اليوم 101 🇺🇸⚔️🇮🇷
يدخل اليوم 101 من المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران على الوتيرة نفسها :
شد وجذب سياسي، وضربات متبادلة، وحصار وضغوط متصاعدة، يقابلها حديث لا يتوقف عن مفاوضات واتفاقات محتملة.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه بعض التقارير الأمريكية عن استمرار قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، يرفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف التهديد مجددًا بقوله إن إيران إذا لم توقّع اتفاقًا فستتعرض لضربات جديدة حتى يتم تدمير قدراتها بالكامل.
أبرز التطورات
- الولايات المتحدة نفذت فجر الخميس موجة ضربات جديدة استهدفت مواقع قالت إنها مرتبطة بالمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاعات الجوية الإيرانية.
- إيران ردت بإعلان استهداف أهداف في الكويت والبحرين، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه الأردن وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
- البحرين شهدت إطلاق صفارات الإنذار ودعوات رسمية للتوجه إلى أماكن آمنة.
- الكويت أغلقت مجالها الجوي مؤقتًا قبل إعادة فتحه لاحقًا.
- باكستان جددت دعوتها إلى تسوية تفاوضية، مؤكدة استمرار جهود الوساطة رغم التصعيد الأخير.
تحليل BETH
الحرب التي لا تريد أن تنتهي
بعد 101 يوم، يبدو أن أطراف الصراع ما زالت تتحرك داخل دائرة محسوبة:
ضربات تكفي لإبقاء الضغط قائمًا.
لكنها لا تصل إلى مستوى الحرب الشاملة.
وتهديدات مرتفعة السقف.
لكنها لا تغلق الباب أمام التفاوض.
ولهذا يبدو المشهد وكأنه يتحرك على خطين متوازيين في الوقت نفسه:
خط عسكري يرفع الكلفة.
وخط سياسي يمنع الانفجار الكامل.
الرسالة الأمريكية
الضربات الأخيرة تحمل رسالة واضحة:
واشنطن تريد أن تقول إن الوقت لا يعمل لصالح طهران.
وأن المفاوضات لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة لكسب الوقت أو إعادة بناء القدرات العسكرية.
لذلك يأتي التصعيد العسكري مترافقًا مع استمرار الحديث عن الاتفاق.
وكأن الرسالة هي:
وقّعوا أولًا... ثم تتوقف الضربات.
الرسالة الإيرانية
أما طهران فتسعى إلى إظهار أنها ما زالت قادرة على الرد، وأن الضغوط العسكرية لم تنزع عنها أوراق التأثير الإقليمي.
لكن توسيع دائرة الرد باتجاه دول مجاورة يضيف عنصرًا جديدًا أكثر حساسية؛ لأن أي خطأ في الحسابات قد ينقل الأزمة من مواجهة أمريكية–إيرانية إلى أزمة إقليمية أوسع.
لماذا تتمسك باكستان بالوساطة؟
لأن إسلام آباد تدرك أن استمرار الحرب لا يهدد إيران وحدها أو الولايات المتحدة وحدها.
بل يهدد شبكة واسعة من المصالح تمتد من الخليج إلى جنوب آسيا.
كما أن أي اضطراب طويل في الطاقة أو الممرات التجارية ستكون له انعكاسات مباشرة على اقتصادات المنطقة بأكملها.
ولهذا ما زالت باكستان ترى أن نافذة التفاوض لم تُغلق بالكامل.
إلى أين يتجه اليوم 101؟
السؤال لم يعد:
هل توجد مفاوضات؟
فالمفاوضات لم تختفِ أصلًا.
السؤال الحقيقي أصبح:
هل تُستخدم الضربات العسكرية لتسهيل الاتفاق؟
أم أن الاتفاق يُستخدم لتأجيل الجولة الأكبر من الحرب؟
فاللافت أن الطرفين ما زالا يتبادلان الرسائل بالنار من جهة، وبالكلمات من جهة أخرى.
وهذا يعني أن المنطقة لا تعيش سلامًا حقيقيًا، ولا حربًا شاملة.
بل تعيش مرحلة وسطى طويلة ومكلفة، قد يكون هدفها النهائي إجبار أحد الطرفين على قبول شروط لم يكن مستعدًا لقبولها قبل اليوم الأول من الحرب.