عيون BETH في عواصم القرار

news image

ست عواصم تقرأ هرمز من مصالحها، وداخلها تنشغل بالانتخابات والوظائف والأمن، بينما تحضر السعودية عالميًا شريكًا نوويًا، وصانعًا للوظائف، وضامنًا للتجارة

27 أغسطس 2026

متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف: عبدالله العميره

لم تنظر الصحافة العالمية إلى التفاهم الإيراني–العُماني من زاوية واحدة.

ففي حين ركزت بعض التغطيات على احتمال فتح ممر مؤقت في مضيق هرمز، انتقلت أخرى إلى ما يعنيه التفاهم لمسار الحرب، وحق إيران في إدارة الممر، ومستقبل الحضور العسكري الأمريكي، وتأثير الأزمة في أسعار الطاقة والانتخابات الأمريكية.

وتكشف المقارنة بين عواصم القرار أن الخبر لا يتعلق بالسفن وحدها؛ فكل عاصمة تقرأ في هرمز ما يمس مصالحها: واشنطن تبحث عن مخرج من حرب طويلة، ولندن عن مستقبل الورقة الإيرانية، وباريس عن قواعد الملاحة، وموسكو عن حدود القوة الأمريكية، وبكين عن أمن إمداداتها، ونيودلهي عن كلفة النفط.

واشنطن | الحرب العالقة

تضع الصحافة الأمريكية تفاهم هرمز داخل سؤال أكبر: ماذا حققت الولايات المتحدة بعد ستة أشهر من الحرب؟

وتشير التغطيات إلى أن أهداف واشنطن تغيرت تدريجيًا؛ فقد بدأت الحرب بإضعاف البرنامج النووي الإيراني، وتدمير القدرات الصاروخية، وقطع أذرع طهران، ثم أصبحت إعادة فتح مضيق هرمز في مقدمة الأولويات الأمريكية.

وتعكس هذه النقلة اتساع الفجوة بين الأهداف التي أُعلنت عند بداية الحرب والنتائج المتحققة؛ فإيران لم تستسلم، ومصير جزء من مخزونها النووي لا يزال غير محسوم، والمضيق يعمل عند مستويات محدودة، فيما استُنزفت ذخائر أمريكية، وتعرضت القوات المنتشرة في المنطقة لضغوط تشغيلية متواصلة.

كما تربط الصحافة الأمريكية استمرار الحرب بتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، وارتفاع أسعار الوقود، واقتراب انتخابات التجديد النصفي؛ ما يجعل تفاهم هرمز حاجة سياسية داخلية لواشنطن، لا مجرد مسألة تتعلق بأمن الملاحة.

وفي المقابل، تراقب الصحافة الاقتصادية الأمريكية انخفاض أسعار النفط بتفاؤل حذر؛ فهي ترى أن الأسواق سبقت الاتفاق، وأن التدفقات لن تعود كاملة ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية قائمين.

قراءة BETH:

تتعامل واشنطن مع هرمز اليوم بوصفه بوابة للخروج من المأزق الذي صنعته الحرب؛ لكن قبول صيغة تمنح إيران دورًا دائمًا في إدارة المضيق قد يحول المخرج الأمريكي إلى مكسب استراتيجي لطهران.

لندن | ورقة تستهلك نفسها

تركز القراءة البريطانية على مفارقة مختلفة: كلما استخدمت إيران مضيق هرمز سلاحًا، دفعت دول المنطقة إلى الإسراع في بناء الطرق التي تتجاوزه.

وتشير التغطيات إلى توسع مشروعات خطوط الأنابيب والموانئ البديلة في السعودية والإمارات والعراق ودول أخرى، بما قد يقلص اعتماد صادرات الطاقة على هرمز خلال السنوات المقبلة.

وبهذا تواجه إيران معضلة استراتيجية؛ فالسيطرة على المضيق تمنحها اليوم نفوذًا كبيرًا، لكن الإفراط في استخدام هذا النفوذ يحفز العالم على تقليل الحاجة إليه.

كما تتوقف الصحافة البريطانية عند التناقض بين تصريحات ترامب التي تقول إن المضيق مفتوح وإن الألغام أُزيلت، وبيانات الملاحة والجهات البحرية التي لا تزال تصفه بأنه شديد الخطورة ومقيد الحركة.

ولا تنظر لندن إلى تفاهم الممر بوصفه انتصارًا نهائيًا لإيران، بل محاولة للاستفادة من ورقة قد تبدأ قيمتها بالتراجع كلما طالت الأزمة.

قراءة BETH:

تستطيع إيران بيع ورقة هرمز اليوم بسعر مرتفع، لكنها كلما تأخرت في بيعها، أسهمت بنفسها في خفض قيمتها غدًا.

باريس | من يعبر؟

تمنح التغطية الفرنسية اهتمامًا خاصًا لإعلان إيران أن الممر المقترح سيخصص للسفن التجارية، وأن السفن الحربية لن يُسمح لها بالعبور.

وتقرأ الصحافة الفرنسية هذا الشرط بوصفه انتقالًا من ترتيب فني لتأمين السفن إلى إعادة تعريف للنظام الأمني في المضيق؛ إذ لا يتعلق الأمر بمساري الدخول والخروج فقط، بل بالجهة التي تمتلك حق تصنيف السفن ومنعها.

كما تركز على أن الممر مؤقت، وأن إيران وعُمان ستحتاجان إلى ما بين 30 و60 يومًا لمناقشة آلية دائمة لإدارة الملاحة؛ ما يعني أن المرحلة الحالية ليست اتفاقًا نهائيًا، بل فترة اختبار قد تنتج نظامًا جديدًا أو تعيد الأزمة إلى بدايتها.

وتظهر باريس اهتمامًا خاصًا بالسؤال القانوني والأمني: هل يؤدي التفاهم إلى استعادة حرية الملاحة، أم يمنح إيران حقًا غير معلن في التحكم بممر دولي؟

قراءة BETH:

ترى باريس أن أخطر ما في التفاهم ليس احتمال تحصيل الرسوم، بل احتمال نشوء سابقة تسمح لدولة مشاطئة بتحديد القوات التي يحق لها عبور ممر دولي.

موسكو | أمريكا لا تحكم

تقدم وسائل الإعلام الروسية القريبة من الدولة الإعلان الإيراني باعتباره اتفاقًا أوليًا على تقاسم المضيق وعائداته، وتضعه في مواجهة مباشرة مع الضغوط الأمريكية الهادفة إلى عزل طهران.

وتبرز التغطية الروسية أن الولايات المتحدة، رغم حربها وحصارها وعملياتها البحرية، لم تتمكن من انتزاع قرار الملاحة من إيران، وأن طهران لا تزال تملك قدرة فعلية على تعطيل السفن وفرض شروطها.

كما تصور موسكو التحول الأمريكي إلى العقوبات الاقتصادية باعتباره دليلًا على محدودية القدرة على مواصلة الخيار العسكري، وتتعامل مع المفاوضات الإيرانية–العُمانية بوصفها المسار الدبلوماسي الوحيد الذي حقق تقدمًا ملموسًا.

لكن هذه التغطية تتبنى رواية الحرس الثوري بشأن تقاسم العائدات، من دون منح الفارق بينها وبين البيان المشترك العُماني–الإيراني الاهتمام نفسه الذي ظهر في وسائل إعلام أخرى.

قراءة BETH:

لا تنظر موسكو إلى هرمز من زاوية أمن الملاحة بقدر ما تراه دليلًا يمكن استخدامه لإثبات أن القوة الأمريكية تستطيع القصف، لكنها لا تستطيع دائمًا بناء النظام الذي يلي القصف.

بكين | ممر بلا عائدات

جاءت التغطية الصينية الرسمية أكثر حذرًا؛ إذ ركزت على البيان المشترك، وإنشاء ممر بحري آمن، والتعاون في إزالة الألغام، واستمرار المفاوضات، من دون تبنٍّ واضح لرواية الحرس الثوري عن تقاسم العائدات.

ويعكس هذا الحذر المصلحة الصينية المباشرة؛ فبكين تعارض العقوبات الأمريكية على إيران، لكنها لا ترغب في تكريس مبدأ يسمح بفرض رسوم سياسية أو شروط انتقائية على ممر تعتمد عليه نسبة كبيرة من إمداداتها النفطية.

وترى القراءة الصينية أن هرمز يظل ورقة أساسية في المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن الطرق البديلة قد تخفف بعض المخاطر، لكنها لا تستطيع تعويض الممر كاملًا في المدى القريب.

ولهذا توازن بكين بين دعم حق إيران في مقاومة الضغوط الأمريكية، وحماية مصلحتها في بقاء الممر مفتوحًا ومستقرًا ومنخفض الكلفة.

قراءة BETH:

تقف الصين مع إيران في مواجهة العقوبات، لكنها لا تقف بالضرورة معها عند بوابة تحصيل العائدات؛ فالحليف السياسي قد يصبح عبئًا عندما يرفع كلفة البرميل.

نيودلهي | الخبر برميل

تغلب على التغطية الهندية القراءة الاقتصادية؛ إذ ربطت تراجع أسعار النفط بتقدم الاتصالات الإيرانية–العُمانية، واحتمال تخفيف القيود المفروضة على الملاحة.

ولا يحتل الخلاف على السيادة أو منع السفن الحربية المساحة نفسها التي يحتلها في الصحافة الغربية؛ فالهند، بوصفها مستوردًا رئيسيًا للطاقة، تنظر إلى هرمز من زاوية الأسعار، وتوافر الإمدادات، وتأثير النفط في التضخم والأسواق والعملة.

وقد استقبلت الأسواق الهندية انخفاض برنت بارتياح حذر، من دون اعتبار التفاهم ضمانًا لعودة الإمدادات الطبيعية؛ إذ لا تزال التفاصيل التشغيلية مجهولة، والمضيق معرضًا للهجمات، والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية قائمًا.

قراءة BETH:

بالنسبة إلى نيودلهي، لا يُقاس نجاح الاتفاق بعدد البيانات السياسية، بل بعدد البراميل التي تعبر، والسعر الذي تصل به.

داخل العواصم | الداخل يزاحم الحرب

على الرغم من تصدر إيران وهرمز واجهات التغطية، لم تغب الملفات الداخلية عن صحافة عواصم القرار.

في واشنطن، تتقدم معركة التصويت بالبريد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي؛ إذ رفعت ولايات ديمقراطية دعاوى جديدة لوقف أمر أصدره ترامب لتقييد التصويت عبر البريد، بينما تحولت كلفة الحرب وارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الرئيس إلى عناصر حاضرة في الحساب الانتخابي الأمريكي.

وفي لندن، يحاول رئيس الوزراء آندي بورنهام إعادة النقاش إلى الوظائف والصناعة وكلفة المعيشة، من خلال زيارة جنوب ويلز ولقاء العمال والمتدربين، بالتزامن مع إعلان انخفاض عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق بنحو 70% عن ذروته المسجلة في سبتمبر 2023.

أما في باريس، فتزاحم القضايا الأمنية الملفات السياسية بعد مقتل شخصين وإصابة آخرين عندما اندفعت مركبة نحو مشاة خارج محطة، بينما يتواصل النقاش الأوروبي بشأن الهجرة والإنفاق الدفاعي والقدرة على حماية الممرات البحرية.

وفي بكين ونيودلهي، يتصدر التقدم في مفاوضات الحدود الاهتمام؛ إذ توصل البلدان إلى تفاهم من ثماني نقاط لتوسيع قنوات الاتصال، وإنشاء آليات جديدة لمنع الاحتكاك، والبحث عن نتائج مبكرة في ترسيم الحدود قبل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الهند.

قراءة BETH:

تكشف الصفحات الداخلية أن الحرب، مهما اتسع أثرها، لا تلغي الحساب المحلي؛ فترامب ينظر إلى الوقود والانتخابات، ولندن إلى الوظائف والهجرة، وباريس إلى الأمن، فيما تحاول بكين ونيودلهي خفض التوتر بينهما في عالم تتضاعف فيه كلفة الجبهات المفتوحة.

السعودية في الصحافة العالمية | دولة بثلاث صور

توزع حضور السعودية في الصحافة العالمية، اليوم، على ثلاثة ملفات تكشف اتساع الدور الذي تؤديه المملكة خارج صورتها التقليدية بوصفها دولة مصدرة للطاقة.

شريك نووي

يتصدر الاتفاق السعودي–الأمريكي للتعاون في الطاقة النووية المدنية جانبًا من التغطية الأمريكية، بعد إحالة إدارة ترامب الاتفاق إلى الكونغرس، لبدء فترة مراجعة تمتد 90 يومًا.

وتنظر الصحافة الأمريكية إلى الاتفاق من زاويتين: أهميته للشركات الأمريكية الراغبة في المشاركة في بناء البرنامج النووي السعودي، والجدل السياسي حول محاولة ترامب ربط تنفيذه بانضمام المملكة إلى الاتفاقات الإبراهيمية.

وتشير التغطية إلى أن الموقف السعودي لا يزال يربط أي تطبيع مع إسرائيل بإقامة مسار جاد نحو الدولة الفلسطينية؛ ما يجعل الشرط الأمريكي المضاف عاملًا قد يعقد الاتفاق بدل أن يسرع تنفيذه.

قراءة BETH:

تقدم التغطية المملكة بوصفها شريكًا نوويًا تسعى واشنطن إلى جذبه، لا دولة تنتظر من الولايات المتحدة أن تقرر احتياجاتها؛ ولذلك قد يتحول ربط الاتفاق بالتطبيع من أداة ضغط أمريكية إلى اختبار لقدرة ترامب على الفصل بين المصالح الاستراتيجية والاشتراطات السياسية.

مستثمر في فرنسا

لا تزال الصحافة الفرنسية والدولية تتابع نتائج زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، مع تركيز واسع على المشروع الترفيهي الذي تبلغ قيمته ستة مليارات يورو قرب العاصمة الفرنسية، والمتوقع أن يوفر نحو 22 ألف وظيفة.

وقدمت بعض التغطيات المشروع تحت عنوان: «هل تبني السعودية ديزني لاند المقبلة؟»، فيما ربطته أخرى باستراتيجية المملكة لتوسيع حضورها العالمي في صناعات الترفيه والسياحة، وليس تنويع اقتصادها داخل حدودها فقط.

ويكشف حجم الاهتمام أن المشروع تجاوز صفته الاستثمارية ليصبح خبرًا فرنسيًا داخليًا؛ فالسعودية لا تمول منشأة تجارية فحسب، بل تدخل سوق الوظائف والترفيه والتنمية الحضرية في واحدة من أكبر العواصم الأوروبية.

قراءة BETH:

انتقلت الاستثمارات السعودية في التغطية الأجنبية من سؤال: ماذا تبني المملكة في الداخل؟ إلى سؤال جديد: ماذا تستطيع أن تبني للعالم؟

تأمين زمن الحرب

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مباحثات سعودية مع وسطاء تأمين في لندن لإنشاء مظلة مدعومة من الدولة لتغطية أخطار الحرب والعنف السياسي التي تواجه السفن والتجارة في المنطقة.

ويقوم التصور على صندوق مشترك يوفر تغطية قد تصل إلى 700 مليون ريال للحادث الواحد، مثل الهجمات الصاروخية أو احتجاز السفن، مع مشاركة متوقعة من بنك التصدير والاستيراد السعودي، وشركات إعادة تأمين محلية ودولية.

وجاء التحرك بعد ارتفاع تكاليف التأمين، وإحجام بعض الشركات عن تغطية السفن المرتبطة بالمنطقة، في ظل الحرب مع إيران وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

قراءة BETH:

لا تنتظر السعودية انتهاء الحرب كي تعود التجارة إلى طبيعتها، بل تعمل على صناعة أداة مالية تجعل استمرارها ممكنًا في أثناء الحرب. وهذه خطوة تنقل المملكة من حماية الممرات عسكريًا إلى حماية حركة التجارة ماليًا وتأمينيًا أيضًا.

صورة السعودية

تقدم الصحافة العالمية المملكة اليوم في ثلاث صور متزامنة:

  • شريكًا نوويًا لا تستطيع واشنطن تجاهل شروطه السياسية.
  • مستثمرًا ينقل مشروعاته الترفيهية إلى قلب أوروبا.
  • ودولة تبني أدوات مالية لحماية التجارة من أخطار الحرب.

ولا تجتمع هذه الصور مصادفة؛ فهي تعكس انتقال السعودية من دولة تتأثر بقرارات العواصم الكبرى إلى دولة تدخل في صناعة قراراتها: في الكونغرس الأمريكي، وسوق الوظائف الفرنسية، ومؤسسات التأمين في لندن.

في يوم واحد، حضرت السعودية في واشنطن بوصفها شريكًا للطاقة، وفي باريس بوصفها صانعًا للوظائف، وفي لندن بوصفها ضامنًا للتجارة.

الخلاصة | ست روايات وثلاث صور

تكشف جولة الصحافة في عواصم القرار أن العالم لا يناقش اتفاقًا واحدًا، بل ست روايات للتفاهم نفسه:

  • واشنطن تبحث عن مخرج من حرب عالقة.
  • لندن تحسب العمر المتبقي للورقة الإيرانية.
  • باريس تراقب من يملك حق السماح والمنع.
  • موسكو ترى حدود السيطرة الأمريكية.
  • بكين تريد ممرًا مفتوحًا من دون الانحياز إلى الرسوم.
  • نيودلهي تنتظر النفط الأرخص.

أما الرواية التي تحاول طهران تثبيتها، فتقول إن الحرب غيرت قواعد هرمز، وإن العودة إلى ما قبل 28 فبراير لم تعد مجانية أو تلقائية.

لكن الفارق بين العواصم يكشف أيضًا حدود هذه الرواية؛ فحتى الدول التي تعارض الضغوط الأمريكية لا تبدو مستعدة علنًا لمنح إيران حقًا دائمًا في تسعير الممر أو تقرير من يعبره.

ولهذا لا تدور المعركة المقبلة حول فتح مضيق هرمز وحده، بل حول من يكتب قواعده بعد أن يُفتح.

وخارج روايات هرمز، تكشف الصور الثلاث للسعودية أن المملكة لا تكتفي بإدارة أثر الحرب في محيطها، بل تتحرك لبناء ما بعدها: طاقة جديدة، واستثمارات عابرة للحدود، وأدوات تحمي التجارة من اضطراب الممرات.

وبين عواصم تقرأ ما يحدث، وإيران تحاول الاحتفاظ بأزمتها، تبرز السعودية بوصفها الدولة التي لا تنتظر ما ستؤول إليه الحرب، بل تبني من الآن أدوات التعامل مع عالمها التالي.