السعودية تعيد تعريف الفخامة

لماذا تنتقل التجارب السياحية النادرة شرقًا؟ وكيف تُبنى الوجهات التي يبحث عنها العالم؟
إعداد وقراءة | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
لم يعد السؤال:
كم عدد الفنادق التي تبنيها السعودية؟
ولا:
كم عدد السياح الذين تستهدفهم؟
السؤال الأهم أصبح:
ما نوع السياحة التي تحاول السعودية صناعتها؟
لأن ما يحدث على سواحل البحر الأحمر، وفي العلا، وأمالا، والوجهات الجديدة الممتدة على آلاف الكيلومترات، يتجاوز بناء منتجعات فاخرة.
إنه محاولة لبناء مفهوم مختلف للفخامة.
الفخامة تتغير
في الماضي كانت السياحة الفاخرة تعني:
فنادق أكبر.
غرفًا أوسع.
وخدمات أكثر.
أما اليوم فإن السائح العالمي الأكثر إنفاقًا يبحث عن شيء مختلف:
الخصوصية.
التجربة.
الطبيعة.
الاستدامة.
والأماكن التي لم يكتشفها الجميع بعد.
وهنا تظهر السعودية.
ميزة لا يملكها كثيرون
كثير من الوجهات السياحية العالمية وصلت إلى مرحلة التشبع.
الشواطئ معروفة.
والمدن معروفة.
والتجارب متشابهة.
أما السعودية فتملك شيئًا نادرًا:
وجهات جديدة بالكامل على السوق العالمية.
سواحل بكر.
جزر غير مستهلكة.
مواقع تراثية فريدة.
ومساحات شاسعة تسمح ببناء تجربة مختلفة.
لماذا البحر الأحمر؟
لأن البحر الأحمر ليس مشروعًا سياحيًا فقط.
بل منصة لإعادة تعريف السياحة الفاخرة.
فالهدف ليس جذب أكبر عدد من الزوار.
بل استقطاب الزائر الذي يبحث عن تجربة استثنائية.
ولهذا جاءت المشاريع بمفاهيم مختلفة:
منتجعات منخفضة الكثافة.
تصاميم مندمجة مع البيئة.
استدامة عالية.
وخصوصية أكبر من المعتاد في كثير من الوجهات العالمية.
ماذا يرى المستثمر؟
المستثمر لا يقرأ الشاطئ فقط.
بل يقرأ الاتجاه.
وعندما تتوسع المطارات.
وتتسارع البنية التحتية.
وتدخل العلامات الفندقية العالمية.
وتتزايد الاستثمارات المرتبطة بالسياحة الفاخرة.
فإن الرسالة تصبح واضحة:
السعودية لا تبني موسمًا سياحيًا.
بل تبني قطاعًا اقتصاديًا طويل الأجل.
الاستشراف
قد يكون أهم ما يحدث اليوم أن المملكة لا تنافس على السياحة التقليدية.
بل تحاول أن تتموضع داخل الشريحة الأعلى قيمة في السوق العالمي.
أي:
السياحة الفاخرة.
السياحة التجريبية.
السياحة البيئية.
وسياحة التجارب النادرة.
وهي القطاعات الأسرع نموًا والأعلى إنفاقًا عالميًا.
الخلاصة
ما نراه اليوم في البحر الأحمر والعلا وأمالا وغيرها من المشاريع ليس مجرد بناء فنادق جديدة.
بل بناء جيل جديد من الوجهات السياحية.
ولهذا قد لا يكون السؤال الأهم:
كم سائحًا سيزور السعودية؟
بل:
كم وجهة عالمية جديدة تستطيع السعودية أن تضيفها إلى خريطة العالم؟

