أرامكو و باسكال تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

news image

الظهران | بث | B
18 مايو 2026م

دشّنت أرامكو السعودية بالشراكة مع باسكال أول حاسوب كمي في المملكة العربية السعودية، إلى جانب إطلاق أول منصة تجارية لخدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط، في خطوة تُعد من أبرز التحركات التقنية المتقدمة في المنطقة نحو تقنيات الجيل المقبل من الحوسبة.

ويستهدف المشروع دعم بناء القدرات التقنية، وتسريع تطوير التطبيقات الكمية في:
قطاع الطاقة،
والمواد،
والصناعة،
والأبحاث العلمية،
ضمن توجه أوسع لتوطين التقنيات المستقبلية وتعزيز الاقتصاد المعرفي.

العرض والتحليل

يمثل الحاسوب الكمي نقلة مختلفة عن الحواسيب التقليدية، إذ يعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة كميات هائلة من العمليات المعقدة بسرعة تتجاوز قدرات الحوسبة التقليدية في بعض المجالات المتخصصة.

ومن المتوقع أن تُستخدم هذه التقنية مستقبلًا في:
تحسين اكتشاف المواد الجديدة،
وتطوير حلول الطاقة،
ومحاكاة التفاعلات الكيميائية،
وتحسين سلاسل الإمداد،
والذكاء الاصطناعي،
ومعالجة البيانات الصناعية الضخمة.

كما يعكس إطلاق أول منصة تجارية للحوسبة الكمية في الشرق الأوسط تحول المملكة من مرحلة:
متابعة التقنيات الحديثة،
إلى:
المشاركة المباشرة في تطويرها وتشغيلها إقليميًا.

وتُعد شركة “باسكال” الفرنسية واحدة من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في الحوسبة الكمية المعتمدة على الذرات المحايدة، وهي تقنية تُصنف ضمن أكثر المسارات الواعدة في سباق الحوسبة الكمية عالميًا.

اللافت في هذا المشروع ليس مجرد “امتلاك حاسوب كمي”،
بل دخول السعودية مبكرًا إلى واحدة من أكثر التقنيات التي يُتوقع أن تعيد تشكيل:
الصناعة،
والاقتصاد،
والبحث العلمي،
والتفوق التقني العالمي خلال العقود المقبلة.

فالعالم لا يعيش اليوم سباقًا على:
النفط فقط،
ولا الذكاء الاصطناعي فقط،
بل على:
من يملك القدرة الحاسوبية الأعلى،
والأسرع،
والأكثر قدرة على حل المشكلات المعقدة.

وفي العمق،
فإن دخول أرامكو إلى هذا المجال يعكس كيف تتحول شركات الطاقة الكبرى تدريجيًا من شركات نفط تقليدية،
إلى كيانات تقنية ومعرفية عابرة للقطاعات.

كما تكشف الخطوة أن المملكة لا تكتفي باستيراد التكنولوجيا،
بل تسعى إلى بناء بيئة قادرة على:
فهمها،
وتطويرها،
والمشاركة في صناعة مستقبلها.