرب وفتح الباب لخفض التوتر واستقرار الأسواق.
وفي المقابل، سيشير منتقدوه إلى أن بعض الأهداف التي رُفعت في بداية الأزمة لم تُحسم حتى الآن.
أما في إيران، فسيعتبر البعض أن النظام حافظ على استمراريته وتجنب سيناريوهات أكثر صعوبة.
بينما يرى آخرون أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية أجبرته على قبول تفاهم لم يكن يرغب به قبل أشهر.
مهلة الستين يومًا
قد يكون الرقم الأهم اليوم ليس 19 يونيو.
بل الستين يومًا التالية.
فخلال هذه الفترة ستظهر الإجابة الحقيقية على الأسئلة المؤجلة:
هل يتحول الاتفاق إلى تسوية أوسع؟
أم يتحول إلى هدنة مؤقتة؟
وهل تستطيع الأطراف تجاوز الملفات الأصعب؟
أم تعود الخلافات إلى الواجهة من جديد؟
تقدير BETH
المؤشرات الحالية توحي بأن الطرفين توصلا إلى ما يمكن وصفه بـ:
اتفاق الضرورة.
اتفاق أوقف الحرب.
وخفض الضغوط.
وأعطى الجميع فرصة لإعادة الحسابات.
لكنه لم يحسم بعد القضايا التي صنعت الأزمة منذ البداية.
ولهذا قد لا يكون السؤال الأهم اليوم:
هل انتهت الحرب؟
بل:
هل بدأ حل الأزمة فعلًا؟
فبعض الاتفاقات تكون بيضاء أو سوداء.
أما هذا الاتفاق...
فيبدو حتى الآن اتفاقًا رماديًا؛ أوقف النار، لكنه ترك كثيرًا من الأسئلة مفتوحة.
إدارة الإعلام الاستراتيجي | وكالة BETH