اليوم 99 🇺🇸⚔️🇮🇷

news image

دائرة الانتظار

تواصل الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران دورانها في الحلقة نفسها؛ تصعيد محسوب، ورسائل متبادلة، ومفاوضات تتقدم خطوة وتتراجع أخرى.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب  أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، مشيرًا إلى أن الاتفاق المحتمل بات في مراحله النهائية، وأن صورة أوضح قد تتبلور خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانيةفاطمة مهاجراني أن طهران ستواصل العمل عبر المسارين الدبلوماسي والدفاعي لضمان ما وصفته بحقوق الشعب الإيراني.

وفي الجبهة الشمالية، واصلت إسرائيل استهداف عناصر من حزب الله، مع تجديد التحذير من أن أي هجمات جديدة على إسرائيل ستقابل برد مباشر قد يطال الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما برزت مؤشرات جديدة على تباينات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصًا بشأن استمرار العمليات العسكرية في لبنان وإيران.

في الوقت نفسه، لوّحت الفصائل الحليفة لإيران في اليمن والعراق بالتدخل إذا تعرضت طهران لهجوم واسع، في رسالة تضيف بعدًا إقليميًا جديدًا إلى أي مواجهة محتملة.

تحليل BETH

بعد 99 يومًا من الضغوط والتصعيد والمفاوضات، لا يبدو أن المشكلة الأساسية تتعلق بالاتفاق نفسه بقدر ما تتعلق بما سيحدث بعد الاتفاق.

واشنطن تريد إغلاق الملف النووي دون فتح أبواب حرب إقليمية واسعة.

طهران تريد الاحتفاظ بما تعتبره عناصر قوة وسيادة، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة قد تكون كلفتها أكبر من مكاسبها.

أما إسرائيل، فتبدو أقل اقتناعًا بفكرة الاكتفاء بالضمانات السياسية، وأكثر ميلًا إلى ضمانات ميدانية تقلص قدرات خصومها على المدى الطويل.

الرسائل الصادرة من اليمن والعراق تشير إلى أن أي ضربة كبيرة لإيران قد لا تبقى داخل حدودها. وهذا أحد الأسباب التي تجعل القرار العسكري أكثر تعقيدًا مما يبدو في التصريحات الإعلامية.

السؤال الذي يزداد حضورًا ليس: هل سيتم الاتفاق؟

بل: ماذا سيحدث إذا تعثر الاتفاق في لحظاته الأخيرة؟

المعطيات الحالية توحي بأن واشنطن وتل أبيب لا تكتفيان بمتابعة المفاوضات، بل تعملان بالتوازي على تجهيز سيناريوهات ما بعد الفشل، تمامًا كما تواصلان الاستعداد لاحتمال النجاح.

ولهذا، فإن الأيام المقبلة قد لا تحدد فقط مصير الاتفاق النووي، بل قد تحدد شكل المرحلة التالية في الشرق الأوسط كله.

 

الأباتشي تُشعل المشهد

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء اليوم بتوقيت المنطقة  أن إسقاط إيران لإحدى المروحيات الأميركية من طراز أباتشي فوق منطقة هرمز يستدعي الرد، في تصريح يُعد من أكثر المواقف حدة منذ بدء الأزمة الحالية، ويأتي في وقت ما تزال فيه المفاوضات النووية تدور بين التقدم والتعثر.

تحليل BETH

إذا ثبتت واشنطن على هذا الموقف، فإن الحادث قد يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة.

فالحدث لا يتعلق بمروحية فقط، بل بمبدأ الردع وهيبة القوة الأميركية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يبدو حربًا شاملة، بل ردًا محسوبًا يستهدف استعادة التوازن وإرسال رسالة واضحة دون إغلاق باب المفاوضات بالكامل.

لكن الخطر يكمن في أن كل رد يفتح الباب أمام رد مضاد، ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد المتدرج يصعب التحكم بإيقاعها.

ويبقى السؤال الذي ستراقبه الأسواق والعواصم خلال الساعات المقبلة:

هل سيكون الرد الأميركي رسالة محدودة؟

أم بداية انتقال الأزمة من طاولة التفاوض إلى مرحلة أكثر صدامًا؟

BETH (بث B) – All rights reserved