اليوم 96: مفاوضات في ساحة اشتباكات

news image


 

متابعة وتحليل | وكالة BETH

دخلت المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة أكثر حساسية بعد انتقال الاشتباك من استهداف المنشآت العسكرية إلى تهديد الممرات البحرية ودول  الخليج.

فبعد الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع رادارات مراقبة ساحلية إيرانية في قشم وغورك، ردّ الحرس الثوري بتهديد مباشر بإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا استمرت العمليات الأميركية، مع إعلان استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين - على حد زعمها - بصواريخ باليستية.
بينما السلطت الكويتية والبحرينية تؤكد إصابة مطار مدني وأعيان مدنية .، ولم تتعرض أي منشآت أمريكية لأي أذى.

وفي المقابل، أكد الجيش الأميركي اعتراض معظم الصواريخ وعدم وقوع خسائر بشرية أو أضرار مؤثرة في المنشآت العسكرية الأميركية.

السعودية تدين التصعيد

أدانت المملكة العربية السعودية الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا للسيادة وتهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، وتجدد تضامنها الكامل مع البلدين ودعمها للإجراءات التي تحفظ أمنهما واستقرارهما.

العرض

  • القوات الأميركية استهدفت مواقع رادارات ساحلية إيرانية في قشم وغورك.
  • الحرس الثوري هدد بإغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز.
  • إيران أعلنت استهداف  “قواعد” أميركية في الكويت والبحرين.
  • الجيش الأميركي أكد إطلاق سبعة صواريخ باليستية واعتراض ستة منها، فيما لم يصل السابع إلى هدفه.
  • البحرين فعّلت صافرات الإنذار مع سماع انفجارات قرب المنامة.
  • التوتر يأتي بعد أيام من استهداف مطار الكويت وسقوط ضحايا وأضرار بالمطار.
  • المفاوضات الأميركية–الإيرانية ما زالت متعثرة حول الملف النووي والأموال الإيرانية المجمدة وملف مضيق هرمز.
  • باكستان كثفت وساطتها عبر تحركات متكررة لوزير الداخلية محسن نقوي بين المسؤولين الإيرانيين.
  • ترامب أبلغ الوسطاء أن مهلة التفاوض لا ينبغي أن تتجاوز 60 يومًا.

تحليل BETH

المشهد الحالي يكشف أن الطرفين يحاولان توسيع الضغط دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

إيران تدرك أن إغلاق مضيق هرمز فعليًا قد يفتح الباب أمام رد أميركي ودولي واسع يصعب احتواؤه، لذلك تستخدم المضيق حتى الآن كورقة ضغط استراتيجية أكثر من كونه قرارًا نهائيًا.

أما الولايات المتحدة فتبدو حريصة على حماية حرية الملاحة وإبقاء تدفق الطاقة العالمي مستمرًا، لكنها ما زالت تتجنب توجيه ضربة كبيرة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

اللافت أن الصواريخ التي أُطلقت نحو الكويت والبحرين لم تحقق تأثيرًا عسكريًا ملموسًا، وهو ما يشير إلى أن الرسالة السياسية ربما كانت أهم من النتيجة العسكرية.

وفي الوقت نفسه، تكشف الوساطة الباكستانية المتكررة أن قنوات التفاوض لم تُغلق بالكامل، رغم ارتفاع مستوى التصعيد الميداني.

لماذا لم تفتح واشنطن هرمز بالقوة حتى الآن؟

لأن المشكلة ليست في القدرة العسكرية.

البحرية الأميركية قادرة نظريًا على تأمين الملاحة بالقوة، لكن تكلفة القرار تتجاوز الجانب العسكري.

فتح المضيق بالقوة قد يؤدي إلى:

  • ارتفاع هائل في أسعار الطاقة.
  • توسيع دائرة الاشتباك في الخليج.
  • استهداف منشآت نفطية وموانئ إقليمية.
  • دخول أطراف جديدة إلى الأزمة.

ولهذا تفضّل واشنطن حتى الآن استخدام سياسة الضغط التدريجي، مع إبقاء الخيار العسكري الأكبر في الخلفية.

ماذا تقول اللوحة الفسيفسائية؟

هناك ثلاثة مؤشرات رئيسية:

الأول: أن إيران ما زالت تراهن على الصمود وكسب الوقت.

الثاني: أن ترامب يريد اتفاقًا سريعًا لا مفاوضات مفتوحة بلا نهاية.

الثالث: أن الوسطاء يتحركون بوتيرة توحي بأن الجميع يدرك خطورة الوصول إلى لحظة كسر نهائية.

السؤال لم يعد:

هل تستطيع أمريكا فتح مضيق هرمز؟

بل أصبح:

هل تستطيع إيران تحمّل ثمن إغلاقه؟

ففي الأزمات الكبرى، لا ينتصر من يملك القدرة على إشعال النار فقط، بل من يستطيع تحمّل حرارتها حتى النهاية.

BETH (بث B) – All rights reserved