اليوم 83: تفاهم تحت الترقب
متابعة وتحليل | بث | B
تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق واسع قد يضع حدًا للحرب والتصعيد المستمر منذ أشهر، وسط تسريبات أميركية تتحدث عن تفاهمات متقدمة تشمل:
تمديد وقف إطلاق النار،
وإعادة فتح مضيق هرمز،
وتخفيف العقوبات،
ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
العرض
بحسب التقارير المتداولة، تتضمن مسودة الاتفاق:
تمديد الهدنة لمدة 60 يومًا،
وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية دون رسوم عبور،
إضافة إلى السماح لإيران باستئناف بيع النفط بحرية خلال فترة التهدئة.
كما تنص التفاهمات على:
رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية،
ومنح إعفاءات محددة من العقوبات،
مقابل التزام إيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب استمرار المفاوضات المتعلقة بمستقبل برنامج التخصيب.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم قريبًا بعد استكمال اللمسات النهائية.
وأوضح ترامب أنه أجرى اتصالات مع قاد في المنطقة (تفاصيل):
كما شدد ترامب على موقفه بقوله:
“سأوقع فقط على صفقة نحصل فيها على ما نريد من إيران”.
في المقابل، أبدت وسائل إعلام إيرانية تحفظًا واضحًا تجاه بعض ما أعلنه ترامب، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز، حيث أكدت وكالة فارس الإيرانية أن المضيق “سيظل تحت إدارة إيران”، ووصفت بعض التصريحات الأميركية بأنها “غير مكتملة وغير متسقة مع الواقع”.
تحليل بث
المشهد الحالي يوحي بأن الطرفين اقتربا من:
اتفاق الضرورة،
لا اتفاق الثقة.
فواشنطن تبدو معنية بإغلاق واحدة من أكثر الجبهات استنزافًا وتعقيدًا،
خصوصًا مع:
الضغوط الاقتصادية،
وحساسية أسواق الطاقة،
والتكلفة العسكرية والسياسية لاستمرار التصعيد.
وفي المقابل،
تبدو إيران حريصة على:
كسر العزلة الاقتصادية،
واستعادة صادرات النفط،
ومنح النظام فرصة لإعادة ترتيب الداخل بعد الضربات والضغوط الأخيرة.
لكن اللافت أن:
لغة الاتفاق،
ولغة التصريحات،
ما تزال تكشف حجم الحذر المتبادل.
فترامب يتحدث بمنطق:
“نوقع إذا حصلنا على ما نريد”.
بينما تتعامل طهران مع بعض البنود وكأنها:
معركة سيادة ورواية سياسية،
خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وهذا يعكس أن الاتفاق ـ حتى لو وُقّع ـ لن ينهي بالكامل:
الشكوك،
والصراع الخفي،
والصدام العميق بين فلسفتين مختلفتين في إدارة المنطقة.
الأهم أن المنطقة تبدو اليوم أمام مرحلة جديدة:
ليست حربًا كاملة،
وليست سلامًا كاملًا.
بل:
هدنة ثقيلة،
تراقبها:
واشنطن،
وطهران،
ودول الخليج،
وأسواق الطاقة العالمية،
بحذر شديد.
السؤال الأهم الآن:
هل تتحول الهدنة إلى تسوية طويلة؟
أم أن الاتفاق المرتقب مجرد:
إعادة ترتيب مؤقتة للصراع؟