اليوم 60: خيارات على الطاولة
الرياض | بث B
يدخل الصراع يومه الستين وسط تحوّل لافت:
الجمود التفاوضي يقابله تصعيد في خيارات القوة، مع تحركات أميركية تضع سيناريوهات عسكرية مباشرة على الطاولة.
العرض
من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، في مؤشر على دراسة جدية لاستئناف عمليات قتالية أوسع.
وتشير المعطيات إلى إعداد خطة تتضمن “موجة قصيرة وقوية” من الضربات، تستهدف بنى تحتية حساسة بهدف كسر الجمود في المفاوضات.
كما تشمل الخيارات المطروحة:
- السيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لإعادة فتح الملاحة
- نشر قوات برية في سيناريوهات محدودة
- تنفيذ عمليات خاصة لتأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
في المقابل، رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية، تحسبًا لعدة سيناريوهات، معتبرة أن المرحلة الحالية مفصلية، مع استمرار الحصار كأداة ضغط رئيسية، دون استبعاد خيار التصعيد.
وتأتي هذه التحركات عقب محادثات بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تشير التقديرات إلى ميل أميركي لإبقاء الحصار البحري لفترة قد تمتد لأشهر، كوسيلة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في الملف النووي.
تحليل بث
المشهد يتجه نحو تكتيك مزدوج:
- ضغط عسكري محسوب
- تفاوض تحت سقف القوة
واشنطن لا تسعى إلى حرب مفتوحة
بل إلى ضربة تكسر الجمود دون توسيع المواجهة.
وفي الخلفية:
- الحصار البحري = أداة استنزاف
- الضربات المحدودة = أداة تسريع
بينما تتحرك إسرائيل وفق منطق “الجاهزية الدائمة”،
في انتظار لحظة ترجمة الضغط إلى نتيجة.
لهجة مزدوجة في خطاب منقول عن مجتبى خامنئي
قال مجتبى خامنئي، في رسالة منسوبة له، إن “فصلاً جديدًا يتشكل في الخليج ومضيق هرمز”، مؤكدًا أن بلاده “تتقاسم مصيرًا مشتركًا مع دول الخليج”، مضيفًا أن “المكان الوحيد الذي ينتمي له الأميركيون في الخليج هو قاع مياهه”.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرسالة، المنشورة على منصة “إكس”، أن الخليج سيحظى “بمستقبل مشرق” دون الوجود الأميركي.
تحليل بث
التصريح يحمل نبرة مزدوجة:
- تهديد مباشر للوجود الأميركي
- رسالة تهدئة موجهة لدول الخليج
وهذا التباين ليس جديدًا.. بل جزء من أسلوب إدارة الأزمة.
قراءة
1) مناورة خطابية
إيران تحاول:
- إبقاء خطابها الثوري أمام الداخل
- وتخفيف حدته تجاه الجوار
الجمع بين التصعيد والطمأنة في جملة واحدة
2) ضغط الواقع
في ظل:
- الحصار
- الضغوط العسكرية
- التوتر في هرمز
يظهر الخطاب أكثر حذرًا تجاه الخليج.. دون التراجع أمام واشنطن
3) اختبار المسار القادم
الرسالة قد تكون:
- جس نبض لدول الخليج
- أو محاولة لفصلها عن الموقف الأميركي
التصريح لا يُقرأ كتحول
ولا كمجرد تهديد عابر
بل كـ:
خطاب يحاول التكيّف مع ضغط الواقع .. دون الاعتراف به
هل هو مناورة أم تغيير؟
الأقرب:
مناورة تحت ضغط
وليس تحولًا استراتيجيًا مكتملًا.. بعد
تحليل إضافي
خطاب مجتبى خامنئي لا يُقرأ كتصعيد عابر،
بل كرسالة محسوبة تخاطب أكثر من طرف في وقت واحد.
الجزء المتعلق بـ“مصير مشترك مع الخليج” ليس طرحًا تصالحيًا بقدر ما هو محاولة خفض احتمالات فتح جبهة إضافية،
بينما يأتي التهديد للوجود الأميركي ضمن إطار الحفاظ على صورة الردع أمام الداخل.
بمعنى أدق، الخطاب يسعى إلى:
- تحييد دول الخليج قدر الإمكان
- تركيز المواجهة في اتجاه واحد (واشنطن)
- تجنب توسيع دائرة الصراع إقليميًا
وفي هذا السياق، لا تُفهم إطالة التهدئة كمسار نحو الاستقرار،
بل كـ مرحلة إدارة ضغط وليست مرحلة حل.
عمليًا، أي فترة توقف تمنح طهران—كما غيرها من الأطراف—فرصة لـ:
- تقليل الكلفة الداخلية
- إعادة ترتيب الأولويات
- الحفاظ على أوراق التفاوض
لكن دون دلالة على قدرة حقيقية لفرض تغيير استراتيجي في مسار الصراع.
الخطاب المنسوب لمجتبى خامنئي يمكن قراءته كجزء من محاولة إدارة توقيت التصعيد، وليس فقط الرد عليه.
1) تأخير الضربة (هدف محتمل)
- خفض احتمالات التصعيد الفوري
- إرسال إشارات مزدوجة تقلل مبررات الضربة
الهدف:
كسب وقت إضافي
2) تحويل مسار الضغط
- من عسكري مباشر
- إلى سياسي/تفاوضي
تقليل كلفة المواجهة دون إعلان تراجع
3) إعادة توزيع المخاطر
- طمأنة الخليج → تقليل توسع الصراع
- تركيز الخطاب ضد واشنطن → حصر المواجهة
محاولة ضبط “اتجاه الضربة” إن حدثت
لكن.. المهم
هذا الخطاب وحده:
لا يوقف قرارًا عسكريًا إذا كان قد اتُّخذ
ولا يغيّر ميزان القوة بشكل جذري
الخطاب يحمل محاولة تأخير أو تخفيف الضربة
الخطاب يُفهم أيضًا كمحاولة لتأخير أو تخفيف أي ضربة محتملة، عبر خفض التصعيد المباشر وتحويل الضغط نحو المسار السياسي.
لكن تأثيره يظل محدودًا: شراء وقت .. لا تغيير القرار.
تهديد متجدد
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسرائيل قد تضطر للتحرك مجددًا ضد إيران، لضمان ألا تشكل طهران تهديدًا مستقبليًا.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، بما يضمن—بحسب تعبيره—ألا تعود إيران لتهديد إسرائيل أو الولايات المتحدة أو “العالم الحر”.
تحليل بث
التصريح لا يُقرأ كتهديد مباشر بعملية وشيكة،
بل كإعادة تثبيت لقاعدة:
العمل العسكري خيار مفتوح… وليس مستبعدًا
اللافت في الخطاب:
- ربط التحرك الإسرائيلي بالتنسيق مع واشنطن
- توسيع التهديد ليشمل “العالم الحر”
- إبقاء هامش التحرك العسكري قائمًا دون التزام زمني
وهذا يعكس:
إدارة ضغط مستمر.. لا إعلان مواجهة فورية
الرسالة واضحة:
الضربات السابقة ليست نهاية المسار
بل جزء من مسار قابل للاستمرار
BETH (بث B) – All rights reserved