الريادة السعودية والاقتصاد الاخضر

news image

كتبه/محمد بن عبدالعزيز الصفيان 

أطلق سمو ⁧‫وليً العهد‬⁩ الاسبوع الماضي النسخة الأولى للمنتدى السنوي لـ ⁧‫"مبادرة السعودية الخضراء‬⁩ " والتي تعنى بإطلاق المبادرات البيئية الجديدة للمملكة، ومتابعة أثر المبادرات التي تم الإعلان عنها سابقاً، بما يحقق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

المملكة تبذل جهوداً حثيثة لتعزيز وتوحيد جهود مكافحة أزمة المناخ تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء من خلال تنفيذ مجموعة متنامية من مشاريع الطاقة المتجددة، وتفعيل مبادرات لتقليل الانبعاثات الكربونية، وتزويد المباني، والصناعات المختلفة ووسائل النقل بالطاقة اللازمة بكفاءة وفعالية

وستدعم هذه المبادرة الوطنية تحسين جودة الحياة وحماية الأجيال القادمة من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة و تحييد الآثار الناتجة عن النفط وحماية البيئة. ومن خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ستقود المملكة الجهود الإقليمية لتحقيق المستهدفات العالمية لمكافحة التغير المناخي.

المبادرة تهدف لزيادة  الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية.

جهد دولي ضخم يقوده سمو  الأمير محمد بن سلمان بمبادرات سيصل أثرها لكل بقعة في كوكب الأرض عبر إنشاء مركز دولي للاستدامة السياحية ومؤسسات دولية غير ربحية للمحافظة على المحيطات والتزام بمعاهدات ومستهدفات مواجهة التغير المناخي العالمي وبالأرقام من خلال حزمة مبادرات أعلن عنها سمو ولي العهد تشكل التوجه الجديد في السعودية والشرق الأوسط.من شأنها خلق أسواق جديدة و اقتصاد دائري وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز  الأثر الايجابي على البيئة والتي ستخرج لنا رواد أعمال بمفاهيم جديدة.

مبادرة السعودية الخضراء‬⁩ هي خطوة جريئة للحد من الانبعاثات الكربونية وزيادة الغطاء النباتي من خلال مبادرة عالمية أطلقها سمو سيدي ⁧‫ولي العهد‬⁩ بدعم سخي يتجاوز 700 مليار ريال ستسهم في خلق فرص وظيفية واقتصادية وبيئية.

الأمير محمد بن سلمان أعلن ايضا عن مبادرة إستراتيجية  الحياد الصفري حيث أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في جهود التصدي لتداعيات تغير المناخ وتؤكد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به منطقتنا في إيجاد حلول عملية في هذا المجال ،وهي رؤية واضحة وخطوات عملية، تحول الرياض اليوم إلى محور اهتمام دولي في مجال حماية البيئة والسعي نحو التنمية المستدامة. مبادرات وريادة تحقق حلم صنع بإرادة الكبار، من خلال قيادة سعوديه  تسابق العصر لرفعة الوطن وشموخه.

مبادرة السعودية الخضراء ستضع المملكة في موقع المبادرة على الساحة الدولية للتصدي للتحديات المناخية، من موقعها كأحد أكبر منتجي النفط في العالم وستعمل المملكة على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من الإسهامات العالمية المطلوبة للوصول إلى الأهداف المحددة في اتفاقية باريس للمناخ. وسيتحقق ذلك من خلال عدد من البرامج، من أهمها مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول 2030، إضافة إلى مشاريع التقنيات الهيدروجينية النظيفة، منها أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، في مدينة نيوم، باستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار.

إن إطلاق مبادرة السعودية الخضراء‬⁩‬⁩ ⁧‫يترجم ريادة ⁧‫المملكة عالمياً في حماية البيئة، ومواجهة تحديات التغيّر المناخي، ويرسم خارطة طريق لمستقبل عالمي أكثر استدامة وتنمية متوازنة، وتنوعاً في صناعة الفرص الاستثمارية.

المبادرة ستعمل على تحسين جودة الحياة وخفض اعتماد المملكة على عائدات النفط، وزيادة مساهمة المملكة للطاقة المتجددة، وتمثل خطوة كبيرة نحو الحفاظ على البيئة البحرية والساحلية وزيادة نسبة المحميات الطبيعية، ومنجم جديد للعوائد الاقتصادية، حيث ستساهم في خلق آلاف الوظائف والفرص الاستثمارية، وتساهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

مبادرة السعودية الخضراء‬⁩‬⁩ هي باختصار "الحلم يتحول إلى واقع " أسعدت البشرية ورفعت جودة الحياة ⁧السعودية‬⁩‬⁩ التي ألهمت العالم.