اليوم 62: الحصار مستمر

news image

الرياض | بث B

 

يدخل الصراع يومه الثاني والستين على إيقاع ثابت:
حصار مستمر… ومفاوضات متعثرة… وتصعيد مؤجل.

العرض

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه في فلوريدا، أن واشنطن لن تنهي الحصار المفروض على موانئ إيران مبكرًا، مشيرًا إلى أن “الوقت في صالحنا”، ومضيفًا أن إنهاء المواجهة قبل تحقيق أهدافها قد يعيد الأزمة خلال سنوات.

في المقابل، قال مسؤول عسكري إيراني إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة احتمال “وارد”، في ظل تعثر المحادثات، متهمًا واشنطن بعدم الالتزام بالاتفاقات.

دبلوماسيًا، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار استمرار جهود بلاده لدفع الحوار، في وقت تراوح فيه المفاوضات مكانها مع استمرار التباعد بين الطرفين.

ميدانيًا، يتواصل الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بينما يبقى مضيق هرمز مغلقًا فعليًا أمام الملاحة، في مشهد يعكس ضغطًا متبادلًا على خطوط الطاقة والتجارة.

وفي سياق متصل، دعا الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كين إلى وقف المفاوضات واستئناف العمليات العسكرية، معتبرًا أن القيادة الإيرانية لا تتأثر بالضغوط الداخلية.

كما أشار مسؤول أميركي إلى أن إيران تستغل فترة التهدئة لاستخراج صواريخ وذخائر من مواقع تحت الأرض، في خطوة تعكس استمرار الاستعداد العسكري رغم وقف إطلاق النار.

تحليل بث

المشهد يتجه نحو استراتيجية استنزاف طويلة:

  • الحصار = ضغط مستمر
  • التفاوض = أداة مرافقة
  • الاستعداد العسكري = خيار قائم

واشنطن تراهن على عامل الزمن،
بينما تحاول طهران الصمود… وإعادة ترتيب قدراتها.

وفي الخلفية:

  • المفاوضات لا تتقدم
  • الضغوط لا تتوقف
  • والقرارات الكبرى مؤجلة

 

في اليوم 62،
لا حرب شاملة.. ولا سلام قريب

بل حالة بينهما:

ضغط مستمر.. وانتظار لحظة الحسم

 

عمليات محتملة

إعلام إسرائيلي: رئيس الأركان يجري اتصالات مع قائد سنتكوم لبحث خيارات ضد إيران.

تحليل بث

الاتصال لا يعني بالضرورة أن العملية بدأت، لكنه يعني أن الخيار العسكري انتقل من مستوى التهديد السياسي إلى مستوى التخطيط العملياتي.

السؤال لم يعد: هل هناك نية ضغط؟
بل: هل وصلت واشنطن وتل أبيب إلى قناعة بأن التفاوض لم يعد كافيًا؟

المماطلة الإيرانية قد تكون محاولة لكسب الوقت، وإعادة ترتيب القدرات، واختبار صبر واشنطن.
لكنها في المقابل قد تكون وقعت في فخ معاكس: منح الولايات المتحدة وإسرائيل وقتًا أطول لتجميع المعلومات، وضبط الأهداف، وإغلاق مسارات المناورة.

بمعنى أدق:

إيران تراهن على الوقت.
واشنطن تراهن على الحصار.
إسرائيل تراهن على الضربة الدقيقة.

هل العملية قادمة؟

الأرجح أن عملية محدودة أو موجة ضربات مركزة باتت واردة بقوة، خصوصًا إذا لم يقدم المقترح الإيراني تنازلًا واضحًا في الملف النووي أو حرية الملاحة.

لكنها غالبًا لن تكون حربًا شاملة فورًا، بل:

ضربة محسوبة
لكسر المماطلة
وتحويل التفاوض من مساحة انتظار إلى مساحة إلزام.

الخلاصة

إذا كانت طهران تستخدم الوقت لاستعادة قوتها، فإن واشنطن وتل أبيب تستخدمان الوقت لتقليل تكلفة ضربها.

واللحظة القادمة قد لا تكون نهاية الحرب،
بل بداية مرحلة: الحسم تحت سقف السيطرة.  

 

BETH (بث B) – All rights reserved